آخر الأخبار

هدم منازل وتجريف شوارع في حي البستان بسلوان القدس

شارك

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حي البستان في بلدة سلوان المحاذية للمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، حيث نفذت عمليات هدم واسعة النطاق. ورافقت الجرافات التابعة لبلدية الاحتلال القوات العسكرية التي فرضت إغلاقاً شاملاً على الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الحي لمنع وصول الأهالي أو الطواقم الصحفية.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال دمرت أربعة منازل بشكل كامل، تعود ملكيتها لكل من الشقيقين نعيم وإبراهيم شحادة، والمواطن صالح أبو شافع، بالإضافة إلى منزل المسن أحمد العباسي البالغ من العمر 85 عاماً. ولم تكتفِ القوات بهدم المنازل، بل شرعت في تدمير الجدران الاستنادية وتجريف الشوارع والبنية التحتية في المنطقة.

وفي سياق متصل، سلمت سلطات الاحتلال إخطارات لثلاث عائلات أخرى في الحي، تطالبهم فيها بإخلاء منازلهم بحلول يوم السبت المقبل تمهيداً لهدمها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الضغط المستمر التي تمارسها بلدية الاحتلال لتهجير السكان الأصليين من الحي المهدد بالإزالة الكاملة لصالح مشاريع تهويدية.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن لجنة الدفاع عن أراضي سلوان إلى تراجع حاد في عدد الوحدات السكنية بالحي، حيث تقلص عدد المنازل من 120 منزلاً قبل نحو عقد ونصف إلى 66 منزلاً فقط في الوقت الراهن. وقد شهدت الفترة التي تلت السابع من أكتوبر 2023 تصعيداً كبيراً، حيث هدم الاحتلال 37 منزلاً خلال هذه الشهور القليلة.

الاحتلال يواصل الضغط على العائلات في حي البستان لتهجيرهم قسرياً وتحويل أراضيهم لمشاريع استيطانية.

وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه العمليات إلى تسوية حي البستان بالأرض، بدعوى تاريخية تزعم أن المنطقة كانت 'بستاناً للملك داود'. ويهدف هذا المخطط إلى توسيع ما يسمى بـ 'الحديقة القومية' التي تديرها جمعية 'العاد' الاستيطانية المتطرفة، والتي تسيطر بالفعل على مساحات واسعة في حي وادي حلوة المجاور.

وكانت بلدية الاحتلال قد أصدرت في شهر يناير الماضي بلاغات تقضي بمصادرة نحو 7 دونمات من أراضي الحي، تحت ذريعة استخدامها لتنسيق الحدائق وإقامة مواقف للسيارات. وتدعي البلدية أن هذه الأراضي 'خالية'، في حين أنها في الواقع أراضٍ كانت تضم منازل فلسطينية مأهولة قبل أن يهدمها الاحتلال قسراً ويشرد أصحابها.

ويواجه سكان حي البستان مخاطر وجودية في ظل تسارع وتيرة الهدم والمصادرة خلال العامين الأخيرين، حيث تترابط هذه الإجراءات مع مشروع 'مدينة داود' الاستيطاني. ويناشد أهالي سلوان المؤسسات الدولية والحقوقية للتدخل العاجل لوقف مجزرة الهدم التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا