آخر الأخبار

إسرائيل تفوض الجيش لاغتيال قادة إيران وإيران تتوعد بالرد

شارك

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن تحول جذري في السياسة الأمنية تجاه طهران، مؤكداً صدور قرار يمنح الجيش الإسرائيلي صلاحية اغتيال المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر. وأوضح كاتس أن هذا التفويض جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليلغي بذلك الإجراءات السابقة التي كانت تتطلب موافقة سياسية مسبقة من الحكومة أو الكابينت قبل تنفيذ أي عملية تصفية.

وشدد الوزير الإسرائيلي على أن هذا التوجه الجديد يهدف إلى رفع مستوى المواجهة العسكرية التي تخوضها إسرائيل ضد إيران وحزب الله على حد سواء. وتوعد كاتس بأن الساعات القادمة ستشهد 'مفاجآت كبيرة' من شأنها تصعيد وتيرة الحرب الجارية، مشيراً إلى أن جميع المسؤولين في النظام الإيراني باتوا أهدافاً مشروعة ولا يتمتع أي منهم بالحصانة.

في المقابل، أكدت مصادر من العاصمة الإيرانية طهران أن التهديدات الإسرائيلية تأتي في أعقاب عمليات اغتيال طالت شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم علي لاريجاني، أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي. كما شملت الاستهدافات الأخيرة قائد قوات التعبئة (الباسيج)، مما أثار موجة من الغضب والوعيد داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإيرانية التي توعدت بردود قاسية ومستمرة.

وصرح قائد مقر 'خاتم الأنبياء' في القوات المسلحة الإيرانية بأن طهران هي من تملك زمام المبادرة في تحديد توقيت ومكان وكيفية الانتقام للدماء التي سُفكت. وأشار إلى أن الرد الإيراني لن يقتصر على الثأر لعلي لاريجاني وقادة الباسيج فحسب، بل سيشمل أيضاً الرد على مقتل طلاب القوات البحرية الذين سقطوا جراء استهداف البارجة 'دينا' في عرض البحر.

وكشف المتحدث باسم الجيش الإيراني عن تفاصيل استهداف البارجة 'دينا' التي تعرضت لهجوم من قبل القوات الأمريكية بالقرب من سواحل الهند وسريلانكا مع بداية التصعيد الحالي. وأكدت طهران أن الأيام المقبلة ستشهد دخول أسلحة وتقنيات عسكرية جديدة إلى ساحة المعركة، وهي أسلحة لم يسبق استخدامها في المواجهات السابقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ميدانياً، أفادت تقارير عسكرية بأن إيران نفذت موجات صاروخية مكثفة، وصلت إلى الموجة رقم 61، استخدمت فيها صواريخ من طراز 'خرمشهر-4' المتطورة. وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على التشظي إلى عشرات القذائف الصغيرة عند اقترابها من الهدف، مما يؤدي إلى إحداث دمار واسع النطاق في مساحات جغرافية ممتدة يصعب التصدي لها بالكامل.

قررت مع نتنياهو منح الجيش الإذن لاغتيال أي مسؤول إيراني دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الحكومة، ولا أحد في إيران يتمتع بالحصانة.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني، فإن الرؤوس المتفجرة المحمولة على صواريخ 'خرمشهر-4' تزن نحو طنين، مما يضاعف من قوتها التدميرية ضد الأهداف الحيوية. وتؤكد المصادر الإيرانية أن هذه القوة الصاروخية هي جزء من استراتيجية الردع التي تتبعها طهران لمواجهة ما تصفه بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك على مصالحها في المنطقة.

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف أن بلاده اتخذت كافة التدابير اللازمة لتأمين منصات الإطلاق الصاروخي وضمان استمرارية العمليات الهجومية. وحذر قاليباف أعداء إيران من المراهنة على توقف الهجمات، مشدداً على أن القدرات الصاروخية الإيرانية مصممة للعمل تحت أقسى الظروف وبشكل مستدام حتى تحقيق الأهداف المرسومة.

وتطرق قاليباف في تصريحاته إلى الوضع الاستراتيجي في مضيق هرمز، مؤكداً أن القوات الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على هذا الممر الملاحي الدولي الهام. وأوضح أن الأوضاع في المضيق لن تعود إلى سابق عهدها، في إشارة واضحة إلى نية طهران استخدام نفوذها البحري كأداة ضغط في الصراع الإقليمي المتصاعد.

وتشير المصادر إلى أن إيران ماضية في تنفيذ استراتيجية 'وحدة الساحات' من خلال استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى جانب العمق الإسرائيلي. وتشدد طهران على أن واشنطن وتل أبيب تفتقران إلى القدرة التقنية والدفاعية الكافية لوقف تدفق الصواريخ والمسيّرات الانتحارية التي تنطلق من الأراضي الإيرانية ومن حلفائها في الإقليم.

وفي سياق متصل، تشهد المدن الإيرانية اليوم مراسم تشييع واسعة لقادة وجنود سقطوا في الهجمات الأخيرة، وسط دعوات شعبية ورسمية بضرورة توجيه ضربات موجعة للجانب الإسرائيلي. وتعتبر القيادة الإيرانية أن اغتيال شخصيات بوزن علي لاريجاني يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء، مما يستوجب رداً يوازي حجم الخسارة السياسية والعسكرية.

تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التأهب القصوى في المنطقة، حيث يترقب المجتمع الدولي مآلات التهديدات المتبادلة بين الطرفين. وبينما تسعى إسرائيل لفرض واقع أمني جديد عبر الاغتيالات المباشرة، تراهن إيران على ترسانتها الصاروخية المتطورة وقدرتها على تعطيل الملاحة الدولية في مضيق هرمز لفرض توازنات جديدة في الصراع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا