آخر الأخبار

إصابات في هجمات مستوطنين بالضفة الغربية واعتداء على الإسعاف

شارك

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين التي استهدفت المواطنين وممتلكاتهم، مما أسفر عن إصابة ثمانية فلسطينيين بجروح متفاوتة. وتركزت هذه الهجمات في بلدتي حوارة جنوب نابلس ورامين شرق طولكرم، حيث نفذت مجموعات من المستوطنين اعتداءات جسدية وإطلاق نار مباشر تحت حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تفاصيل الاعتداءات، أفادت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع سبع إصابات ناتجة عن الضرب المبرح خلال هجوم للمستوطنين على بلدة رامين. وقد جرى تقديم العلاج الميداني للمصابين، في حين استدعت حالة اثنين منهم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم جراء الرضوض والكسور التي تعرضوا لها أثناء التصدي للمستوطنين.

أما في بلدة حوارة، فقد أصيب مواطن يبلغ من العمر 49 عاماً برصاصة في القدم أطلقها أحد المستوطنين خلال اقتحام منطقة الحمرة. ولم تقتصر الاعتداءات على المواطنين فحسب، بل طالت العمل الإنساني، حيث أكدت مصادر في الإسعاف والطوارئ أن المستوطنين هاجموا مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر، وقاموا بسرقة مفاتيحها واحتجاز طاقمها لفترة من الزمن قبل ترك المركبة في منطقة نائية.

وفي سياق متصل، تعرضت مركبة فلسطينية لإطلاق نار مباشر من قبل مستوطن عند مدخل الإسكانات في مدينة بيت جالا غرب بيت لحم. وأوضحت مصادر أمنية أن الرصاص أصيب إطارات المركبة التي كان يستقلها المواطن يوسف عبد موسى، مما أدى إلى تضررها بشكل مباشر، فيما نجا الركاب من إصابات محققة في الحادث الذي وقع بالقرب من مدرسة 'طالبتا قومي'.

المستوطنون اعتدوا على مركبة إسعاف وسرقوا مفاتيحها واحتجزوا الطاقم الطبي في نابلس لمنعهم من أداء واجبهم الإنساني.

وفي محافظة نابلس أيضاً، اندلعت مواجهات عنيفة في قرية بيت أميرين عقب محاولة مستوطنين إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة أربعة فلسطينيين، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في محاولات الاستيلاء على التلال ونصب الخيام الاستيطانية، كما حدث في مناطق خلايل اللوز ببيت لحم وعيون في طوباس.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل إحصائيات مقلقة تشير إلى تنفيذ المستوطنين لأكثر من 511 اعتداءً خلال شهر فبراير الماضي وحده. وقد أدت هذه الهجمات الممنهجة إلى استشهاد سبعة فلسطينيين منذ نهاية الشهر الماضي، مما يعكس سياسة تصعيدية تهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم نحو التهجير القسري من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

يُذكر أن الضفة الغربية تعيش منذ السابع من أكتوبر 2023 تصعيداً غير مسبوق من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث بلغت حصيلة الشهداء 1134 فلسطينياً، بالإضافة إلى نحو 11,700 جريح. وتتزامن هذه الاعتداءات مع حملات اعتقال واسعة طالت قرابة 22 ألف مواطن، وسط تحذيرات دولية ومحلية من تدهور الأوضاع الإنسانية والوصول إلى مرحلة الضم الفعلي للضفة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا