آخر الأخبار

إغلاق الأجواء العراقية وهجمات على مطار بغداد الدولي

شارك

أعلنت سلطة الطيران المدني في العراق، اليوم الأحد، عن قرار يقضي بتمديد إغلاق الأجواء الوطنية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية. ويأتي هذا الإجراء في ظل توترات أمنية متصاعدة شهدتها العاصمة بغداد، حيث يسري القرار اعتباراً من منتصف ظهر اليوم وحتى ظهر يوم الأربعاء المقبل.

وأوضحت السلطات الرسمية أن هذا التمديد جاء كخطوة احترازية ضرورية بناءً على التقييم المستمر للوضع الأمني الراهن وتطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة. وأكد البيان أن الجهات المختصة ستواصل مراقبة المستجدات لإعادة تقييم الموقف قبل انتهاء المهلة المحددة، لضمان سلامة الملاحة الجوية والمسافرين.

وشهد مجمع مطار بغداد الدولي ليل السبت-الأحد سلسلة من الهجمات العنيفة، حيث تعرض المجمع الذي يضم مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأمريكية لثماني ضربات متتالية. واستخدمت في هذه الهجمات صواريخ وطائرات مسيّرة انتحارية، مما أدى إلى استنفار أمني واسع في محيط المطار والمناطق المجاورة له.

وأفادت مصادر أمنية مطلعة بأن عمليات إخلاء واسعة بدأت بالفعل داخل مركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي، حيث يجري نقل الطواقم والموظفين إلى خارج البلاد كإجراء وقائي. وأشارت المصادر إلى أن بعض الصواريخ سقطت في المحيط المباشر للمركز، إلا أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية بين الموظفين أو القوات المتواجدة هناك.

وفي تداعيات الهجوم الميدانية، سقطت إحدى الطائرات المسيّرة على منزل سكني في منطقة السيدية القريبة من حرم المطار، مما تسبب في وقوع أضرار مادية جسيمة بالمبنى. وأكد مسؤول في قيادة العمليات المشتركة أن الفرق الفنية والأمنية باشرت التحقيق في موقع السقوط لحصر الأضرار وجمع الشظايا الناتجة عن الانفجار.

عمليات إخلاء مركز الدعم الدبلوماسي جارية من أجل إجلاء الطاقم إلى خارج البلد.

وتمكنت قوات الشرطة العراقية فجر اليوم من العثور على مركبة مشبوهة كانت متروكة في موقف خالٍ للسيارات بمنطقة حي الجهاد المتاخمة للمطار. وتبين بعد الفحص أن المركبة كانت تحمل منصة لإطلاق الصواريخ، ويُعتقد أنها استُخدمت بشكل مباشر في تنفيذ الهجمات التي استهدفت المنشآت الدبلوماسية والعسكرية داخل المطار.

وتعيش الساحة العراقية حالة من التعقيد الميداني منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة، حيث تحول البلد إلى ساحة لتبادل الرسائل النارية بين أطراف دولية وإقليمية. وتتكرر الغارات والضربات التي تستهدف مقاراً لفصائل مسلحة، في مقابل هجمات مستمرة تطال المصالح والقواعد التي تضم قوات أو مستشارين أمريكيين.

من جهتها، أعلنت ما تُعرف بـ 'المقاومة الإسلامية في العراق' عن تكثيف عملياتها العسكرية بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية. وذكرت في بيان رسمي أنها نفذت نحو 21 عملية هجومية باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت مواقع مختلفة وصفتها بالأهداف الحيوية ضمن استراتيجيتها الحالية.

وتشير التقارير إلى أن الدفاعات الجوية العراقية، بالإضافة إلى المنظومات الدفاعية في القواعد الأمريكية، تعمل بشكل مكثف لاعتراض التهديدات الجوية المتزايدة. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، إلا أن كثافة الهجمات باتت تشكل ضغطاً كبيراً على حركة الملاحة الجوية والنشاط الدبلوماسي في العاصمة.

ولا يقتصر التوتر على بغداد فحسب، بل يمتد ليشمل إقليم كردستان في الشمال، حيث تتعرض مدينة أربيل ومطارها لهجمات مماثلة تستهدف قوات التحالف الدولي. وتستمر حالة التأهب القصوى في مختلف القواعد العسكرية والمطارات العراقية تحسباً لموجات جديدة من التصعيد قد تؤدي إلى تمديد إغلاق الأجواء لفترات أطول.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا