آخر الأخبار

غرق خيام النازحين في غزة وإصابات جراء انهيار مبانٍ بفعل الأم

شارك

شهدت مدينة غزة اليوم الخميس حادثة مأساوية أسفرت عن إصابة ثلاثة نازحين بجروح متفاوتة، إثر انهيار جدار أحد المباني التي تعرضت لقصف إسرائيلي سابق. وأوضحت مصادر ميدانية أن الجدار المتهالك لم يصمد أمام الرياح القوية والأمطار الغزيرة التي رافقت المنخفض الجوي الحالي، مما أدى لسقوطه على النازحين الذين كانوا يحتمون بجواره، حيث جرى نقل المصابين فوراً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وفي وسط القطاع، وتحديداً في مدينة دير البلح، أفادت مصادر محلية بغرق مئات الخيام التي تؤوي آلاف العائلات المهجرة، بعد أن حولت مياه الأمطار المتراكمة مناطق النزوح إلى برك من الوحل. وقد تسربت المياه إلى داخل مراكز الإيواء المؤقتة، مما تسبب في إتلاف الأغطية والملابس والمستلزمات الأساسية، في ظل انعدام كامل لشبكات الصرف الصحي والبنية التحتية القادرة على استيعاب هذه الكميات من الأمطار.

وتواجه العائلات النازحة في المناطق الغربية من مدينة غزة ظروفاً قاسية للغاية، حيث باتت الخيام المهترئة عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الحماية من البرد القارس والرياح العاتية. هذه الأوضاع الجوية المتدهورة زادت من معاناة المواطنين الذين فقدوا منازلهم، وأصبحوا يواجهون خطر الموت ليس فقط بسبب العمليات العسكرية، بل نتيجة الظروف البيئية والمناخية الصعبة ونقص مواد الإيواء والتدفئة.

استمرار تأثير المنخفض الجوي قد يؤدي إلى مزيد من الانهيارات في المباني المتضررة، ويضاعف المخاطر التي تهدد حياة النازحين.

من جانبهم، أطلق مختصون في الدفاع المدني ومهندسون تحذيرات عاجلة من خطورة البقاء بالقرب من المنشآت والمباني الآيلة للسقوط، مؤكدين أن تشبع الجدران المتصدعة بمياه الأمطار يزيد من احتمالية انهيارها بشكل مفاجئ. ودعا المختصون النازحين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن الركام والمباني التي تعرضت لضربات جوية سابقة، حفاظاً على أرواحهم في ظل استمرار المنخفض الجوي.

يُذكر أن قطاع غزة يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نحو 1.9 مليون فلسطيني باتوا نازحين ويفتقرون للمأوى الآمن. وتأتي هذه الموجة من الطقس السيئ لتكشف حجم الدمار الهائل الذي طال الأحياء السكنية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه مئات آلاف العائلات التي تعيش في خيام لا تلبي أدنى معايير السلامة الإنسانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا