آخر الأخبار

إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في العشر الأواخر من رم

شارك

شهدت مدينة القدس المحتلة والخليل تصعيداً خطيراً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي فرضت إغلاقاً شاملاً على المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي. تأتي هذه الإجراءات في ذروة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مما حال دون وصول آلاف المصلين لأداء شعائرهم الدينية. واعتبرت أوساط مقدسية أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة المكفولة دولياً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال نشرت تعزيزات عسكرية مكثفة على مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، ونصبت حواجز حديدية منعت من خلالها الشبان والمصلين من العبور نحو ساحات المسجد الأقصى. وقد أدى هذا الإغلاق إلى تعطيل صلاة القيام وسنة الاعتكاف التي يحرص الفلسطينيون على إحيائها في هذه الليالي المباركة، وسط حالة من التوتر الشديد في أزقة المدينة.

من جانبه، حذر الباحث في شؤون القدس، حسن خاطر، من تداعيات هذه القيود الميدانية التي وصفها بالسابقة التاريخية الخطيرة. وأوضح خاطر أن الاحتلال يسعى من خلال هذه التضييقات إلى تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد يقلص الوجود الفلسطيني والإسلامي داخل المسجد الأقصى. وأشار إلى أن حرمان المؤمنين من الاعتكاف يهدف إلى تفريغ المسجد في أكثر الأوقات قدسية لدى المسلمين.

وفي مدينة الخليل، لم يكن الوضع أقل سوءاً، حيث أوضح مدير الحرم الإبراهيمي، حفظي أبو سنينة أن قوات الاحتلال صعدت من إجراءاتها القمعية في محيط الحرم. وأكد أبو سنينة أن إغلاق أبواب المسجد وتشديد الحصار على البلدة القديمة منع سكان الضفة الغربية من الوصول للصلاة. وتسببت هذه الإجراءات في شلل تام للحركة الدينية داخل الحرم الذي يعاني أصلاً من محاولات التهويد المستمرة.

هذه السياسة تهدف إلى فرض واقع جديد للحد من الوجود الإسلامي داخل الحرم القدسي الشريف.

وأشارت مصادر محلية إلى أن طواقم الأوقاف الإسلامية في الخليل تواجه تحديات جسيمة في إدارة شؤون المسجد الإبراهيمي نتيجة القيود العسكرية المفروضة. حيث يتم عرقلة وصول الموظفين والاحتياجات الأساسية للمسجد، مما يعيق العمل الإداري والديني بشكل كامل. واعتبرت الأوقاف أن منع الصلاة في هذه الأيام الفضيلة هو اعتداء مباشر على الحقوق التاريخية والقانونية للمسلمين في مقدساتهم.

وتسود حالة من الغضب الشعبي الواسع في الأراضي الفلسطينية رداً على هذه الإجراءات التي تستهدف المساس بالهوية الإسلامية للمقدسات. ودعت فعاليات وطنية ودينية الجماهير الفلسطينية إلى شد الرحال نحو القدس والخليل لكسر الحصار المفروض على المساجد. كما طالبت هذه الفعاليات بضرورة التحرك العاجل لحماية المصلين من اعتداءات جنود الاحتلال المستمرة على بوابات المدن.

وعلى الصعيد الدولي، انطلقت دعوات للمؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة. وأكدت جهات قانونية أن منع الوصول إلى أماكن العبادة يشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. وطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لضمان ممارسة الشعائر الدينية دون قيود أو ترهيب عسكري.

يُذكر أن هذه التضييقات تأتي في ظل ظروف أمنية معقدة تعيشها المنطقة، حيث يتعمد الاحتلال تضييق الخناق على المصلين في شهر رمضان من كل عام. إلا أن إغلاق الأبواب بشكل كامل في العشر الأواخر يعد تطوراً ينذر بمزيد من التصعيد في الشارع الفلسطيني. وتستمر الدعوات للرباط في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي كخط دفاع أخير ضد سياسات التهويد والإغلاق.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا