في خطوة تحمل بعدًا ثقافيًا واقتصاديًا جديدًا، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي ومبادرة الزيتونة بهدف تطوير نموذج مبتكر يربط الفن بالأرض والمجتمع، ويحوّل شجرة الزيتون إلى جسر حيّ بين المسرح والجمهور والمزارعين.
وجرى توقيع الاتفاقية في القدس بين مدير المسرح الوطني الفلسطيني عامر خليل ومنجد الكالوتي ممثل مبادرة زيتونة، في إطار رؤية مشتركة تسعى إلى تطوير أشكال جديدة من التعاون بين الفن والثقافة والاقتصاد المجتمعي.
الزيتونة… رمز يتحول إلى نموذج عمل
تقوم فكرة المبادرة على برنامج “تبنّي شجرة زيتون”، حيث يستطيع أي شخص من الجمهور تبنّي شجرة زيتون فلسطينية عبر منصة رقمية، ليصبح بذلك شريكًا في حماية الأرض ودعم المزارعين.
ومن خلال الاتفاقية، سيتمكن الفنانون المشاركون في عروض المسرح من أن يكونوا “سفراء الزيتونة”، ينقلون قصة الزيتون الفلسطيني إلى الجمهور عبر العروض المسرحية والفعاليات الثقافية.
كما يخصص نموذج المبادرة جزءًا من قيمة تبنّي الشجرة لدعم الفنان الذي يساهم في نشر المبادرة، وجزءًا آخر لدعم أنشطة المسرح وبرامجه الثقافية، بما يخلق نموذجًا مستدامًا يربط الإبداع الفني بالتنمية المجتمعية.
حين يصبح المسرح بوابة للأرض
ويرى القائمون على المبادرة أن المسرح ليس مجرد منصة فنية، بل مساحة اجتماعية يمكن من خلالها ربط الجمهور بقضايا الأرض والتراث.
ويقول منجد الكالوتي إن هذه الشراكة تمثل بداية رحلة جديدة:
“نريد أن نحمل غصن الزيتون من المسرح إلى المجتمع، وأن يصبح الفن طريقًا لدعم المزارعين وحماية التراث، بحيث يشارك الجمهور نفسه في هذه القصة.”
بداية مسار طويل
لا يُنظر إلى هذه الاتفاقية كمشروع قصير الأمد، بل كبداية مسار يهدف إلى:
-إشراك الفنانين في مبادرات اقتصادية مجتمعية.
-تعزيز العلاقة بين المسرح والجمهور.
-دعم المزارعين.
-تحويل شجرة الزيتون إلى قصة ثقافية واقتصادية مشتركة
وبين خشبة المسرح وحقول الزيتون، تتشكل اليوم تجربة جديدة تقول إن الفن يمكن أن يكون أيضًا طريقًا للحياة والصمود.
المصدر:
القدس