آخر الأخبار

نقل لواء غولاني إلى لبنان: دلالات القرار الإسرائيلي وتصعيد ا

شارك

أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، قراراً رسمياً يقضي بنقل لواء غولاني، الذي يعد من وحدات النخبة الأساسية، من جبهة قطاع غزة في الجنوب إلى القيادة الشمالية المتاخمة للحدود اللبنانية. جاء هذا التحرك في أعقاب تقييم أمني موسع أجراه زامير يوم الأربعاء بمشاركة كبار القادة العسكريين، لبحث التطورات الميدانية المتسارعة على الجبهة الشمالية.

ويهدف هذا القرار العسكري إلى تعزيز التشكيلات القتالية المنتشرة في المنطقة الشمالية، حيث ستنضم قوات غولاني إلى الفرق 210 المتمركزة في الجولان المحتل، والفرقة 91 المعروفة بفرقة الجليل، بالإضافة إلى الفرقتين 146 و36 المدرعة. وأكدت مصادر عسكرية أن قيادة الجيش ستواصل مراقبة الوضع الميداني لاتخاذ قرارات إضافية بشأن الدفع بتعزيزات أخرى إذا استدعت الضرورة.

ويرى مراقبون عسكريون أن نقل لواء النخبة من غزة يعكس حاجة ملحة لدى الاحتلال لترميم جبهته الشمالية أمام الضربات الدقيقة التي يوجهها حزب الله. فقد نجحت العمليات الأخيرة في استهداف تجمعات القوات والجرافات العسكرية من طراز 'تي 9' داخل مناطق الخط الأزرق، مما أحدث حالة من الإرباك في صفوف القيادة الشمالية الإسرائيلية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن عمليات المقاومة في لبنان بدأت تتجاوز خط القرى الحدودي الأول والثاني، وصولاً إلى استهداف العمق الإسرائيلي بمدى يصل إلى 120 كيلومتراً باستخدام الصواريخ والمسيرات الانقضاضية. هذه القدرات المتطورة فاجأت جيش الاحتلال الذي كان يراهن على تحييد قدرات الحزب عبر الغارات الجوية المكثفة والخرقات المستمرة.

القرار يعكس حاجة إسرائيل لتعزيز وجودها في الجبهة الشمالية، خاصةً مع العمليات الدقيقة التي ينفذها حزب الله وتجاوزها خط القرى الحدودي.

من جانبه، صرح وزير الحرب الإسرائيلي بأن قواته تسعى للسيطرة على التلال الحاكمة في المنطقة الممتدة من شرق رأس الناقورة وصولاً إلى مزارع شبعا بعمق يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات. وتهدف هذه الخطة إلى تأمين مساحة جغرافية تقدر بنحو 1000 كيلومتر مربع لتكون قاعدة توسعية للعمليات البرية القادمة بعد اختبار قدرات الدفاع لدى حزب الله.

وفي سياق التحليل العسكري، يظهر الواقع الميداني أن حزب الله استثمر فترة الهدوء النسبي منذ نوفمبر الماضي لإعادة ترميم قدراته الصاروخية والبشرية بشكل فعال. ورغم تسجيل أكثر من 10 آلاف خرق إسرائيلي لاتفاقات سابقة، إلا أن الحزب حافظ على صمت تكتيكي انتهى ببدء سلسلة من الكمائن النوعية التي استهدفت الآليات المدرعة في الجليل الأعلى.

وخلصت التقديرات إلى أن نقل لواء غولاني يمثل اعترافاً ضمنياً بصعوبة المواجهة الحالية على الحدود اللبنانية وفشل القوات الموجودة هناك في حسم المعركة أو وقف الاستنزاف اليومي. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذه التعزيزات النخبوية على تغيير موازين القوى في ظل تطور منظومات الرصد والكمائن التي تنصبها المقاومة في القرى الحدودية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا