آخر الأخبار

الجنائية الدولية: أغلبية الدول تؤيد تبرئة كريم خان

شارك

أفادت مصادر صحفية دولية بأن أغلبية الدول الأعضاء في المكتب التنفيذي للمحكمة الجنائية الدولية، والبالغ عددها 21 دولة، تميل نحو المصادقة على نتائج لجنة قضائية برأت المدعي العام كريم خان. وتأتي هذه الخطوة بعد مراجعة دقيقة للاتهامات التي وجهت لخان بارتكاب مخالفات وسوء سلوك، حيث تشير التقارير إلى رغبة واسعة في اتباع استنتاجات القضاة المستقلين.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن التوجه العام داخل المكتب التنفيذي يسير نحو إغلاق هذا الملف بناءً على تقرير الهيئة القضائية الثلاثية. ومع ذلك، لا يزال هناك انقسام محدود، حيث تعارض أقلية من الدول هذه النتائج وتدعو إلى اتخاذ قرارات منفصلة بعيداً عن توصيات اللجنة القضائية التي نظرت في التحقيقات الأممية.

وكانت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة قد خلصت في وقت سابق إلى أن التحقيقات التي أجراها مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة لم تثبت أي إخلال بالواجب من جانب خان. وأكدت الهيئة أن الأدلة المتاحة لا تدعم مزاعم سوء السلوك الجنسي التي أثيرت ضد المدعي العام للمحكمة الدولية خلال العام الماضي.

في المقابل، تضغط مجموعة من الدول الأعضاء داخل جمعية الدول الأطراف لتجاهل تقرير القضاة والمطالبة باستنتاجات خاصة للجمعية الحاكمة للمحكمة. ويرى هؤلاء المعارضون ضرورة فحص تقرير مكتب الرقابة الداخلية بشكل مباشر، وهو ما يثير مخاطر قانونية وإجرائية داخل أروقة المحكمة الجنائية.

وتأتي هذه التطورات الحساسة في وقت يواصل فيه مكتب المدعي العام تحقيقاته في جرائم حرب محتملة ارتكبها مسؤولون إسرائيليون في قطاع غزة. ويربط مراقبون بين توقيت إثارة هذه الادعاءات وبين الضغوط السياسية الكبيرة التي يتعرض لها خان منذ إعلانه السعي لإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين.

أجمع أعضاء الهيئة القضائية على عدم وجود أي سوء سلوك أو إخلال بالواجب بموجب الإطار القانوني المعمول به.

وقد عقد مكتب رابطة الدول المستقلة اجتماعين مكثفين خلال الأسبوعين الماضيين لمناقشة التقرير القضائي وتحديد الخطوات القانونية المقبلة. ومن المقرر أن تنتهي المهلة الممنوحة للمكتب لاتخاذ قراره النهائي في الثامن من نيسان/ أبريل القادم، وسط ترقب دولي لما سيؤول إليه القرار.

وحذر خبراء في القانون الجنائي الدولي من أن تجاهل استنتاجات القضاة قد يهدد مصداقية المحكمة الجنائية الدولية وسيادة القانون بشكل عام. وأشار الخبير سيرغي فاسيليف إلى أن الهيئة القضائية كانت حاسمة في تبرئة خان، وأن أي محاولة لتجاوز هذا القرار قد تعطي انطباعاً بوجود دوافع سياسية خلف العملية برمتها.

وكان مكتب خدمات الرقابة الداخلية (OIOS) قد كُلف بالتحقيق رسمياً في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 بعد تقارير إعلامية عن اتهامات بالاعتداء الجنسي. وشمل التحقيق مراجعة شاملة لأكثر من 5000 صفحة من الأدلة والشهادات التي قُدمت للجنة القضائية لضمان أعلى مستويات الشفافية والنزاهة.

يُذكر أن القضاة حصلوا على تمديدات زمنية متعددة لدراسة حجم الأدلة الضخم قبل تقديم تقريرهم النهائي للمكتب التنفيذي. وتتمثل المهمة الأساسية للجنة في تقديم مشورة قانونية مستقلة بناءً على الحقائق، لتحديد ما إذا كان هناك سوء سلوك جسيم يستوجب اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المدعي العام.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا