أفادت مصادر عسكرية بأن جيش الاحتلال يواصل تصعيد عملياته الهجومية ضمن المواجهة المفتوحة مع إيران، حيث تشير التقديرات الاستخباراتية إلى تحقيق اختراقات كبيرة في استهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية. وتدرس القيادة العسكرية حالياً خيارات جدية لتوسيع نطاق المواجهة لتشمل جبهات إضافية بعيدة، وعلى رأسها اليمن، في ظل تزايد التهديدات الصادرة من هناك.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر أمنية أن جماعة الحوثي حاولت استهداف الأراضي المحتلة مرتين خلال الساعات الأخيرة، حيث تم اعتراض صاروخ باليستي وصاروخ كروز. وأوضحت المصادر أن هذه الهجمات، التي تعد الأولى منذ بدء التصعيد المباشر مع طهران قبل شهر، وضعت المؤسسة الأمنية في حالة تأهب قصوى لتقييم طبيعة الرد المرتقب.
ويتعامل جيش الاحتلال بحذر استراتيجي حيال الجبهة اليمنية، حيث يدرس نمط عمل الحوثيين وتأثير هجماتهم ليس فقط على العمق الإسرائيلي، بل على حركة الملاحة الدولية في الخليج العربي. ويُتوقع أن تُوكل مهام الرد للقوات الجوية لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف تقع على بعد نحو 2000 كيلومتر، مع التأكيد على أن هذه الهجمات لن تمر دون رد رادع.
وعلى صعيد الجبهة الإيرانية، كشف ضابط رفيع أن جيش الاحتلال عقد منتدى لتقييم الإنجازات، خلص إلى أن الهجمات الجوية نجحت في تدمير نحو 70% من مكونات الصناعة العسكرية الإيرانية. وتوقع الضابط أن تصل نسبة التدمير إلى أكثر من 90% خلال الأيام القليلة القادمة، مشيراً إلى أن العمليات تتركز على المرافق الحيوية والضرورية للنظام.
وفيما يخص القدرات الصاروخية لطهران، أشارت التقارير إلى تراجع ملحوظ في وتيرة الإطلاقات، حيث انخفض المعدل من 50 صاروخاً في بداية التصعيد إلى نحو 10 صواريخ يومياً. ويرجع الاحتلال هذا التراجع إلى الضربات المركزة التي استهدفت منشآت تابعة لوزارة الدفاع ومواقع تصنيع الصواريخ الباليستية التي كانت تمد حلفاء إيران في المنطقة بالعتاد.
وحول إمكانية استهداف المنشآت النووية، أكد المسؤول العسكري أن أي هجوم محتمل على مفاعل أراك لن يكون مجرد خطوة رمزية، بل سيكون ضربة ذات جدوى عسكرية عالية. وشدد على أن سلاح الجو لا يخاطر بطياريه ولا يهدر ذخائره في عمليات لا تحقق أهدافاً استراتيجية ملموسة، ملوحاً بإعادة قصف مواقع تم استهدافها سابقاً لضمان خروجها عن الخدمة.
وفي الساحة اللبنانية، يواصل الاحتلال عملياته ضد حزب الله بهدف تسريع نزع سلاحه وتفكيك قدراته القيادية، رغم تصنيف هذه الجبهة حالياً كساحة ثانوية مقارنة بالمواجهة مع إيران. وشملت العمليات الأخيرة استهداف مصادر التمويل، بما في ذلك فروع بنوك ومحطات وقود، بالإضافة إلى تدمير مقرات القيادة والسيطرة في مناطق المرتفعات.
وزعمت المصادر العسكرية تصفية عدد من الكوادر القيادية في حزب الله، من بينهم مسؤولون في وحدات الاتصالات ومنظومات الصواريخ المتطورة. كما ادعى الاحتلال القضاء على مئات العناصر خلال المواجهات البرية التي تخوضها فرق عسكرية متعددة، حيث تشير البيانات إلى مقتل أكثر من 850 عنصراً منذ انطلاق العمليات البرية في جنوب لبنان.
وبالتوازي مع التحركات الميدانية، أكدت المصادر استمرار تعزيز القوات الأمريكية لوجودها في المنطقة، حيث تصل دفعات جديدة من القوات البرية لدعم العمليات الجارية. كما لفتت التقارير إلى نشاط مكثف للبحرية الإسرائيلية في نقاط استراتيجية، في إطار الاستعداد لأي تصعيد قد يطال المسارات البحرية أو يتطلب تدخلاً من الأسطول.
أما على الجبهة الداخلية، فقد أقر الاحتلال بمقتل مدني في تل أبيب جراء الرشقات الصاروخية الأخيرة، معلناً الإبقاء على القيود والتعليمات الأمنية دون تغيير. وتأتي هذه الإجراءات تزامناً مع اقتراب الأعياد اليهودية، وسط مخاوف من تصعيد إضافي قد تشنه إيران أو أذرعها في المنطقة رداً على الضربات الإسرائيلية المتواصلة.
المصدر:
القدس