آخر الأخبار

استشهاد شاب في الخليل وتصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة

شارك

ارتقى شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، خلال مواجهات اندلعت في منطقة جنوب غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأكدت مصادر محلية أن جنود الاحتلال استهدفوا الشاب رمزي عبد الحكيم العواودة بشكل مباشر عند مثلث قرية خرسا، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة.

وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال مارست سياسة الإهمال المتعمد بحق المصاب، حيث تركته ينزف لفترة طويلة ومنعت طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إليه لتقديم العلاج اللازم. ولم تكتفِ القوات بذلك، بل قامت باحتجاز مفاتيح مركبات الإسعاف التي حاولت الاقتراب من الموقع، قبل أن تقوم باختطاف جثمان الشهيد ونقله إلى جهة مجهولة.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة، طالت مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله. وأفادت مصادر أمنية بأن القوة العسكرية اعتقلت الشاب حمزة صلاح، البالغ من العمر 22 عاماً، بعد اقتحام منزل عائلته وتفتيشه والعبث بمحتوياته بشكل استفزازي.

كما تعرضت بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم لاقتحام مماثل، حيث انتشرت آليات الاحتلال في عدة أحياء سكنية وداهمت عدداً من المنازل. وتركزت عمليات التفتيش في منزل الأسير المحرر حمزة شمارخة، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات جديدة في صفوف المواطنين داخل البلدة حتى لحظة انسحاب القوة.

قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على الشاب وتركته ينزف ومنعت الطواقم الطبية من إسعافه، كما احتجزت مفاتيح مركبات الإسعاف.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، شهدت بلدة سعير شمال شرق الخليل هجوماً عنيفاً استهدف منطقة الرهوة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على إضرام النار في مركبتين تعود ملكيتهما لمواطنين فلسطينيين. وترافق الهجوم مع سرقة نحو 25 رأساً من الأغنام، في خطوة تهدف إلى التضييق على المزارعين ومربي المواشي في المناطق الرعوية.

ولم تقتصر الاعتداءات على السرقة والحرق، بل عمد المستوطنون إلى خط شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران المنازل في بلدتي سعير والمنيا المجاورة. وحاول المهاجمون إحراق مركبات إضافية في منطقة المنيا، إلا أن يقظة السكان وتصديهم للمستوطنين أجبرتهم على الفرار من المكان قبل تنفيذ مخططهم التخريبي بالكامل.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد خطير في وتيرة هجمات المستوطنين، حيث تم رصد 443 اعتداءً منذ أواخر فبراير الماضي. وتستغل هذه المجموعات المتطرفة حالة الاضطراب الأمني لتكثيف ضغوطها على القرى والتجمعات الفلسطينية، وسط حماية وتواطؤ واضح من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

يُذكر أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ الثامن من أكتوبر 2023، حيث أسفرت العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين عن استشهاد 1137 فلسطينياً وإصابة الآلاف. وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات دولية متزايدة من نوايا إسرائيلية لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وفرض واقع استيطاني جديد.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا