آخر الأخبار

تعذيب طفل فلسطيني بالسجائر في غزة: تفاصيل جريمة الاحتلال بال

شارك

شهد قطاع غزة واقعة صادمة تعكس مدى القسوة والانتهاكات التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، حيث تحول طفل لم يتجاوز عامه الثاني إلى وسيلة ضغط جسدية ونفسية خلال تحقيق عسكري ميداني. الحادثة التي وقعت في منطقة المغازي أثارت موجة غضب عارمة بعد الكشف عن تفاصيل تعذيب الطفل أمام ناظري والده المعتقل.

بدأت فصول المأساة عندما خرج الشاب أسامة أبو نصار من منزله برفقة طفله الصغير 'كريم' لتأمين بعض الاحتياجات الأساسية للعائلة. وبشكل مفاجئ، تعرضت المنطقة لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال المتمركزة قرب الحدود الشرقية للمغازي، مما وضع الأب وطفله في دائرة استهداف مباشرة.

أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن طائرة مسيرة من نوع 'كواد كابتر' حاصرت أبو نصار، وأجبرته تحت تهديد السلاح على ترك طفله وحيداً على الأرض والتقدم نحو حاجز عسكري مؤقت. هناك، أُجبر الأب على خلع ملابسه بالكامل قبل البدء في استجوابه من قبل جنود الاحتلال بطريقة مهينة.

في مشهد يفتقر لأدنى معايير الإنسانية، أقدم الجنود على احتجاز الطفل الرضيع وبدأوا بممارسة صنوف شتى من التعذيب الجسدي بحقه. كان الهدف من هذه الممارسات الوحشية هو الضغط على الأب المنهار لمشاهدة طفله يتألم، وذلك لانتزاع اعترافات ومعلومات خلال التحقيق الميداني معه.

نقلت مصادر عائلية عن والدة الطفل كريم تفاصيل مروعة وثقها تقرير طبي رسمي عقب الإفراج عن الصغير. حيث تبين أن الجنود قاموا بإطفاء أعقاب السجائر المشتعلة في أنحاء متفرقة من جسد الرضيع، بالإضافة إلى غرس مسمار حديدي في ساقه ونخزه بأدوات حادة لإجباره على الصراخ المتواصل.

مستحيل أن يكون هؤلاء من بني آدم، إنهم وحوش في صورة إنسان، بل إن الوحوش أرحم مما يرتكبه هؤلاء بحق أطفالنا.

استمر احتجاز الطفل كريم لمدة عشر ساعات متواصلة بعيداً عن حضن عائلته وفي ظروف تفتقر لأبسط مقومات الرعاية. وبعد انتهاء جولة التحقيق مع والده، جرى تسليم الطفل إلى طواقم الصليب الأحمر في منطقة سوق المغازي، وهو في حالة صحية ونفسية صعبة للغاية نتيجة ما تعرض له.

بينما عاد الطفل كريم إلى والدته مثقلاً بجراحه الجسدية، لا يزال والده أسامة أبو نصار رهن الاعتقال في سجون الاحتلال، دون معرفة مصيره أو التهم الموجهة إليه. وتعيش العائلة حالة من القلق المزدوج على مصير الأب المجهول وعلى الحالة الصحية للطفل الذي يحتاج لرعاية طبية ونفسية مكثفة.

أثارت هذه الجريمة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون وحقوقيون جريمة حرب مكتملة الأركان تتجاوز كافة الخطوط الحمراء. وأكد مغردون أن استهداف الرضع واستخدامهم كرهائن للضغط العسكري يمثل انحداراً أخلاقياً غير مسبوق في تاريخ الصراعات الحديثة.

دعت منظمات حقوقية إلى ضرورة فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في هذه الواقعة وتوثيقها ضمن ملفات جرائم الحرب التي تُرفع ضد قادة الاحتلال. وشدد حقوقيون على أن الصمت الدولي المطبق تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الأخضر لجيش الاحتلال لتكرار مثل هذه الممارسات الوحشية بحق الأطفال والنساء.

تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة طويلة من الانتهاكات التي يوثقها الفلسطينيون يومياً في قطاع غزة، والتي تشمل القتل العمد والتعذيب الميداني. وتبقى قصة الطفل كريم شاهداً حياً على حجم المعاناة التي يعيشها سكان القطاع، حيث لا يسلم حتى الرضع من آلة البطش والتنكيل الإسرائيلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا