الحدث الاقتصادي
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن قطاع الطيران يمر بأسوأ أزمة له منذ جائحة فيروس كورونا، في ظل تداعيات الحرب على إيران، التي أدت إلى توقف بعض الرحلات الجوية، وخسائر تجاوزت 50 مليار دولار لشركات الطيران العالمية، إلى جانب مخاوف من نقص وقود الطائرات.
ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، حذر مسؤولون تنفيذيون في شركات الطيران من تصاعد التحديات، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط واحتمال تراجع الطلب العالمي على السفر.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يشهد المسافرون عبر خطوط تمر فوق أجواء الخليج ارتفاعا ملحوظا في أسعار التذاكر خلال الأشهر المقبلة.
وقد تضاعفت تكلفة وقود الطائرات، الذي يمثل نحو ثلث تكاليف التشغيل، منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في 28 شباط، وسط استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.
وحذر مسؤولون من أن هذه الزيادة ستدفع شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر، حيث وصف الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت، كينتون جارفيس، ارتفاع الوقود بأنه أكبر من الارتفاع الذي شهدته الأسواق خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
كما أشار إلى أن الأزمة الحالية تُعد الأشد تأثيرا على قطاع الطيران منذ جائحة كورونا عام 2020.
وفي السياق ذاته، كشفت الصحيفة أن أكبر 20 شركة طيران مدرجة في الأسواق خسرت نحو 53 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بدء الحرب، وسط تزايد رهانات المستثمرين على استمرار تراجع أسهم القطاع.
وأعرب كارستن سبور، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا، عن قلقه من تراجع الطلب على السفر، مؤكدا أن شركته اضطرت إلى رفع أسعار التذاكر لمواجهة التكاليف المتزايدة.
وفي مؤشر على تصاعد الأزمة، بدأت شركات الطيران بوضع خطط طوارئ تحسبا لنقص محتمل في وقود الطائرات، بما في ذلك تقليص الرحلات إلى بعض الوجهات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة كيه إل إم، بن سميث، إن الشركة تدرس خفض بعض الرحلات، خاصة إلى مناطق في آسيا، في حال تفاقمت أزمة الإمدادات.
كما امتد تأثير الأزمة إلى قطاع الشحن الجوي، حيث أدى اضطراب النقل البحري نتيجة إغلاق مضيق هرمز إلى تحويل مزيد من البضائع نحو الشحن الجوي، ما تسبب في ازدحام بعض المطارات العالمية.
المصدر:
الحدث