آخر الأخبار

الأسلحة الأمريكية المستخدمة في ضرب إيران واغتيال خامنئي

شارك

حشدت الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أضخم قدراتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط منذ عقود، وذلك تزامناً مع بدء ضربات عسكرية مشتركة مع إسرائيل استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وشمل هذا التحشيد غير المسبوق قاذفات شبحية بعيدة المدى وطائرات مسيرة هجومية، بالإضافة إلى تعزيز الوجود البحري بحاملات طائرات ومنظومات دفاع صاروخي متطورة لضمان السيطرة الكاملة.

أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اسم 'الغضب الملحمي' على هذه العملية العسكرية الواسعة، والتي أسفرت وفقاً لتقارير ميدانية عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأكدت مصادر عسكرية أن العملية اعتمدت بشكل أساسي على التنسيق بين مختلف الأسلحة الجوية والبحرية والاستخباراتية لضمان دقيق للأهداف وتحييد الدفاعات الجوية المعادية.

تبرز قاذفات 'B-2 Spirit' كأهم الأسلحة التي شاركت في الهجوم، وهي طائرات شبحية تتجاوز تكلفة الواحدة منها مليار دولار وتتميز بقدرتها على حمل أسلحة تقليدية ونووية. وقد نفذت هذه القاذفات مهاماً عابرة للقارات انطلاقاً من القواعد الأمريكية، حيث استخدمت قنابل ثقيلة تزن 2000 رطل لتدمير منصات الصواريخ الباليستية الإيرانية المحصنة.

في تطور لافت، استخدم الجيش الأمريكي لأول مرة طائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة تُعرف باسم 'لوكاس'، وهي نسخة مطورة تحاكي في تصميمها طائرات 'شاهد-136' الإيرانية. وتولت وحدة خاصة تُدعى فرقة العمل 'سكوربيون سترايك' تشغيل هذه المسيرات التي صُممت لتكون سريعة الانتشار وقادرة على استنزاف الدفاعات الجوية للخصم بكلفة مالية ضئيلة.

على الصعيد البحري، دفعت واشنطن بحاملتي الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن' و'يو إس إس جيرالد آر فورد' إلى مواقع استراتيجية في بحر العرب والبحر المتوسط. وشكلت هذه الحاملات منصات انطلاق رئيسية للعمليات الجوية، بينما قامت المدمرات من فئة 'أرلي بيرك' بإطلاق وابل من صواريخ 'توماهوك' الجوالة التي تستهدف بدقة مراكز القيادة والسيطرة.

لحماية القطع البحرية والقواعد العسكرية في المنطقة، نشرت القوات الأمريكية منظومات الدفاع الجوي 'باتريوت' و'ثاد' المتطورة. وتعمل هذه المنظومات على اعتراض الصواريخ الباليستية والمسيرات التي قد تطلقها إيران في إطار ردها على الهجمات، رغم تحذيرات المحللين من أن كثافة الهجمات قد تضغط بشكل كبير على مخزون الصواريخ الاعتراضية.

شاركت في الضربات الجوية تشكيلات متنوعة من المقاتلات الحديثة، على رأسها طائرات الجيل الخامس الشبحية 'F-35' و'F-22' التابعة لسلاح الجو والبحرية. كما انضمت مقاتلات 'F-16' وطائرات 'A-10' المخصصة للإسناد القريب، مما وفر غطاءً جوياً كثيفاً وقدرة على التعامل مع مختلف أنواع الأهداف الأرضية والجوية خلال العملية.

الولايات المتحدة مستعدة تمامًا لهذه العمليات التي تعتمد على مزيج من القدرات الجوية والبحرية والاستخباراتية المتقدمة.

لعبت الحرب الإلكترونية دوراً حاسماً في شل قدرات الرصد الإيرانية، حيث قامت طائرات 'EA-18G Growler' بالتشويش على الرادارات وأنظمة الاتصالات المعادية. واستخدمت هذه الطائرات صواريخ متخصصة تتبع الإشارات الإلكترونية لاستهداف مراكز الرادار، مما مهد الطريق أمام القاذفات والمقاتلات للوصول إلى أهدافها دون عوائق تذكر.

اعتمدت القيادة العسكرية الأمريكية على طائرات الإنذار المبكر 'أواكس' من طرازي 'E-3 Sentry' و'E-2 Hawkeye' لتوفير رؤية شاملة لساحة المعركة. وتعمل هذه الطائرات كغرف عمليات طائرة تتبع حركة السفن والطائرات المعادية في وقتها الحقيقي، وتقوم بتزويد مراكز القرار بالمعلومات الاستخباراتية اللازمة لتوجيه الضربات بدقة متناهية.

ساهمت طائرات الاستخبارات من طراز 'RC-135' في جمع وتحليل البيانات الإلكترونية بشكل شبه فوري، مما أتاح للقوات المهاجمة تعديل خططها بناءً على تحركات العدو. هذا التفوق الاستخباراتي مكن القوات الأمريكية من تحديد موقع المرشد الإيراني بدقة وتنفيذ عملية الاغتيال التي وصفت بأنها ضربة قاصمة للهيكل القيادي في طهران.

لم تقتصر العملية على الطائرات المأهولة، بل شاركت المسيرات الهجومية 'MQ-9 Reaper' في تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام صواريخ 'هيلفاير'. كما تم استخدام نظام الصواريخ المتحرك 'HIMARS' الذي يوفر قدرة نارية عالية مع مرونة كبيرة في الحركة، مما يسمح للقوات بتغيير مواقعها بسرعة لتجنب أي هجمات مضادة محتملة.

لضمان استمرارية العمليات الجوية الطويلة، اعتمد سلاح الجو الأمريكي على أسطول من طائرات التزود بالوقود جوًا من طرازي 'KC-135' و'KC-46'. هذه الطائرات عملت كمحطات وقود طائرة مكنت المقاتلات والقاذفات من البقاء في الجو لفترات طويلة وتنفيذ مهامها دون الحاجة للهبوط المتكرر في القواعد الأرضية.

قامت طائرات الشحن العسكري العملاقة مثل 'C-17 Globemaster III' و'C-130 Hercules' بنقل التعزيزات والذخائر والقوات إلى القواعد المتقدمة في الشرق الأوسط. وضمنت هذه الجسور الجوية تدفق الإمدادات العسكرية اللازمة لاستدامة عملية 'الغضب الملحمي' وتوفير الدعم اللوجستي للوحدات القتالية المشاركة في الخطوط الأمامية.

تؤكد هذه الحشود العسكرية والأسلحة المستخدمة حجم التصعيد الكبير في المنطقة، حيث سعت واشنطن من خلالها إلى توجيه رسالة ردع حاسمة. ومع استمرار تداعيات اغتيال المرشد الإيراني، تظل المنطقة في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة من ردود فعل إيرانية أو تحركات عسكرية إضافية من الجانب الأمريكي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا