آخر الأخبار

الإفراج عن لقاء كردية من سجون الهجرة الأمريكية بكفالة

شارك

أنهت السلطات الأمريكية احتجاز الناشطة الفلسطينية لقاء كردية، البالغة من العمر 33 عاماً، بعد تنفيذ قرار قضائي بالإفراج عنها بكفالة مالية من مركز احتجاز للمهاجرين في ولاية تكساس. وتعد كردية آخر الناشطات المناصرات للقضية الفلسطينية اللواتي بقين رهن الاحتجاز ضمن حملة واسعة استهدفت المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأكد الفريق القانوني للمواطنة الفلسطينية، التي تنحدر أصولها من الضفة الغربية المحتلة، أنها غادرت مركز احتجاز 'بريريلاند' بمدينة ألفارادو يوم الإثنين. ومن المقرر أن تتوجه لقاء إلى ولاية نيوجيرزي لتجتمع بعائلتها مجدداً بعد غياب قسري استمر لأكثر من اثني عشر شهراً خلف القضبان.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2024، حينما اعتقلت الشرطة الأمريكية لقاء كردية أثناء مشاركتها في اعتصام طلابي بجامعة كولومبيا تنديداً بالعدوان الإسرائيلي. ورغم أن سلطات الهجرة تذرعت بتجاوزها مدة تأشيرة الدراسة، إلا أن محاميها شدد على أنها كانت تسير في إجراءات قانونية للحصول على الإقامة الدائمة قبل اعتقالها.

وخلال مؤتمر صحفي مقتضب عقب خروجها، عبرت كردية عن فرحتها الغامرة بالحرية بابتسامة لم تفارق وجهها، مشيرة إلى صعوبة التجربة التي مرت بها. وقالت إن شعورها بالحرية لا يوصف بعد قضاء عام كامل في ظروف احتجاز قاسية، مؤكدة صمودها رغم كل الضغوط التي مورست ضدها.

لا أدري ماذا أقول.. أنا حرة أخيرًا بعد عام كامل من الاحتجاز.

من جانبها، كشفت منظمة العفو الدولية عن مأساة إنسانية تضاعف معاناة الناشطة الفلسطينية، حيث فقدت 175 فرداً من عائلتها جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023. وقد أثارت قضيتها تعاطفاً واسعاً، حيث طالب أعضاء في الكونغرس ومنظمات حقوقية بإنهاء احتجازها التعسفي.

وجاء قرار الإفراج الصادر عن قاضية الهجرة يوم الجمعة الماضي مشروطاً بدفع كفالة مالية قدرها 100 ألف دولار، مع استمرار النظر في قضية ترحيلها. ووصفت القاضية في حيثيات حكمها الدفوع التي قدمتها الحكومة الأمريكية لمنع إطلاق سراحها بأنها 'مخادعة' وغير مستندة إلى أسس قانونية متينة.

وكانت الحالة الصحية للقاء قد تدهورت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، حيث نُقلت إلى المستشفى إثر إصابتها بنوبة صرع ناتجة عن الضغوط النفسية وسوء المعاملة. ووصفت الناشطة الفلسطينية بيئة الاحتجاز بأنها كانت 'قذرة ولا إنسانية'، مما دفع شخصيات سياسية مثل رئيس بلدية نيويورك للتدخل المباشر لدى الإدارة الأمريكية.

وتأتي هذه الحادثة في سياق حملة قمعية أوسع شنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الحراك الطلابي والشعبي المؤيد لفلسطين في الجامعات الأمريكية. وتضمنت هذه الحملة تهديدات بترحيل المتظاهرين الأجانب وسحب التمويل من المؤسسات التعليمية، تحت مزاعم مكافحة 'معاداة السامية' التي يراها الناشطون محاولة لتكميم الأفواه المنتقدة للاحتلال.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا