آخر الأخبار

وفد حماس في القاهرة وأزمة زيوت المولدات بمستشفيات غزة

شارك

أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة تحذيرات شديدة اللهجة من وقوع كارثة إنسانية وشيكة داخل المنشآت الطبية، نتيجة النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية. وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الأزمة يهدد بتوقف الخدمات الصحية الحيوية في ظل الانقطاع التام للتيار الكهربائي الذي يعاني منه القطاع منذ أمد طويل.

وأوضح الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية، بسام الحمادين أن غياب هذه الزيوت من الأسواق المحلية يضع مئات المرضى في أقسام العناية المكثفة والعمليات أمام خطر الموت المحقق. وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على تشغيل الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل مخاطر تلف لقاحات الأطفال ووحدات الدم المخزنة التي تتطلب تبريداً مستمراً.

وناشدت السلطات الصحية الجهات المانحة والمؤسسات الدولية بضرورة التدخل العاجل لتأمين شراء الزيوت من خارج القطاع وإدخالها فوراً للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. كما طالبت بممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لرفع القيود عن دخول هذه المواد الأساسية، حيث تحتاج المستشفيات إلى نحو 2500 لتر شهرياً لضمان الحد الأدنى من التشغيل.

وتأتي هذه المعاناة في وقت يعتمد فيه القطاع الصحي بشكل كلي على المولدات الكهربائية لتعويض غياب الشبكة العامة، مما يجعل توفر الوقود والزيوت مسألة حياة أو موت. وتفرض إسرائيل قيوداً مشددة على دخول المستلزمات الطبية والوقود، مما فاقم من تداعيات حرب الإبادة المستمرة التي دمرت أجزاءً واسعة من البنية التحتية الطبية.

وعلى الصعيد السياسي، أعلنت حركة حماس وصول وفد رفيع المستوى من قيادتها إلى العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة رئيس الحركة في غزة خليل الحية. وتهدف الزيارة إلى متابعة مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في أكتوبر الماضي، وبحث المعوقات التي تعترض استكمال بنوده مع القيادة المصرية.

وبدأ الوفد فور وصوله سلسلة من اللقاءات المكثفة مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، لتقييم المرحلة الحالية من الاتفاق وضمان التزام الاحتلال بتنفيذ التعهدات المطلوبة. ومن المقرر أن تشمل الجولة لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة لتوحيد المواقف الوطنية تجاه القضايا الراهنة.

انعدام توفر الزيوت في السوق المحلي ينذر بكارثة صحية وموت حقيقي لمئات المرضى في الأقسام الحساسة.

وتأتي محطة القاهرة بعد يومين من المباحثات التي أجراها الوفد في أنقرة مع رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن ووزير الخارجية هاكان فيدان. وتركزت النقاشات في تركيا على التطورات الميدانية المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية، وسبل تعزيز الدعم الإنساني والسياسي للشعب الفلسطيني.

وشددت حركة حماس في بيانها على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق دون تماطل أو تسويف. كما قدم الوفد شرحاً مفصلاً للوسطاء حول الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة في القطاع، محذراً من انفجار الأوضاع في حال استمرار الحصار والخروقات العسكرية.

وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بالممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، لبحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة. وتناول اللقاء سبل تثبيت التهدئة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تسفر عن سقوط شهداء وجرحى بشكل يومي رغم وجود الاتفاق.

وناقش المسؤولون في القاهرة التحديات التي تواجه تنفيذ 'خطة ترمب' في مراحلها المتقدمة، مع التركيز على ضرورة فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية. وأكدت الخارجية المصرية التزامها بدعم كافة الجهود التي تهدف إلى إنهاء معاناة سكان القطاع وتحقيق استقرار مستدام.

وحذر وفد الحركة خلال لقاءاته من التصعيد الإسرائيلي الخطير في مدينة القدس المحتلة، خاصة مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين. واعتبرت الحركة أن منع الصلاة في الأقصى يمثل سابقة خطيرة تهدف إلى فرض واقع جديد يمهد لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً وتهويده بالكامل.

كما تطرقت المباحثات إلى قضية الأسرى، خاصة بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو ما وصفته الحركة بالقرار الإجرامي. وحذرت القيادة الفلسطينية من تداعيات هذا القانون على حياة آلاف المعتقلين، داعية المجتمع الدولي للتحرك لوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا