شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، غارة جوية استهدفت بشكل مباشر مركبة تابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف وقع في محيط 'دوار أبو صرار'، مما أدى إلى تدمير المركبة واشتعال النيران فيها وسط منطقة مكتظة بالسكان.
وأسفرت هذه الجريمة الجديدة عن ارتقاء أربعة شهداء وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، حيث جرى نقل الضحايا والمصابين على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وتأتي هذه الغارة في سياق استهداف الاحتلال المتكرر للعناصر الأمنية والخدمية التي تعمل على تنظيم حياة المواطنين وتأمين احتياجاتهم في ظل ظروف الحرب القاسية.
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية في غزة بياناً أكدت فيه أن الطيران الحربي استهدف المركبة أثناء قيام طاقمها بمهمة عمل رسمية داخل المخيم. وأوضحت الوزارة أن هذا الاستهداف يندرج ضمن خطة الاحتلال لضرب المنظومة الأمنية والخدمية، ومحاولة نشر الفوضى عبر تغييب الكوادر التي تحافظ على السلم الأهلي.
وفي سياق متصل، لم تتوقف غارات الاحتلال عند وسط القطاع، بل امتدت لتطال مدينة غزة، حيث ارتقى شهيد وأصيب عدد من المواطنين في قصف استهدف تجمعاً للمدنيين. ووقع الاستهداف قرب منطقة 'المحكمة القديمة' في جسر الشيخ رضوان شمالي المدينة، مما يعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة التجمعات المدنية في مختلف المناطق.
وتشهد مناطق قطاع غزة تصعيداً مستمراً في وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال المربعات السكنية والبنى التحتية بشكل يومي. وتسعى هذه الهجمات، بحسب مراقبين، إلى زيادة الضغط على الحاضنة الشعبية عبر استهداف المؤسسات التي تقدم الحد الأدنى من الخدمات الإغاثية والأمنية للمواطنين المحاصرين.
المصدر:
القدس