آخر الأخبار

أبراهام بورغ يكشف محاولات تفجير المسجد الأقصى وقبة الصخرة

شارك

كشف أبراهام بورغ، الرئيس الأسبق للكنيست الإسرائيلي، عن تفاصيل صادمة تتعلق بوجود خمس محاولات سرية على الأقل نفذتها جماعات يهودية متطرفة لتفجير المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة. وأوضح بورغ أن هذه المحاولات بدأت منذ احتلال القدس عام 1967، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي كان إزالة المعالم الإسلامية لإفساح المجال لبناء الهيكل المزعوم.

جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مثيرة للجدل مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث أكد بورغ أنه غير متأكد من عدم وجود محاولات إضافية لم تُكشف بعد. وشدد على أن القضية لا تتعلق فقط بأعداد المؤيدين لهذه الأفكار، بل بمدى تفاني واستعداد المجموعات المتعصبة لتنفيذ عمليات تدميرية على أرض الواقع.

من جانبه، أبدى الإعلامي تاكر كارلسون ذهوله من هذه المعلومات، متسائلاً عما إذا كانت هذه المحاولات عبارة عن مؤامرات فعلية لتفجير المقدسات، وهو ما أكده بورغ بوضوح. وقد حظيت المقابلة بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل التوترات الراهنة التي تشهدها مدينة القدس المحتلة.

وتتزامن هذه الكشوفات مع استمرار سلطات الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل منذ نحو 25 يوماً، متذرعة بحالة الطوارئ التي أُعلنت عقب التطورات العسكرية الأخيرة. ويرى مراقبون أن هذا الإغلاق الطويل يمثل سابقة خطيرة تهدف إلى عزل المسجد عن محيطه الفلسطيني ومنع الصلاة فيه بشكل دائم.

وفي سياق التحريض الممنهج، عبر السياسي اليميني موشيه فيغلين عن ارتياحه لاستمرار إغلاق ما يسميه 'جبل الهيكل'، معتبراً أن غياب رد الفعل العنيف يثبت قوة إسرائيل الإقليمية. وتعكس هذه التصريحات توجهاً لدى اليمين المتطرف لاستغلال الظروف الأمنية لفرض وقائع جديدة في الحرم القدسي الشريف.

كما انضم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى حملة التحريض، حيث نشر مقاطع فيديو تظهر قمع قوات الاحتلال للمصلين الفلسطينيين في شوارع القدس. وأشاد بن غفير بصرامة قادة الشرطة في التعامل مع الفلسطينيين، مؤكداً أن 'الحزم والقوة' هما السبيل الوحيد لضمان الهدوء من وجهة نظره المتطرفة.

ولم يتوقف التحريض عند المستويات السياسية، بل امتد ليشمل الإعلام اليميني، حيث دعا الصحفي ينون ماغال صراحة إلى استهداف المسجد الأقصى بالقصف. ونشر ماغال إحداثيات قريبة من المسجد عقب سقوط شظايا صاروخية في المنطقة، في إشارة واضحة لتمنيه تدمير المصليات الإسلامية داخل البلدة القديمة.

هناك خمس محاولات على الأقل لتفجير المسجد الأقصى، ولست متأكداً من عدم وجود المزيد، حيث سعت جماعات متطرفة لإزالته منذ عام 1967.

وفي إطار الحرب النفسية والتضليل، تداول حاخامات متطرفون صوراً تم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي تزعم وجود منشآت عسكرية سرية أسفل المسجد الأقصى. ويهدف هذا النوع من المحتوى إلى نزع القدسية عن المكان وتبرير أي اعتداءات عسكرية أو أمنية مستقبلية قد تستهدفه تحت غطاء أمني.

وأكد نشطاء مقدسيون أن ما كشفه بورغ يعزز المخاوف من وجود مخططات حقيقية تُطبخ في خفاء الدوائر الصهيونية المتطرفة. وأشاروا إلى أن الحكومة الحالية، التي تُعد الأكثر تطرفاً في تاريخ الاحتلال، توفر الغطاء السياسي والقانوني لهذه الجماعات لتنفيذ مآربها التدريجية في المسجد.

وحذر خبراء في شؤون القدس من أن التوازي بين الإغلاق الميداني والتحريض الرقمي يمهد الطريق لتنفيذ طقوس تلمودية مستفزة، مثل ذبح 'القربان'. وتعتبر هذه الخطوات، في حال تنفيذها، تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التي قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في كامل الأراضي الفلسطينية والمنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال تفرض قيوداً مشددة على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة، وتلاحق كل من يحاول الصلاة في الطرقات المؤدية للأقصى. وتأتي هذه الإجراءات في ظل غياب الرقابة الدولية والإسلامية على ما يجري داخل أسوار المسجد خلال فترة الإغلاق الطويلة والمستمرة.

ويرى محللون أن تصريحات بورغ ليست مجرد استذكار للتاريخ، بل هي تحذير من مستقبل يخطط له اليمين الإسرائيلي الذي بات يسيطر على مفاصل الدولة. فالمجموعات التي كانت تعمل في السر في العقود الماضية، أصبحت اليوم تمتلك تمثيلاً برلمانياً ووزارياً يسهل لها الوصول إلى أهدافها التدميرية.

وتستمر الإدانات العربية والإسلامية لهذه السياسات، وسط دعوات لضرورة التدخل الدولي لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى. ومع ذلك، تواصل سلطات الاحتلال ضرب هذه التحذيرات عرض الحائط، مستمرة في تنفيذ استراتيجية القضم التدريجي لصلاحيات الأوقاف الإسلامية في الحرم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا