آخر الأخبار

الاستيلاء على 13 شقة في سلوان: مخطط تهجير حي بطن الهوى

شارك

اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، حي بطن الهوى في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، حيث استولوا على 13 شقة سكنية تعود لعائلات فلسطينية. وجاءت هذه العملية تحت حماية مشددة من قوات شرطة الاحتلال التي وفرت الغطاء الأمني لجمعية 'عطيرات كوهانيم' الاستيطانية لتنفيذ مخططها في السيطرة على العقارات.

وبهذا التصعيد الجديد، يرتفع إجمالي عدد الشقق السكنية التي جرى الاستيلاء عليها في الحي خلال الأيام الأربعة الماضية إلى 15 شقة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعمليتين مماثلتين نُفذتا يوم الأحد الماضي، في إطار حملة منظمة لتغيير الواقع الديموغرافي في البلدة المحاذية للمسجد الأقصى.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن قوات الاحتلال أخرجت عائلة المواطن يوسف بصبوص ونجله رأفت من شقتيهما بالقوة، قبل أن تسمح للمستوطنين بالدخول والسيطرة عليهما. وقد سادت حالة من التوتر الشديد في أزقة الحي مع انتشار القوات الخاصة ومنع المواطنين من الوصول إلى محيط البنايات المستهدفة.

من جانبه، أكد مركز معلومات وادي حلوة أن طواقم تابعة لدائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية باشرت بتفريغ محتويات 11 شقة أخرى تعود لعائلة الرجبي. وتهدف هذه الإجراءات إلى تسليم العقارات بشكل كامل للجمعيات الاستيطانية التي تدعي ملكية الأرض منذ عقود طويلة بناءً على وثائق تاريخية مطعون في صحتها.

وتستند جمعية 'عطيرات كوهانيم' في مطالباتها إلى ادعاءات بملكية الأرض ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881، حيث يستهدف المخطط السيطرة على مساحة تزيد عن 5 دونمات في الحارة الوسطى. وتزعم الجمعية أن هذه المساحة مقسمة إلى ست قطع أرض، وقد حصلت على قرارات قضائية تدعم موقفها رغم الاعتراضات القانونية الفلسطينية.

عمليات الإخلاء والهدم في سلوان تهدف لتشريد مئات السكان قسرياً لصالح مشاريع استيطانية وسياحية على أنقاض الوجود الفلسطيني.

في المقابل، تؤكد عائلة بصبوص والعائلات المتضررة امتلاكها وثائق رسمية تثبت شراء الأرض في عام 1963، إلا أن المحاكم الإسرائيلية رفضت الاعتراف بهذه الوثائق. واعتبرت المحكمة أن الجهة التي باعت الأرض للعائلات الفلسطينية لا تملك حق التصرف فيها، وهو ما يراه قانونيون انحيازاً كاملاً للمنظومة الاستيطانية.

وكانت عائلة بصبوص قد خاضت معركة قانونية طويلة، حيث تلقت قراراً بالإخلاء مطلع عام 2025، ورفضت المحكمة المركزية استئنافها في سبتمبر الماضي. ورغم أن القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة العليا ولم يصدر قرار نهائي بشأنها، إلا أن سلطات الاحتلال عجلت في تنفيذ الإخلاء القسري اليوم.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن حي بطن الهوى شهد تهجير نحو 15 عائلة فلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023، من بينها عائلات شحادة وغيث وعودة وشويكي. وتضاف هذه العائلات إلى قائمة طويلة من المهجرين الذين طُردوا من منازلهم في المنطقة ذاتها منذ عام 2015 لصالح المستوطنين.

وحذر مركز 'بتسيلم' الحقوقي من خطر تهجير واسع يهدد أكثر من 2200 فلسطيني في حي بطن الهوى وحده، بينهم مئات الأطفال الذين يواجهون خطر التشريد. كما أشار المركز إلى أن حي البستان المجاور يعاني من ضغوط مماثلة، حيث يهدد الإخلاء والهدم نحو 1550 شخصاً من سكانه الأصليين.

وترتبط هذه العمليات بمخطط بلدي إسرائيلي يهدف لإقامة ما يسمى 'حديقة الملك' السياحية على أنقاض منازل الفلسطينيين في حي البستان. وقد نفذت سلطات الاحتلال هدم 35 منزلاً في الحي حتى فبراير 2026، مع وجود عشرات الأوامر الإضافية قيد التنفيذ، مما يعكس إصراراً على تصفية الوجود الفلسطيني في سلوان.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا