جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء تهديداته لسكان مناطق جنوب نهر الليطاني، مطالباً بإخلاء بلدات واسعة بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي. وشمل القصف العنيف بلدات عيتا الشعب ورامية ويارون، في محاولة لتأمين غطاء ناري لتحركات القوات البرية على الحدود.
أفادت مصادر ميدانية بأن الساعات الماضية شهدت اشتباكات ضارية في القطاع الشرقي، وتحديداً في مدينة الخيام التي تحاول قوات الاحتلال اختراقها من عدة محاور. وأكدت المصادر أن المقاومة خاضت معارك من المسافة صفر لمنع تقدم الآليات الإسرائيلية التي تحاول التمركز في نقاط استراتيجية.
أعلن حزب الله في سلسلة بيانات عسكرية عن تدمير ثلاث دبابات من طراز 'ميركافا' بعد استهدافها بصواريخ موجهة في محيط مدينة الخيام. وأوضح الحزب أن الإصابات كانت مباشرة وأدت إلى احتراق الآليات ووقوع طواقمها بين قتيل وجريح خلال محاولات التقدم.
شهد محيط معتقل الخيام السابق كميناً محكماً نصبته المقاومة لقوة إسرائيلية حاولت التسلل إلى عمق المدينة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت حتى فجر اليوم. وتكتسب هذه المنطقة أهمية رمزية وعسكرية بالغة نظراً لموقعها المشرف على مساحات واسعة من القطاع الشرقي.
رصدت التقارير الميدانية توغلاً إسرائيلياً بعمق يصل إلى 5 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، انطلاقاً من محور العديسة وكفركلا وصولاً إلى أطراف بلدة رب ثلاثين. وتعمل قوات الاحتلال على فتح محاور جديدة للالتفاف على نقاط تمركز المقاومة في القرى الحدودية الأمامية.
في إطار الرد على الاعتداءات، استهدف حزب الله قاعدة للدفاع الفضائي والدفاع السيبراني تابعة لجيش الاحتلال في منطقة 'إيلا' بالجليل. كما طال القصف الصاروخي قاعدة الرملة التي تبعد نحو 135 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، في تطور يعكس قدرة المقاومة على الوصول لأهداف استراتيجية.
أكدت بيانات المقاومة استخدام صواريخ نوعية وصل مداها إلى 160 كيلومتراً، استهدفت تجمعات عسكرية ومواقع مستحدثة في مركبا وعيترون. وتزامن ذلك مع إطلاق أسراب من المسيّرات الانقضاضية باتجاه نهاريا وإسكاف عام وكريات شمونة، مما أدى لتفعيل صفارات الإنذار بشكل متواصل.
طالت الغارات الإسرائيلية فجر اليوم بلدات تبنين والشهابية ودير الزهراني، مما تسبب في دمار هائل في البنية التحتية والممتلكات. وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في ظل ظروف أمنية معقدة وصعبة للغاية.
على الجانب الآخر، اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق ما لا يقل عن 30 صاروخاً في دفعة واحدة باتجاه مدينة حيفا ومناطق الشمال. وذكرت المصادر أن صفارات الإنذار دوت في مساحات واسعة خشية وصول صواريخ دقيقة قادرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي.
بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع القادة العسكريين إمكانية توسيع العملية البرية في لبنان لتشمل مناطق أعمق. ويأتي هذا النقاش في ظل تقديرات استخباراتية تشير إلى امتلاك حزب الله مئات الصواريخ الدقيقة التي بدأت تشكل تهديداً مباشراً لوسط إسرائيل.
أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن بعض الصواريخ التي أطلقت من لبنان سقطت في مناطق مأهولة دون تفعيل صفارات الإنذار، مما أثار حالة من الذعر. وأسفرت هذه الرشقات عن إصابات مباشرة بين المستوطنين وأضرار مادية في المنشآت الحيوية بشمال فلسطين المحتلة.
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن المستشفيات استقبلت أكثر من 2339 جريحاً منذ اندلاع المواجهات على الجبهة الشمالية. ولا يزال العشرات من هؤلاء المصابين يتلقون العلاج في أقسام العناية المكثفة، مما يعكس حجم الخسائر البشرية في صفوف الاحتلال.
تستمر حالة الاستنفار القصوى على جانبي الحدود، مع توقعات بمزيد من التصعيد في الساعات القادمة إذا ما قرر الاحتلال المضي قدماً في خطط التوسع البري. وتؤكد المعطيات الميدانية أن المقاومة أعدت خطوط دفاعية متعددة لمواجهة أي محاولة لتعميق التوغل الإسرائيلي.
المصدر:
القدس