القدس- محمد أبو خضير- "القدس" دوت كوم - تشهد بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، تصعيدًا خطيرًا في عمليات التهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية. تأتي هذه العمليات في إطار مخطط شامل ومُقَر رسميًا من حكومة الاحتلال يهدف إلى تفريغ تلك المنطقة الحساسة والاستراتيجية والاثرية من المواطنين وإحلال المستوطنين مكانهم، مستغلًا الظروف الإقليمية والدولية.
وأضاف أن قوات الاحتلال أخلت 11 منزلًا لعائلة الرجبي تضم نحو 65 فردًا، بينها 4 شقق له ولأشقائه، بهدف السيطرة عليها وطردهم منها بالقوة.
وأشار الرجبي إلى أن عائلته تخوض معارك قانونية في محاكم الاحتلال منذ 11 عامًا، عقب تلقيها أوامر بالإخلاء بادعاء كاذب ملكية الأراضي ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881.
وتابع قائلاً: "حاولنا خلال السنوات الماضية تقديم الوثائق الرسمية وأوراق الملكية، إلا أن المحاكم الإسرائيلية واصلت إصدار قرارات لصالح الجمعيات الاستيطانية دون أي دليل أو إثبات".
"نحن لسنا ضيوفًا في مدينتنا"
وفي تصريحات لـ"القدس"، قال زهير الرجبي، رئيس لجنة حي بطن الهوى: " إن هذه القرارات سياسية بامتياز وليست قضائية كما يحاول الاحتلال تصويرها. الهدف هو السيطرة على الحي واستبدال سكانه الأصليين بمستوطنين. نحن هنا منذ مئات السنين ولسنا غرباء أو ضيوفًا، هذه أرضنا وبيوتنا".
وأعرب الرجبي عن وجود حالة من القلق الكبير لدى السكان، لكن في المقابل هناك إصرار أكبر على الصمود.
وأضاف: "يعيش السكان تحت ضغط نفسي هائل، لكن الجميع متفق على أننا لن نرحل مهما كلف الأمر" .
وأكد الرجبي "أن المحاكم الإسرائيلية منحازة بالكامل لصالح المستوطنين، لكننا نلجأ إليها لتأكيد حقوقنا ولإبقاء قضيتنا حية أمام الرأي العام".
عائلة بصبوص: النزوح بعد 63 عامًا
أما عائلة بصبوص، فقد تعرضت لعمليات استيلاء متتالية. ففي يوم الأحد 22 آذار 2026، استولى المستوطنون على شقتين تعودان للمواطنين رائد ومحمد بصبوص . ثم في 25 آذار 2026، أعقبت ذلك عملية استيلاء على شقتين إضافيتين تعودان لمواطن ووالده، حيث تم إخلاء العائلة قسرًا واعتقال الشاب أنس رأفت بصبوص بعد الإخلاء .
وفي شهادة مؤثرة، تحدث المسن يوسف بصبوص، الذي قضى في منزله 63 عامًا، قائلاً: "أسكن بهذا المنزل منذ عام 1963، واليوم أُطرد منه كي يسكنه المستوطنون، ولا نعلم أين سنذهب، بعد أن بتنا بدون مأوى. هذا البيت بنيته حجر حجر، وضعتُ فيه كل ما أملك، فيه ذكرياتنا وحياتنا، كيف يتم طردنا منه وتهجيرنا للسماح للمستوطنين بالعيش فيه؟".
80 شقة تحت قرارات الإخلاء
في بيان صادر عن مركز معلومات وادي حلوة وبحسب جمعية "عير عميم"، أوضح المركز أن عدد الشقق السكنية التي تم الاستيلاء عليها أو صدرت بحقها قرارات إخلاء في حي بطن الهوى وحده تجاوز 80 شقة، تعود لعشرات العائلات المقدسية . وأشار المركز إلى أن هذه السياسات أدت إلى تهجير عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها في سلوان، بدعم مباشر من سلطات الاحتلال التي توفر حماية أمنية للمنظمات الاستيطانية أثناء عمليات الاستيلاء.
عير عميم: هذا جزء من مخطط لتكريس السيطرة الاستيطانية حول البلدة القديمة
في بيان لها، قالت مؤسسة "عير عميم": "إن الاستيطان في بطن الهوى الذي تعمل على تطويره جمعية عطارت كوهنيم هو جزء لا يتجزأ من جهود المنظمات الاستيطانية والسلطات الإسرائيلية لتوطيد السيطرة اليهودية على البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية المحيطة بها، وخلق واقع لا رجعة فيه في الحوض المقدس حول البلدة القديمة، الأمر الذي يقوض عمدًا جهود التوصل إلى تسوية سياسية متفق عليها بشأن القدس".
وأضافت المنظمة في بيان آخر: "تعمل المنظمات الاستيطانية، تحت رعاية نظام تمييزي، على تجريد المجتمع الفلسطيني من منازله واقتلاعه منها، وتجريد إسرائيل من أي فرصة لحل دبلوماسي في المستقبل" .
أكثر من 2200 مقدسي مهددون بالنزوح
من جانبها، حذرت مؤسسة "بتسليم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان من أن سكان سلوان يواجهون "خطرًا حقيقيًا" من التهجير والاستيلاء على الأراضي . وقالت المؤسسة في بيان لها إن عمليات الإخلاء في بطن الهوى ووادي حلوة، إلى جانب هدم المنازل في البستان، أدت إلى تهجير مئات الأشخاص خلال العامين الماضيين.
وأوضحت "بتسليم" أن أكثر من 2200 شخص (نحو 90 عائلة) في بطن الهوى مهددون بالتهجير ، بمن فيهم نحو 200 طفل، بالإضافة إلى حوالي 1500 من سكان 150 عائلة في حي البستان . وكشفت المنظمة أن أكثر من 30 عائلة فلسطينية تم تهجيرها من بطن الهوى منذ عام 2015، حيث استولى المستوطنون على منازلها . وأضافت أن المحاكم رفضت استئنافات متعددة قبل أن تأمر 157 مقيمًا بمغادرة منازلهم في أحكام صدرت في أواخر عام 2025.
آلية التهجير: جعل الحياة لا تُحتمل
وأشارت "بتسليم" إلى أن المستوطنين في الحي، بدعم من حراس أمن خاصين تمولهم وزارة الإسكان الإسرائيلية، يضايقون المواطنين ويحرضون على مواجهات عنيفة، ويقودون بشكل متكرر إلى اعتقال فلسطينيين من قبل الشرطة بحجج مختلفة . وأضافت أنه مع انتقال المستوطنين إلى الحي، زاد وجود شرطة إسرائيل وحرس الحدود بشكل كبير. ويستخدم الضباط أيضًا العنف ضد الفلسطينيين، ويصدرون التهديدات، ويحتجزون القاصرين، ويعطلون الحياة اليومية.
واختتمت "بتسليم" قائلة: "هكذا، حتى قبل أن يتم طردهم جسديًا من منازلهم، يعاني سكان بطن الهوى من إساءة لا هوادة فيها، مدعومة بالكامل من مؤسسات الدولة الإسرائيلية وقوات الأمن، مما يجعل حياتهم لا تُحتمل ويهدف إلى دفعهم إلى المغادرة 'طواعية'".
تصنيف استيطاني جديد يقسم سلوان إلى قسمين
في إطار المخطط الإسرائيلي الشامل، قال فريق مركز التخطيط البديل (Alternative Planning Center) إن تغييرات تقنية وميدانية وصفها بـ"المقلقة" على الخرائط الرسمية لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة. وأوضح المركز أن هذه التغييرات تُظهر تقليصًا متعمدًا للحدود البلدية لبلدة سلوان، مع إعادة ضم مناطق حيوية إلى ما يسمى مستوطنة "مدينة داود".
وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون الخرائط والاستيطان خليل التفكجي أن هذا التغيير يقسم بلدة سلوان فعليًا إلى قسمين؛ قسم عربي وآخر يهودي - استيطاني. وأشار التفكجي إلى أن بلدية الاحتلال تعتبر الآن الأجزاء المضمومة من حي وادي حلوة جزءًا من (الحي اليهودي) الذي يتم توسيع حدوده باستمرار نحو الغرب والشرق .
أهداف المخطط: تغيير ديمغرافي شامل
وقالت مرجعيات وطنية ودينية ومحافظة القدس إن هذه الإجراءات باطلة وغير شرعية، وتهدف في المقام الأول إلى إعادة هيكلة المشهد المكاني والسياسي للمدينة المقدسة. وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى تقطيع أوصال الأحياء الفلسطينية والقرى المجاورة للبلدة القديمة وربط الأحياء الفلسطينية بإطار تراثي مزيف يخدم الرواية الصهيونية في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة.
ومن خلال هذا الترسيم، تسعى سلطات الاحتلال إلى تحويل أحياء البستان ووادي الربابة ووادي حلوة إلى مناطق ذات طابع يهودي كامل. وتتمتع هذه المناطق المضمومة بامتيازات وخدمات متنوعة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني على حساب السكان الأصليين الفلسطينيين الذين يواجهون خطر التهجير.
