آخر الأخبار

استشهاد جندي لبناني واستهداف قوات اليونيفيل في جنوب لبنان

شارك

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في جنوب لبنان عقب سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت المؤسسة العسكرية اللبنانية والقوات الدولية العاملة في المنطقة. وأعلن الجيش اللبناني رسمياً عن ارتقاء أحد جنوده شهيداً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إثر غارة جوية نفذها طيران الاحتلال استهدفت حاجزاً عسكرياً على الطريق الواصل بين منطقتي القليلة وصور. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار القصف الجوي والمدفعي الذي يستهدف البنى التحتية والمواقع الحيوية في القرى الحدودية.

وفي سياق متصل، تعرضت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) لاستهداف جديد أسفر عن وقوع إصابات في صفوف عناصرها. ووقعت الحادثة أثناء مرور دورية تابعة لقوات حفظ السلام في محيط بلدة بني حيان الحدودية، مما أدى إلى تضرر الآليات وإصابة عدد من الجنود الدوليين. وأكدت مصادر ميدانية أن هذا الاعتداء يمثل خرقاً خطيراً لقواعد الاشتباك والاتفاقيات الدولية التي تحمي الطواقم الأممية في مناطق النزاع.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أردييل أن الحادث الذي وقع قرب بلدة بني حيان قيد المتابعة، مشيرة إلى وقوع إصابات فعلية بين الجنود دون الكشف عن هوياتهم أو جنسياتهم في الوقت الحالي. وشددت أردييل في تصريحات إعلامية على أن القوة الدولية تعمل على جمع كافة التفاصيل المتعلقة بطبيعة الاستهداف والجهة المسؤولة عنه بشكل مباشر. ويأتي هذا التصريح في وقت تزداد فيه المخاطر التي تواجهها البعثات الدولية على طول الخط الأزرق.

هذا الاعتداء لم يكن الوحيد، إذ سبقه بيوم واحد إعلان اليونيفيل عن مقتل جندي من الجنسية الإندونيسية وإصابة زميل له بجروح خطيرة نتيجة انفجار قذيفة في موقع عسكري تابع للقوة الدولية. ووقع الانفجار قرب بلدة عدشيت القصير، حيث لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدر القذيفة التي أدت إلى هذه الخسائر البشرية. وأعربت قيادة اليونيفيل عن قلقها العميق من تكرار هذه الحوادث التي تعيق مهام حفظ السلام والاستقرار في المنطقة.

الهجمات المتعمدة على جنود حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وللقرار 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

وأصدرت بعثة اليونيفيل بياناً شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن الهجمات المتعمدة التي تستهدف جنودها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وأشار البيان إلى أن مثل هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي تستوجب المحاسبة الدولية. وطالبت البعثة كافة الأطراف بضرورة احترام حرمة المواقع التابعة للأمم المتحدة وضمان سلامة أفرادها الذين يعملون في ظروف بالغة التعقيد.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الغارات الإسرائيلية لم تقتصر على المناطق الحدودية، بل امتدت لتشمل الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وعدة بلدات في عمق الجنوب. واستهدفت طائرات الاحتلال حاجزاً للجيش اللبناني في منطقة العامرية جنوب مدينة صور، مما تسبب في دمار واسع وإصابات مباشرة في صفوف العسكريين المتواجدين في النقطة. وتتزامن هذه الغارات مع محاولات توغل بري وقصف مدفعي مكثف يطال الأحياء السكنية والمنازل.

وتشهد الساحة اللبنانية حالة من الترقب في ظل هذا التصعيد غير المسبوق الذي يستهدف الجيش اللبناني والقوات الدولية على حد سواء. ويرى مراقبون أن استهداف الجيش واليونيفيل يهدف إلى تقويض أي جهود تهدف إلى تطبيق القرارات الدولية أو تثبيت التهدئة على الحدود. وفي غضون ذلك، تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات إجلاء الجرحى من المواقع المستهدفة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في الأجواء اللبنانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا