الحدث للأسرى
اعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، إلغاء النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام ضد 5 جنود اعتدوا جنسيا على معتقل فلسطيني، "ضوءاً أخضر للاغتصاب".
وفي وقت سابق الخميس، ألغت النيابة العسكرية الإسرائيلية، لائحة اتهام ضد 5 جنود اعتدوا جنسيا على معتقل فلسطيني بسجن "سدي تيمان" سيئ السمعة جنوبي فلسطين المحتلة، وفق بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتعود القضية إلى يوليو/ تموز 2025، حينما قام جنود إسرائيليون بتعذيب أسير فلسطيني والاعتداء عليه جنسيا في معتقل "سدي تيمان"، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم.
وقال الزغاري، إنّ القرار "لم يكن مفاجئا في ظل تواطؤ الجهاز القضائي للاحتلال (الإسرائيلي)".
واعتبر أن "هذا القرار الخطير يعكس فعلياً طبيعة منظومة الاحتلال الحالية، وضوءاً أخضر إضافياً للجنود والسجانين، بمواصلة جرائمهم بحقّ الأسرى، ومنها جرائم الاغتصاب التي بلغت مستويات غير مسبوقة".
رئيس نادي الأسير حذر من أنّ "الاعتداءات الجنسية شكّلت إحدى أخطر الجرائم الممنهجة التي وثّقتها المؤسسات المختصة، بما في ذلك حالات اغتصاب، إلى جانب التفتيش العاري المهين والمذلّ، وعمليات التحرّش، والتعمّد بضرب المعتقلين على أعضاء حسّاسة".
كما شدد على أنّ "استمرار هذا الواقع لا يمسّ بالفلسطينيين وحدهم، بل يهدّد منظومة العدالة والحقوق على المستوى العالمي".
و"سدي تيمان"، قاعدة عسكرية إسرائيلية بصحراء النقب اشتهر المحققون فيها بالتنكيل الجسدي والجنسي بالأسرى الفلسطينيين من غزة حتى بات يطلق عليها "غوانتنامو إسرائيل"، في إشارة إلى المعتقل الأمريكي سيئ السمعة.
وشهد سجن "سدي تيمان" انتهاكات واسعة بحق الأسرى الفلسطينيين شملت الضرب الشديد والتقييد لفترات طويلة والإهمال الطبي، ما تسبب بحالات وفاة، بحسب تقارير صحفية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي 29 يوليو/ تموز 2024، تم إيقاف 10 جنود احتياط عملوا حراسا في السجن بتهمة الاعتداء على الأسير الفلسطيني بما في ذلك الاعتداء الجنسي.
وحسب إعلام عبري، فإنه تم لاحقا إطلاق سراح 5 جنود والإبقاء على توقيف البقية، قبل أن يطلق سراحهم لاحقا مع إحالتهم إلى الحبس المنزلي لاستكمال التحقيق معهم.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 66 سيدة و350 طفلا، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفق معطيات فلسطينية.
المصدر:
الحدث