مساحة الحي اليهودي المخطط في قلب سلوان
يقدر خبراء مقدسيون مساحة الحي اليهودي المخطط في قلب سلوان بنحو كيلومترين مربعين، تقع جميعها ضمن ما يسمى "الحوض المقدس" (Holy Basin). ويهدف هذا المخطط إلى تعزيز السيطرة على القدس الشرقية المحتلة وربطها بالجزء الغربي من المدينة ضمن رؤية تهويد شاملة تلغي خط الهدنة لعام – ١٩٦٧- 1948.
ويرى التفكجي أن إعادة رسم الحدود هذه تنبع هذه المرة من دوافع دينية – توراتية تخدم أهدافًا سياسية توسعية، حيث تدعي سلطات الاحتلال أن أجزاء من سلوان تمثل "مدينة الملك داود" التاريخية . وتُستخدم هذه الروايات الدينية كغطاء قانوني لمصادرة الأراضي وتغيير الواقع الديمغرافي في المنطقة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك.
مشروع "حديقة الملك"– أخطر المشاريع
يبرز مشروع "حديقة الملك" كواحد من أخطر المشاريع التي تهدد بترحيل أكثر من 1000 فلسطيني من حي البستان في سلوان. وفي هذا السياق، أوضحت مؤسسة "عير عميم" (Ir Amim) الإسرائيلية الحقوقية أن هذا المخطط يهدف إلى إنشاء حديقة سياحية وأثرية (الخطة 18000) تمتد من "مدينة داود" جنوبًا لتشمل حي البستان بأكمله وصولاً إلى البؤرة الاستيطانية في بطن الهوى حيث تنشط جمعية "عطارت كوهنيم" الاستيطانية.
وتقول جمعية "عير عميم" الحقوقية أن هذا المخطط يمثل تمددًا سلسًا للمعالم السياحية في "مدينة داود"، ما يؤدي إلى تآكل شخصية الحي ونسيجه المعيشي، وصولاً إلى التهجير القسري لمجتمع بأكمله . وكانت بلدية الاحتلال قدمت هذا المخطط في عام 2010، لكنها عادت لتفعيله في السنوات الأخيرة(٢٠٢٥-٢٠٣٠) بعد أن شعرت بالجرأة إثر السياسات الأمريكية الداعمة بعد نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس المحتلة ) وبعد عودة الرئيس الأمريكي ترامب للبيت الأبيض.
وفي تطور ميداني خطير، أفادت مؤسسة "بتسليم" (B'Tselem) الإسرائيلية لحقوق الإنسان أنه في أوائل شباط 2026، دخلت أربع جرافات تابعة لبلدية الاحتلال إلى حي البستان وشرعت بهدم جدران وأسوار وهياكل تخزين وبوابات وممتلكات تجارية تعود لسكان الحي من المواطنين الفلسطينيين، دون سابق إنذار . وتم تبرير هذا الهدم من خلال الاستخدام المتلاعب بلائحة بلدية الإسرائيلية الداعمة للاستيطان والمستوطنين تهدف ظاهريًا إلى "إزالة عوائق من الشارع"، على الرغم من أن الهياكل المستهدفة كانت قائمة لسنوات على أراضٍ لم تُخصص أبدًا كشارع.
التهجير الجماعي
وحذرت "بتسليم" من أن نحو 70 منزلًا في حي البستان تواجه خطر هدم وشيك، مما يهدد أكثر من 1000 فرد من مجتمع واحد بخطر التهجير الجماعي . وأشارت المنظمة إلى أن بلدية الاحتلال قدمت في أواخر شباط 2026 اعتراضًا للمحكمة على طلب السكان تمديد تجميد الهدم، مما يشير إلى نيتها إحياء المخطط بشكل كامل وطرد جماعي للمواطنين الفلسطينيين من منازلهم.
مشروع "نفق الحجاج" (Pilgrims' Path) والمشاريع التراثية
ترتبط هذه التحركات بمشاريع تهويد كبرى تم تنفيذها سابقًا، مثل الجسر المعلق الذي جرى تجميده مؤقتًا، ومشروع "كيدم" الاستيطاني، بالإضافة إلى نفق "طريق الحجاج" (Pilgrims' Path) . وهذه المشاريع جميعها تهدف إلى خلق شريط استيطاني يقطع تواصل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة ويفصلها عن باقي الضفة الغربية .
مشروع "وادي حلوة" وتوسيع "مدينة داود"
في حي وادي حلوة، يعمل المستوطنون من خلال جمعية "إلعاد" (Elad) التي تدير موقع الاستيطاني "مدينة داود" الأثري منذ التسعينيات، بهدف تهويد الحي وطرد سكانه الفلسطينيين . وكشفت "بتسليم" أن هذه الجمعيات الاستيطانية تعمل بالتعاون الوثيق مع سلطات الاحتلال، حيث تتلقى حراسًا أمنيين خاصين تمولهم وزارة الإسكان الإسرائيلية بمئات الملايين من الشواقل سنويًا.
خطة توسيع "المنتزه الوطني" على حساب الأراضي الفلسطينية
ويهدف المخطط الجديد إلى تحويل 334 دونمًا من أراضي البلدة إلى "منتزه وطني" يُمنع الفلسطينيون من استخدامه أو البناء عليه . ويأتي ذلك ضمن جهود فرض "السيادة التاريخية" المزعومة للاحتلال، وتحويل المنطقة إلى متحف مفتوح يروّج للخرافات التلمودية ويمحو الهوية العربية والإسلامية.
قانون أملاك الغائبين وآلية الوصي العام
توثق "بتسليم" الآليات (القانونية – المزعومة ) التي تستخدمها سلطات الاحتلال لتنفيذ مخطط التهجير، وأبرزها قانون أملاك الغائبين لعام 1950، الذي يطبق على الممتلكات الفلسطينية في القدس المحتلة، وقانون الأمور القانونية والإدارية لعام 1970، الذي يسمح فعليًا لليهود فقط بالمطالبة بملكية الممتلكات المملوكة قبل عام 1948 علماً أن المقدسيين يملكون ٩٧ ٪ من القدس الغربية والشرقية.
وتضيف "بتسليم" أن هناك آلية أخرى تستخدمها المنظمات الاستيطانية للاستيلاء على الممتلكات، تعمل من خلال مكتب "الوصي العام" (Guardian General)، وهو وكالة حكومية تأسست بعد قانون أملاك الغائبين، وتتمتع بسلطة إدارة "الأمانات اليهودية" (hekdesh) في القدس الشرقية المحتلة. وغالبًا ما يسمح الوصي العام للمنظمات اليمينية المتطرفة بشراء الممتلكات التي يديرها ذلك الوصي الاستيطاني والتي تعيش فيها عائلات فلسطينية دون سند او وثائق.
الاستيلاء على أراضي عائلة الرجبي
وفي هذا السياق، أوضحت "بتسليم" أنه في عام 2002، تم نقل الأراضي التي تقع عليها المباني التي تسكنها معظم العائلات المهددة بالتهجير إلى هذه الأمانة من قبل الوصي العام- بحجة انها أملاك غائبين، وتم بيع قطعة أرض إضافية مساحتها ثلاثة دونمات، تضم 10 عائلات فلسطينية أخرى، إلى الأمانة في عام 2005 .
التمييز العنصري في التخطيط والخدمات
وأكدت "بتسليم" أن التمييز الفاضح بين اليهود والفلسطينيين في إطار نظام الفصل العنصري الإسرائيلي لا يقتصر على القوانين التمييزية، بل يتجلى أيضًا في التخطيط والميزانيات وتقديم الخدمات. فبينما يعاني السكان الفلسطينيون في سلوان من الإهمال المتعمد المدعوم بعنف منهجي من الحكومة والشرطة والبلدية الإسرائيلية، يتمتع المستوطنون في البؤر الاستيطانية في الحي بمرافق أمنية على مدار الساعة وخدمات وبنية تحتية حديثة، بما في ذلك طرق معبدة وشوارع أوسع وأفضل إضاءة، تمول جزئيًا من أموال دافعي الضرائب وإعفاء من كل الضرائب.
الأمم المتحدة تؤكد: التهجير القسري ينتهك القانون الدولي
في بيان صحفي، أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أن وتيرة التهجير القسري للفلسطينيين في القدس الشرقية تتسارع، مع عمليات الهدم والإخلاء في حي سلوان جنوب البلدة القديمة.
وجاء في البيان: "بحسب ما تؤكده محكمة العدل الدولية في تموز 2024، فإن سياسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عمليات الإخلاء القسري والهدم الواسع للمنازل، تتعارض مع حظر النقل القسري بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. ودعت المحكمة إسرائيل إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك وقف جميع أنشطة الاستيطان الجديدة فورًا وإخلاء جميع المستوطنين من الأرض".
ويبقى مستقبل حي بطن الهوى وسلوان بشكل عام معلقًا بين إرادة السكان المقدسيين في الصمود على أرضهم، وبين إرادة الاحتلال في إنهاء الوجود الفلسطيني في المنطقة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، في سباق مع الزمن لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد في القدس الشرقية المحتلة.
المصدر:
القدس