تتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر ميدانية بسقوط ضحايا وجرحى جراء استهدافات مباشرة طالت مناطق متفرقة. وأقر جيش الاحتلال باستهداف أربعة فلسطينيين في المنطقة الشمالية للقطاع بذريعة تجاوزهم لما يسمى 'الخط الأصفر'، في حين سجلت الطواقم الطبية استشهاد طفل وإصابة آخرين برصاص الاحتلال في ذات المنطقة.
وشهدت الساعات الأخيرة عمليات نسف واسعة للمباني والأحياء السكنية في المناطق التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، ما يعكس استمرار تدمير البنية التحتية رغم التهدئة المعلنة. وأكدت مصادر محلية أن دوي انفجارات ضخمة سُمع في المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخانيونس، ناتجة عن قصف مدفعي مكثف استهدف أراضي المواطنين وممتلكاتهم فجر اليوم.
وفي تصعيد ميداني جديد، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه تجمعات خيام النازحين في المناطق الساحلية الغربية لخانيونس وشمال غرب مدينة رفح. وتسببت هذه الهجمات في حالة من الذعر بين آلاف العائلات التي لجأت إلى تلك المناطق بحثاً عن الأمان، مما يفاقم من معاناة المهجرين قسراً في ظل انعدام المأوى البديل.
وتشير التقارير الواردة من داخل القطاع إلى أن هذه الخروقات باتت سلوكاً يومياً يمارسه جيش الاحتلال، حيث يتم رصد إطلاق نار عشوائي يستهدف الأطفال والنساء في محيط مناطق التماس. وتواجه الطواقم الطبية صعوبات بالغة في الوصول إلى المصابين في بعض المناطق الشرقية نتيجة استمرار الاستهداف المباشر لكل ما يتحرك في تلك المربعات الأمنية.
وعلى الصعيد الإنساني، لا تزال القيود الإسرائيلية المشددة تعرقل وصول المساعدات الغذائية والطبية الضرورية للسكان المحاصرين، مما ينذر بكارثة معيشية متفاقمة. ويواجه الفلسطينيون تحديات قاسية في تأمين أدنى مقومات الحياة، حيث تفتقر الأسواق للمواد الأساسية، وتكافح العائلات للحصول على وجبات طعام يومية في ظل الحصار المطبق.
وفي سياق متصل، تعاني القطاعات الحيوية وعلى رأسها المنظومة الصحية من شلل شبه تام نتيجة منع إدخال المعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لاستئناف الخدمات. وتؤكد المصادر الطبية أن استمرار هذه القيود يحول دون تقديم الرعاية الصحية للجرحى والمرضى، مما يرفع من احتمالات زيادة الوفيات الناتجة عن نقص الدواء والمعدات الأساسية.
المصدر:
القدس