ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد مجزرة جديدة في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس، أسفرت عن ارتقاء 6 شهداء وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن طائرات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة الفلسطينية في المنطقة التي تكتظ بالنازحين، مما أدى إلى تدمير الموقعين وسقوط ضحايا من العناصر الأمنية والمدنيين المتواجدين في المحيط.
وأكدت المصادر أن الشهداء الستة يتوزعون بين 3 من أفراد الشرطة الذين كانوا يمارسون مهامهم في تنظيم المنطقة، و3 مدنيين بينهم فتاة سقطوا جراء الشظايا والقوة التدميرية للصواريخ الإسرائيلية. ويأتي هذا التصعيد الميداني كأحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية ودخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، حيث يواصل الاحتلال استهدافاته الممنهجة رغم التهدئة المعلنة.
وفي سياق متصل، تشير الإحصائيات المحدثة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل نحو 691 فلسطينياً وأصاب أكثر من 1876 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو خمسة أشهر. وتتصاعد وتيرة هذه الاعتداءات تزامناً مع التوترات الإقليمية، حيث سجلت المصادر الطبية استشهاد ما لا يقل عن 50 فلسطينياً منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في المنطقة قبل نحو شهر، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد.
وعلى صعيد ملف الأسرى، أعلنت مصادر حقوقية عن استشهاد الأسير مروان فتحي حسين حرز الله (54 عاماً) من مدينة نابلس داخل سجن مجدو الإسرائيلي يوم السبت. وكان حرز الله قد اعتقل في يناير الماضي، ليرتفع باستشهاده عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر إلى 89 شهيداً، في ظل ظروف اعتقال قاسية وسياسات إهمال طبي متعمدة تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحق آلاف المعتقلين.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحركات تشريعية عنصرية داخل الكنيست الإسرائيلي، حيث أقرت لجنة الأمن القومي مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءة النهائية. ويهدف هذا القانون، الذي ينتظر العرض على الهيئة العامة للكنيست، إلى شرعنة القتل الممنهج بحق المعتقلين، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية في الضفة الغربية التي خلفت أكثر من 1137 شهيداً ونحو 22 ألف معتقل منذ بدء العدوان الواسع.
المصدر:
القدس