اقتحمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الأحد، حي بطن الهوى في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث استولت على شقتين سكنيتين تعود ملكيتهما لعائلة البصبوص المقدسيّة. وأفادت مصادر محلية بأن عملية السيطرة تمت تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء الأمني للمستوطنين لإتمام عملية وضع اليد على العقارات.
وسبقت عملية الاستيلاء قيام قوات الاحتلال بتسليم العائلات القاطنة في المسكنين قرارات إخلاء فورية، مما أجبر السكان على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الجمعيات الاستيطانية المحمومة لتهويد بلدة سلوان وتحويلها إلى بؤر استيطانية متصلة جغرافياً مع مستوطنات رأس العمود ووادي حلوة.
وعلى صعيد الانتهاكات في البلدة القديمة، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين لليوم الثالث والعشرين على التوالي، متذرعة بفرض حالة الطوارئ. وقد أدى هذا الإغلاق الممنهج إلى حرمان آلاف الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية، بما في ذلك صلوات شهر رمضان وعيد الفطر الماضي، في تصعيد غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني في المقدسات.
ويواجه حي بطن الهوى، الذي يقطنه قرابة 10 آلاف مقدسي، هجمة استيطانية شرسة تقودها جمعيات متطرفة تحاول منذ عام 2015 طرد السكان الأصليين عبر أروقة المحاكم الإسرائيلية. وتستهدف هذه المخططات إخلاء نحو 87 عائلة مقدسية من منازلها المقامة على مساحة تزيد عن 5 دونمات، بزعم ملكية يهودية قديمة للأرض تعود لما قبل عام 1948.
ويرى مراقبون أن تكثيف عمليات الاستيلاء على العقارات في محيط المسجد الأقصى يهدف إلى إطباق الحصار على المسجد وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في مدينة القدس المحتلة. وتستغل الجماعات الاستيطانية الظروف السياسية الراهنة لتسريع وتيرة وضع اليد على المنازل الفلسطينية، مستندة إلى قوانين تمييزية تخدم المشروع التوسعي في قلب الأحياء العربية.
المصدر:
القدس