آخر الأخبار

احتجاجات واسعة ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الا

شارك

تتسع رقعة التظاهرات المنددة بالسياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، حيث شهدت عواصم عربية وعالمية وقفات احتجاجية غاضبة ضد إقرار 'قانون الإعدام'. وأثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على هذا التشريع المثير للجدل استياءً واسعاً، كونه يمثل تصعيداً خطيراً في استهداف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.

في قطاع غزة، احتشد عشرات المواطنين في مخيم جباليا شمال القطاع، رافعين صور الأسرى ولافتات تطالب بوقف الانتهاكات الممنهجة بحقهم. وأكد المشاركون في هتافاتهم أن الشعب الفلسطيني لن يترك أسراه يواجهون مصيرهم بمفردهم، مشددين على أن هذه القضية تمثل إجماعاً وطنياً لا يقبل المساومة.

وبالتزامن مع ذلك، نظمت لجنة الأسرى في ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية وقفة احتجاجية نسائية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة. وشاركت عشرات النساء والقيادات الفصائلية في الفعالية، معبرات عن رفضهن القاطع للانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات خلف القضبان.

ولم تكن الضفة الغربية بمعزل عن هذا الحراك، حيث شهدت مدن بيت لحم والخليل وأريحا وقفات مماثلة أمام مقرات الصليب الأحمر بدعوة من مؤسسات حقوقية. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالقانون الجديد، مؤكدين استمرار الفعاليات الشعبية في كافة المحافظات لمواجهة القرارات الإسرائيلية الجائرة.

وفي تونس، تظاهر عشرات الطلبة أمام المسرح البلدي بالعاصمة رفضاً للقانون الإسرائيلي، مطالبين بقطع أي مسارات للصلح مع الاحتلال. وردد المحتجون شعارات تضامنية مع الأسرى، مؤكدين أن الحراك الطلابي التونسي سيظل داعماً ثابتاً للحقوق الفلسطينية المشروعة في كافة المحافل.

المغرب شهد بدوره وقفات حاشدة في مدن طنجة وتطوان والناظور والمحمدية، تنديداً بإقرار قانون الإعدام وإغلاق المسجد الأقصى المبارك. وجاءت هذه التحركات بدعوة من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، حيث طالب المشاركون بحماية المقدسات الإسلامية ووقف التغول الإسرائيلي على حقوق المعتقلين.

وفي العاصمة الصومالية مقديشو، تجمع مئات المواطنين في حي هدن للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لإغلاق المسجد الأقصى. ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة من الممارسات الإسرائيلية التي تنتهك القوانين الدولية.

قضية الأسرى خط أحمر وإجماع وطني لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف، ولن يواجه أسرانا مصيرهم وحدهم.

المدن التركية، ومنها إسطنبول وإزمير وديار بكر، شهدت احتجاجات شعبية واسعة رفعت خلالها الأعلام الفلسطينية والتركية جنباً إلى جنب. وندد المشاركون بالحصار المفروض على المسجد الأقصى، معتبرين أن قانون إعدام الأسرى يمثل جريمة حرب تستوجب ملاحقة قادة الاحتلال دولياً.

وفي العاصمة السورية دمشق، انطلقت مسيرة غاضبة من ساحة الجامع الأموي وصولاً إلى سوق الحميدية، حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للاحتلال. وأعرب المشاركون عن تضامنهم الكامل مع قطاع غزة والأسرى، موجهين رسائل دعم للمقاومة الفلسطينية في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

على الصعيد الحقوقي الدولي، طالبت 31 منظمة إنسانية وحقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات فورية. وأعربت هذه المنظمات في بيان مشترك عن صدمتها من إقرار قانون يجعل عقوبة الإعدام إلزامية وتطبق بشكل تمييزي ضد الفلسطينيين فقط.

وأوضح البيان الحقوقي أن القانون الجديد يمنح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام الإعدام بأغلبية بسيطة، مما يفتقر إلى أدنى معايير العدالة الدولية. وحذرت المنظمات من أن هذا التشريع يندرج ضمن سياسة التنكيل الممنهج التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد آلاف المعتقلين في سجونها.

وكان الكنيست قد أقر القانون بأغلبية 62 نائباً، وسط احتفالات من أحزاب اليمين المتطرف التي دفعت باتجاه هذا التشريع العنصري. ويسمح القانون بإصدار الأحكام دون الحاجة لطلب النيابة العامة، مع إعطاء وزير الدفاع صلاحية التدخل في الرأي أمام هيئات المحكمة العسكرية.

وتشير المعطيات إلى أن القانون يستهدف بشكل مباشر نحو 117 أسيراً فلسطينياً، في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 معتقل في ظروف مأساوية. وتتحدث التقارير الحقوقية عن تفشي سياسات التعذيب والإهمال الطبي المتعمد والتجويع داخل الزنازين، مما يهدد حياة آلاف الأسرى بشكل يومي.

يأتي هذا التصعيد القانوني في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى منذ نهاية فبراير الماضي، بذريعة الدواعي الأمنية والاحتياطات العسكرية. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات المتزامنة تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتصفية قضيتهم عبر تشريعات قمعية وعقوبات جماعية تخالف المواثيق الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا