ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة فجر اليوم الأحد، أسفرت عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن القصف استهدف مجموعة من عناصر الأمن الفلسطينيين أثناء قيامهم بمهامهم شرقي مدينة غزة، حيث جرى نقل الضحايا إلى مستشفيي المعمداني والشفاء لتلقي العلاج والتعامل مع جثامين الشهداء.
وأوضح شهود عيان أن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه تجمع للأفراد قرب ساحة الشوا الواقعة في حي التفاح. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد مستمر، حيث سبق هذا القصف بساعات قليلة استهداف آخر لطائرة مسيرة طال مركبة مدنية وسط قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
وتشهد مناطق مختلفة من القطاع تحركات عسكرية مكثفة، شملت إطلاق نار من آليات الاحتلال وقصفاً من الزوارق الحربية تجاه السواحل الفلسطينية. وتؤكد التقارير الميدانية أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من الخروقات اليومية التي يمارسها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر الماضي، مما يقوض الجهود الرامية للتهدئة.
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، فإن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق الأخير حيز التنفيذ قد ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث سجلت استشهاد 713 فلسطينياً وإصابة نحو 1943 آخرين. وتعكس هذه الأرقام حجم الإصرار الإسرائيلي على مواصلة العمليات العسكرية واستهداف الكوادر الأمنية والمدنية على حد سواء في مختلف محافظات القطاع.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، تشير الإحصاءات الرسمية إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة نحو 172 ألفاً. كما تسببت العمليات العسكرية المدعومة أمريكياً في دمار هائل طال ما يقارب 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية، مما جعل قطاع غزة منطقة منكوبة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
المصدر:
القدس