آخر الأخبار

إخطارات هدم إسرائيلية لـ 7 بنايات في قلنديا شمال القدس

شارك

تواجه عشرات العائلات الفلسطينية في قرية قلنديا، الواقعة شمال مدينة القدس المحتلة، خطر التهجير الوشيك عقب إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوامر نهائية بهدم سبع بنايات سكنية. وقد قامت طواقم بلدية الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، بتعليق إخطارات الهدم في الحي الشرقي من القرية، متذرعة بحجة البناء دون ترخيص، وهو ما ترفضه الفعاليات الشعبية والمحلية في المنطقة.

وحددت بلدية الاحتلال في إخطاراتها مهلة زمنية لا تتجاوز 21 يوماً للسكان لإخلاء منازلهم بشكل كامل، تمهيداً لتنفيذ عمليات الهدم. واستندت السلطات الإسرائيلية في قرارها إلى حكم قضائي تدعي أنه ساري المفعول منذ نهاية عام 2021، محذرة من أنها لن تتحمل مسؤولية أي أضرار قد تلحق بالممتلكات في حال عدم الالتزام بالموعد المحدد للإخلاء.

وأفادت مصادر محلية بأن البنايات المستهدفة ليست حديثة العهد، حيث يعود تاريخ إنشاء أحدثها إلى أكثر من عشرين عاماً، مما يفند ادعاءات الاحتلال بشأن التنظيم والبناء. وأوضحت المصادر أن التصعيد الأخير في استهداف هذه المنطقة تحديداً يأتي لارتباطها بمخططات إسرائيلية تهدف لإقامة منشأة ضخمة لحرق وتدوير النفايات في تلك النواحي.

وتقع المنازل المهددة بالهدم على مساحة تقدر بـ 15 دونماً في الطرف الشرقي لقلنديا، وهي منطقة قريبة جداً من مدخل مطار القدس الدولي القديم. ويقطن في هذه الوحدات السكنية نحو 40 فلسطينياً، يشكل الأطفال نصفهم، حيث يواجهون مستقبلاً مجهولاً في ظل إصرار الاحتلال على ضم هذه الأراضي قسراً لحدود بلديته.

ويعاني سكان هذه المنطقة، الذين يتجاوز عددهم 500 نسمة، من حصار خانق فرضه الجدار العازل منذ عام 2002، حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة واجتياز حواجز عسكرية للوصول إلى مركز قريتهم. هذا العزل الجغرافي جعل من الحي الشرقي لقلنديا لقمة سائغة للمشاريع الاستيطانية التي تهدف لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في القدس.

مستقبل القرية بات قاتماً جداً في ظل المخططات التي تهدف لتقليص مساحة أراضينا من 4 آلاف دونم إلى 150 دونماً فقط.

وفي سياق متصل، أكد رئيس المجلس القروي في قلنديا أن الهجمة الإسرائيلية لم تتوقف عند إخطارات الهدم، بل شملت أيضاً قرارات بمصادرة 150 دونماً من أراضي الأهالي خلال الأشهر الماضية. وتأتي هذه الخطوات ضمن سياسة ممنهجة تهدف للسيطرة على الشطر الشرقي من القرية الذي عُزل خلف الجدار، بدعوى وقوعه ضمن النطاق الإداري لبلدية الاحتلال.

ووصف مسؤولون محليون مستقبل القرية بالقاتم، محذرين من أن استكمال مشروع تدوير النفايات وتوسعة مستوطنة 'عطروت' سيؤدي لخنق السكان تماماً. وتتضمن المخططات الإسرائيلية بناء 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة على أراضي مطار القدس الدولي، مما سيقلص المساحة المتاحة للفلسطينيين إلى حدها الأدنى، محولاً القرية إلى معزل صغير.

وتاريخياً، تتعرض قرية قلنديا لعمليات مصادرة وهدم مستمرة منذ سبعينيات القرن الماضي، نظراً لموقعها الاستراتيجي القريب من المنطقة الصناعية والمطار. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات المتراكمة إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في المناطق المحيطة بالقدس لضمان تواصل جغرافي استيطاني يخدم أهدافه التوسعية بعيدة المدى.

من جهتها، نددت منظمات حقوقية بهذه الإجراءات، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق السكن الأساسية. وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن ما يحدث في قلنديا هو عملية تهجير قسري ممنهجة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية للتدخل الفوري لوقف عمليات الهدم وحماية العائلات من التشريد في ظل الظروف الراهنة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا