آخر الأخبار

تهديد بقصف معبر المصنع الحدودي وتطورات العدوان على لبنان

شارك

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بإخلاء منطقة معبر المصنع الواقع على الحدود اللبنانية السورية، في خطوة تمهيدية لاستهدافه عسكرياً. وتدعي سلطات الاحتلال أن المعبر يُستخدم لنقل وتوريد الوسائل القتالية لصالح حزب الله، معتبرة إياه الشريان الرئيسي المتبقي للتهريب بعد استهداف محاور حدودية أخرى في وقت سابق.

يعد معبر المصنع من الجانب اللبناني، وما يقابله من منفذ جديدة يابوس في الجانب السوري، الممر البري الرسمي والأهم الذي يربط بين العاصمتين بيروت ودمشق. وتكمن أهميته الاستراتيجية في كونه نقطة محورية لحركة المسافرين وشاحنات البضائع، حيث يبعد نحو 40 كيلومتراً فقط عن العاصمة السورية و100 كيلومتر عن العاصمة اللبنانية.

من جانبها، نفت السلطات السورية بشكل قاطع المزاعم الإسرائيلية، مؤكدة أن منفذ جديدة يابوس مخصص بالكامل للأغراض المدنية والقانونية. وشددت المصادر الرسمية على خلو المنطقة من أي مظاهر مسلحة أو ميليشيات، مشيرة إلى أن المعبر شهد حركة نزوح واسعة للعائدين السوريين واللبنانيين الفارين من القصف منذ بدء العدوان.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية في لبنان باستشهاد 54 شخصاً وإصابة 156 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتركزت الهجمات الجوية على بلدات البقاع الغربي وجسور حيوية في مناطق مشغرة وسحمر، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع إجمالي الضحايا إلى 1422 شهيداً.

أكدت السلطات السورية أن منفذ جديدة يابوس مخصص حصرًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية أو نشاط خارج الأطر القانونية.

على الجانب الآخر، اعترف جيش الاحتلال بمقتل رقيب من وحدة 'ماجيلان' وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة خلال المعارك الدائرة في بلدة شبعا بجنوب لبنان. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الجندي قُتل بنيران صديقة أثناء اشتباكات عنيفة، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف العسكريين الإسرائيليين إلى 11 جندياً منذ مطلع شهر مارس الجاري.

وفي إطار الرد العسكري، استهدفت الرشقات الصاروخية والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله نحو 23 مستوطنة ومنطقة عسكرية في شمال إسرائيل. ودوت صفارات الإنذار في مناطق الجليل والكرمل أكثر من 13 مرة، فيما رُصدت أضرار مادية في مستوطنة كريات شمونة جراء انفجار صاروخ سقط في المنطقة دون تفعيل مسبق للإنذار.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القصف الجوي الذي طال معبر المصنع في مناسبات سابقة خلال شهر أكتوبر، مما تسبب في أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطريق الدولي. ويحذر مراقبون من أن تدمير المعبر بشكل كامل سيؤدي إلى عزل لبنان برياً عن محيطه العربي، مما يضاعف من معاناة المدنيين ويعيق وصول الإمدادات الأساسية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا