الحدث الاقتصادي
يعد الأسبوع المقبل محطة مفصلية في رصد مسار الاقتصاد العالمي لعام 2026، مع ترقب صدور بيانات المشتريات والتضخم، التي ستنقل النقاش من التوقعات إلى المؤشرات الفعلية، لقياس حجم التأثير الذي خلفته حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.
ورغم استقرار نسبي في الاقتصاد الأميركي مدفوعا بوفرة موارده الطاقية، تبقى أوروبا وبريطانيا في قلب الأزمة، حيث تواجهان معضلة صعبة بين رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أو الإبقاء عليها لتفادي الدخول في ركود اقتصادي حاد.
في الولايات المتحدة، من المنتظر أن تصدر يوم الثلاثاء بيانات مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات، والتي ستعطي قراءة أولية حول أداء الشركات في ظل الاضطرابات الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، محذرا من استمرار ضغوط التضخم. ومع ذلك، يرى خبراء أن الاقتصاد الأميركي يتمتع بمرونة أكبر، كونه دولة مصدرة صافية للطاقة.
أما في منطقة اليورو، فتتجه الأنظار إلى سلسلة بيانات مرتقبة ستكشف مدى تأثر الثقة الاقتصادية بارتفاع أسعار الطاقة. وتشمل هذه البيانات مؤشرات مديري المشتريات، وبيانات ثقة المستهلكين، ومؤشر مناخ الأعمال في ألمانيا، إلى جانب بيانات التضخم في إسبانيا.
وتشير التوقعات إلى أن قطاع التصنيع سيكون الأكثر تضررا، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، فيما يتوقع أن تلقي حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع بظلالها على المؤشرات الاقتصادية.
وفي بريطانيا، يترقب المستثمرون بيانات التضخم لشهر فبراير، إلى جانب مؤشرات النشاط الاقتصادي، في وقت يواصل فيه التضخم المرتفع الضغط على الاقتصاد. وقد يضطر بنك إنجلترا إلى اتخاذ قرارات أكثر تشددا إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
أما في الصين، فتتجه الأولويات نحو تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز أمن الطاقة، في ظل تراجع حدة الصدمات المباشرة مقارنة بدول أخرى. وتبقى العلاقات مع الولايات المتحدة محل متابعة، خاصة مع تأجيل زيارات دبلوماسية رفيعة المستوى.
وفي أستراليا، تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة نتيجة تداعيات الأزمة، ما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام. أما في النرويج، فيتسم النهج النقدي بالحذر في ظل استمرار تداعيات صدمة الطاقة العالمية.
المصدر:
الحدث