آخر الأخبار

مبادرة جوزيف عون لوقف الحرب في لبنان ونزع سلاح حزب الله

شارك

حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون من محاولات حثيثة تهدف إلى حشر الدولة اللبنانية بين مطرقة العدوان الإسرائيلي الذي يتجاوز قوانين الحروب، وسندان الفصائل المسلحة التي تعمل خارج إطار سلطة الدولة. واعتبر عون في تصريحاته اليوم الإثنين أن التطورات الميدانية الأخيرة تمثل كميناً استراتيجياً استهدف كيان الدولة والقوات المسلحة على حد سواء.

وكشف الرئيس اللبناني عن طرح مبادرة سياسية وأمنية جديدة تهدف إلى كسر حلقة العنف وإرساء هدنة شاملة تنهي الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. ودعا المجتمع الدولي بأسره إلى مساندة هذه الرؤية التي تسعى لاستعادة السيادة الوطنية ومنع انزلاق البلاد نحو انهيار شامل وفوضى عارمة لا تحمد عقباها.

وتتضمن المبادرة المقترحة بنداً يقضي بفرض سيطرة القوات المسلحة اللبنانية بشكل فوري ومباشر على كافة مناطق التوتر التي شهدت تصعيداً مؤخراً. كما تنص الخطة على مصادرة جميع أنواع الأسلحة الموجودة في تلك المناطق لضمان عدم تكرار الهجمات الصاروخية التي وصفها عون بأنها محاولة لتقويض أركان الدولة.

وفي خطوة دبلوماسية لافتة، دعت المبادرة إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل تحت رعاية دولية مكثفة للوصول إلى تفاهمات حدودية وأمنية. ويأتي هذا المسار التفاوضي بالتزامن مع طرح ملف نزع سلاح حزب الله كجزء من الرؤية الشاملة لإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية في البلاد.

ميدانياً، تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط 394 شهيداً وإصابة نحو 1130 آخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثاني من مارس الجاري. وأوضحت المصادر أن من بين الضحايا مئات النساء والأطفال، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن توسع رقعة العمليات العسكرية.

ما جرى مؤخراً كان بمثابة كمين نصب للبنان وللقوات المسلحة اللبنانية، ومن أطلق الصواريخ أراد شراء سقوط الدولة تحت وطأة الفوضى.

ويأتي هذا التصعيد في لبنان كجزء من انفجار إقليمي أوسع بدأ في أواخر فبراير الماضي بهجوم إسرائيلي أمريكي استهدف إيران. وقد أسفرت تلك الضربات عن سقوط مئات القتلى في الجانب الإيراني، كان من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، مما دفع المنطقة إلى حافة حرب شاملة.

على الصعيد الدولي، تحركت فرنسا بشكل عاجل للمطالبة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التدهور المتسارع للأوضاع في لبنان. وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده تتابع بقلق شديد الانزلاق نحو الفوضى، مشدداً على ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار فوري.

وبالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، أعلنت باريس عن تقديم حزمة مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة 6 ملايين يورو لدعم القطاعات الحيوية في لبنان. كما تجري الاستعدادات لإرسال شحنة إغاثية ضخمة تزن 20 طناً، في محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة المعيشية والطبية التي يعاني منها اللبنانيون جراء القصف المستمر.

وفي سياق متصل، بدأت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، زيارة رسمية إلى تل أبيب للقاء كبار المسؤولين الإسرائيليين. وتهدف هذه المباحثات إلى إعادة تفعيل الالتزام بالقرار الدولي رقم 1701، الذي يدعو إلى إخلاء منطقة جنوب الليطاني من أي سلاح غير تابع للجيش اللبناني أو قوات اليونيفيل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا