آخر الأخبار

الاحتلال يصادق على توسيع العمليات البرية في لبنان وإصابة جنو

شارك

أقر رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، خططاً عسكرية جديدة لقيادة المنطقة الشمالية تهدف إلى مواصلة العمليات القتالية على الجبهة اللبنانية. وتأتي هذه المصادقة في ظل تصاعد وتيرة المواجهات الميدانية التي بدأت مطلع شهر مارس الجاري، حيث تسعى تل أبيب إلى تثبيت واقع عسكري جديد عبر تكثيف الغارات الجوية والعمليات البرية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الخطط التي تمت المصادقة عليها تتضمن احتمالية كبيرة لتوسيع رقعة التوغل البري في عمق الأراضي اللبنانية. ويأتي هذا التوجه متسقاً مع تصريحات متكررة للمتحدث باسم جيش الاحتلال، الذي أشار في عدة مناسبات خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن العمليات البرية في الجنوب اللبناني ستشهد توسعاً ملحوظاً في المرحلة المقبلة.

وفي سياق التعزيزات العسكرية، أعلن جيش الاحتلال عن اكتمال جاهزية الفرقة 162 وتموضعها عند الحدود الشمالية بعد نقلها من جبهة القتال الجنوبية. وتعتبر هذه الفرقة من القوات الضاربة التي يعول عليها الاحتلال لتنفيذ مهام قتالية إضافية وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية في المناطق الحدودية مع لبنان.

وشدد زامير خلال اجتماعاته العسكرية على أن العمليات الحربية لن تتوقف خلال الأسابيع القادمة، مؤكداً أنها ستشمل فترة عيد الفصح العبري الممتدة بين الأول والثامن من أبريل المقبل. وأوضح أن المؤسسة العسكرية قررت التخلي بشكل نهائي عن سياسة 'الاحتواء' التي كانت متبعة سابقاً، والتحول نحو استراتيجية هجومية شاملة.

ميدانياً، اعترف جيش الاحتلال بإصابة اثنين من جنود الاحتياط جراء سقوط قذائف هاون أطلقت من جنوب لبنان واستهدفت مواقع عسكرية في الشمال. ووصفت المصادر الطبية حالة أحد الجنود بالمتوسطة نتيجة إصابته بشظايا، بينما وصفت إصابة الجندي الآخر بالطفيفة، حيث جرى نقلهما على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.

الحرب ستستمر خلال الأسابيع القادمة سواء في لبنان أو إيران، مع تبني سياسة جديدة تقوم على التخلي عن نهج الاحتواء.

وفي حادثة منفصلة، ذكرت طواقم الإسعاف الإسرائيلية أن خمسة أشخاص أصيبوا في منطقة ترشيحا بالجليل الأعلى إثر رشقة صاروخية انطلقت من الأراضي اللبنانية. وتسببت هذه الصواريخ في حالة من الاستنفار داخل المستوطنات الشمالية، في وقت تواصل فيه صافرات الإنذار دويها في مناطق واسعة من الجليل.

من جانبه، يواصل حزب الله اللبناني التصدي لمحاولات التوغل البري الإسرائيلي، مؤكداً في بياناته العسكرية خوض مواجهات عنيفة مع القوات المتسللة عند الحافة الأمامية. وتؤكد تقارير المقاومة في لبنان أنها تمكنت من إيقاع خسائر في صفوف آليات وجنود الاحتلال منذ بدء العدوان البري المحدود في الثالث من مارس.

ويرى مراقبون أن انتقال الفرقة 162 إلى الشمال يمثل تحولاً استراتيجياً في توزيع القوى الإسرائيلية، مما يشير إلى نية الاحتلال فتح جبهات جديدة أو تعميق العمليات الحالية. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في البقاع والجنوب.

وتشهد المنطقة حالة من الغليان الإقليمي منذ أواخر فبراير الماضي، حيث اتسعت رقعة المواجهات لتشمل أطرافاً متعددة في صراع مفتوح. ومع إصرار القيادة العسكرية الإسرائيلية على مواصلة القتال، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها في الشرق الأوسط.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا