آخر الأخبار

الحوثيون يطلقون صواريخ باتجاه إسرائيل وتوقعات باتساع الحرب

شارك

شهد مسار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تحولاً دراماتيكياً لافتاً، مع دخول جماعة أنصار الله (الحوثي) رسمياً على خط المواجهة المباشرة. وأفادت مصادر ميدانية بتسجيل أول عملية إطلاق صاروخي من الأراضي اليمنية باتجاه أهداف إسرائيلية، وهو ما يمثل سابقة منذ اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي.

وأكدت مصادر إعلامية أن الدفاعات والمنظومات الرصدية التابعة للجيش الإسرائيلي رصدت، صباح السبت، صواريخ منطلقة من جهة اليمن، في تطور يأتي تزامناً مع دخول الحرب يومها التاسع والعشرين. وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات قليلة من تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها الجماعة، هددت فيها بالتدخل العسكري المباشر في حال توسع التحالفات الداعمة لواشنطن وتل أبيب.

ويرى مراقبون أن هذا الانخراط اليمني يهدف إلى تخفيف الضغط العسكري عن الجبهات الأخرى، وتأكيد وحدة ما يعرف بـ'محور المقاومة'. وقد أوضح باحثون سياسيون من صنعاء أن هذا التحول الميداني يعكس استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة لا تقتصر على جغرافيا محددة، بل تمتد لتشمل جبهات متعددة ومترابطة.

وفي سياق تحليل الموقف، أشار الباحث السياسي فهمي اليوسفي إلى أن إطلاق الصواريخ يمثل مرحلة جديدة من الصراع، بانتظار البيانات الرسمية التي ستحدد طبيعة الأهداف. وأكد اليوسفي أن الحرب بدأت تأخذ طابعاً أوسع يشمل ثلاث جبهات رئيسية هي إيران واليمن ولبنان، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات العسكرية.

اليمن ينظر إلى الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما العدو الرئيسي، ولدينا قدرات عسكرية تُمكّننا من استهداف العمق الإسرائيلي ومصالح الدول المشاركة في العدوان.

وشددت الأوساط السياسية في صنعاء على أن الموقف اليمني ثابت في دعم القضايا الإقليمية ومساندة طهران في مواجهة ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي. وتعتبر الجماعة نفسها جزءاً أصيلاً من المحور الذي يرفض الهيمنة في المنطقة، محذرة من أن أي استخدام للمجال البحري أو القواعد العسكرية في المنطقة ضد إيران سيقابل برد عسكري حازم.

وتمتلك القوات المسلحة في صنعاء قدرات صاروخية وباليستية وطائرات مسيرة أثبتت فاعليتها في جولات سابقة من الصراع، وهي الآن توجه نحو العمق الإسرائيلي. وتؤكد التقارير أن هذه القدرات قادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية وحيوية، بالإضافة إلى قدرتها على تهديد مصالح الدول التي قد تفتح أراضيها أو أجواءها لتنفيذ هجمات ضد المحور.

ويرتبط التوقيت الحالي للتدخل اليمني بتصاعد وتيرة الضربات المتبادلة بين الأطراف الرئيسية في النزاع، حيث تعتبر صنعاء أن مساندة إيران في هذه اللحظة هي التزام أخلاقي وسياسي. كما يأتي هذا التحرك كرد فعل على الاعتداءات المتكررة التي طالت السيادة اليمنية في البحر الأحمر وبعض المحافظات الداخلية خلال الفترة الماضية من قبل القوى الدولية.

ختاماً، فإن توحيد المواقف العسكرية بين قوى المحور يهدف إلى خلق توازن ردع جديد في المنطقة لمواجهة المشاريع الأمريكية والإسرائيلية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد الحسابات العسكرية لواشنطن وتل أبيب، خاصة مع دخول جبهة البحر الأحمر وباب المندب كعنصر ضغط استراتيجي واقتصادي في معادلة الحرب الشاملة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا