جدد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، اليوم الأربعاء، التأكيد على استمرار الدعم المغربي لمدينة القدس وسكانها.
وقال الشرقاوي في تصريحات صحفية: إن حضور الوكالة في القدس هو حضور يومي ومتواصل، يجسد التزام المملكة المغربية التاريخي والثابت، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على مساندة الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأوضح الشرقاوي أن "عملية رمضان الكبرى" تمثل برنامجاً إنسانياً سنوياً متكاملاً، يهدف إلى مساندة الأسر المتعففة وتلبية احتياجاتها الأساسية خلال شهر رمضان، إلى جانب دعم صمود السكان في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن هذه العملية تشمل عدداً من التدخلات المتوازية.
وبيّن أن البرنامج يتضمن تقديم مساعدات غذائية مباشرة من خلال السلال الغذائية والقسائم الشرائية "الكوبونات"، التي تمنح المستفيدين حرية التبضع من متاجر معتمدة داخل أحيائهم، إلى جانب تنظيم حملات طبية تستهدف التجمعات البدوية وقرى المحافظة التي يصعب على سكانها الوصول إلى المرافق الصحية.
وشدد على أن عمل الوكالة في القدس لا يقتصر على المساعدات الآنية المرتبطة بالمواسم، بل يركز بشكل أساسي على المشاريع التي تترك أثراً طويل الأمد في حياة المقدسيين، مؤكداً أن دعم القطاعات الاقتصادية يشكل أولوية ضمن برنامج عمل الوكالة لعام 2026، باعتباره رافعة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز صمود المقدسيين.
وبيّن أن عملية رمضان المندمجة استهدفت دعم خمسة آلاف أسرة، منها ثلاثة آلاف داخل مدينة القدس، وألفان في قرى المحافظة.
وأكد أن هذه الآلية لا تقتصر على دعم الأسر، بل تسهم أيضاً في تنشيط الحركة التجارية وخلق دورة اقتصادية داخل المجتمع المقدسي، بما يعود بالنفع على التجار المحليين.
وأضاف أن الوكالة تعمل كذلك على توفير نحو 20 ألف وجبة إفطار ساخنة وباردة طيلة شهر رمضان، ما أتاح فرص عمل مؤقتة للمتطوعين الشباب، إلى جانب تشغيل عدد من النساء في إعداد الوجبات داخل المطابخ والتكايا، الأمر الذي يوفر مصادر دخل إضافية للأسر في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأوضح أن عدداً كبيراً من الأسر المقدسية فقدت مصادر دخلها، خاصة العاملين في القطاعات المرتبطة بالسوق المحلية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضرائب، مؤكداً أن الوكالة تسعى، ضمن إمكانياتها، إلى تخفيف هذه الأعباء وتعزيز صمود السكان.
المصدر:
القدس