شهد حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فجر اليوم السبت، جريمة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث استشهد شقيقان فلسطينيان برصاص ميليشيا تابعة للجيش تتمركز في منطقة الشمعة. وأفادت مصادر ميدانية بأن الحادثة وقعت في إحدى نقاط السيطرة التابعة للاحتلال، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في المنطقة المحيطة.
وأوضحت المصادر أن الميليشيا التابعة لجيش الاحتلال حاولت اختطاف الشابين المدنيين، مما أدى إلى اندلاع اشتباك مباشر أسفر عن استشهادهما. وفي المقابل، أكدت شهادات العيان مقتل عدد من أفراد تلك الميليشيا خلال المواجهة، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال لتوفير غطاء ناري كثيف لتأمين انسحاب عناصره.
وشملت التغطية النارية الإسرائيلية قصفاً مدفعياً وغارات جوية مكثفة، بالإضافة إلى تحليق مكثف لطائرات المسيرة من نوع 'كوادكابتر' التي أطلقت النار صوب المواطنين. هذا التصعيد العسكري أدى إلى ترويع السكان النازحين في المناطق الشرقية لمدينة غزة، والذين يعانون أصلاً من ظروف معيشية قاسية.
وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجروح متفاوتة جراء إطلاق نار استهدف خيام النازحين في مناطق متفرقة من حي الشجاعية. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف التجمعات السكنية المؤقتة، مما يثبت عدم التزام الاحتلال بضمان سلامة المدنيين في مناطق نفوذه.
ولم يقتصر العدوان على الشجاعية، بل امتد ليشمل حي الزيتون جنوبي المدينة، حيث أصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق نار من آليات الاحتلال المتمركزة في منطقة العزبة. واستهدفت النيران منازل المواطنين بشكل مباشر، مما تسبب في أضرار مادية وإصابات بين السكان الذين كانوا يتواجدون داخل بيوتهم فجر اليوم.
وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي قد ارتفع بشكل ملحوظ. حيث سجلت المصادر الطبية استشهاد 691 فلسطينياً وإصابة نحو 1876 آخرين، جراء مئات الحوادث المرتبطة بالقصف وإطلاق النار المباشر في مختلف مناطق القطاع.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي كان قد وضع حداً لحرب مدمرة استمرت لعامين منذ أكتوبر 2023، وخلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية بنسبة تجاوزت 90%. ورغم التهدئة المعلنة، إلا أن استمرار هذه العمليات العسكرية يهدد بانهيار الاتفاق الذي دفع الفلسطينيون ثمنه أكثر من 72 ألف شهيد خلال سنوات الصراع.
المصدر:
القدس