آخر الأخبار

واشنطن توافق على بيع ذخائر لإسرائيل وتتجاوز الكونغرس

شارك

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن موافقتها الرسمية على صفقة عسكرية جديدة تقضي ببيع ذخائر ومعدات دفاعية لإسرائيل بقيمة إجمالية تصل إلى 151.8 مليون دولار. تأتي هذه الخطوة في ظل أجواء من التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة، خاصة مع استمرار المواجهة المباشرة بين تل أبيب وطهران وتزايد الاحتياجات العملياتية للجيش الإسرائيلي.

وتتضمن الصفقة تزويد الجانب الإسرائيلي بنحو 12 ألف هيكل قنبلة يبلغ وزن الواحد منها 470 كيلوغراماً، وذلك وفقاً لطلب رسمي تقدم به مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في الوزارة. وأكدت الخارجية أن هذه الشحنات تهدف إلى تعزيز الجاهزية الإسرائيلية لمواجهة التهديدات الإقليمية الراهنة والمستقبلية، بما يضمن الحفاظ على التفوق العسكري النوعي.

إلى جانب الذخائر الثقيلة، تشتمل الاتفاقية على حزمة متكاملة من الخدمات الهندسية واللوجستية والمساعدات التقنية التي ستقدمها الحكومة الأميركية لضمان كفاءة استخدام هذه الأسلحة. وتهدف هذه الخدمات إلى دعم البنية التحتية الدفاعية الإسرائيلية وتسهيل عمليات الصيانة والدمج الفني للذخائر الجديدة ضمن الترسانة الجوية القائمة.

وفي تطور لافت، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي عن اتفاق مع كبرى شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة لزيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة. وبحسب تصريحاته، فإن الإنتاج سيتضاعف إلى أربعة أمثاله، وذلك عقب مرور أسبوع واحد على تنفيذ أولى الضربات العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضد أهداف داخل إيران.

من الناحية الإجرائية، اتخذ وزير الخارجية ماركو روبيو خطوة استثنائية بإصدار إعفاء يسمح بتمرير الصفقة دون الخضوع لإجراءات المراجعة المعتادة في الكونغرس الأميركي. واستند روبيو في قراره إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة، مقدماً مبررات مفصلة حول وجود حالة طارئة تستوجب النقل الفوري للمواد الدفاعية لحماية مصالح الأمن القومي الأميركي.

وقد أثار هذا التجاوز القانوني موجة من الانتقادات الحادة داخل أروقة الكونغرس، حيث عبر عدد من المشرعين عن قلقهم من تهميش الدور الرقابي للسلطة التشريعية. واعتبر المعارضون أن استخدام صلاحيات الطوارئ في هذا التوقيت يعكس رغبة الإدارة في تسريع وتيرة التصعيد العسكري دون نقاش سياسي كافٍ حول التبعات.

البيع المقترح من شأنه تعزيز قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، ودعم قدراتها الدفاعية والردع الإقليمي.

وفي هذا السياق، انتقد النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، موقف الإدارة واصفاً إياه بالمتناقض. وأشار ميكس إلى أن لجوء إدارة ترمب السريع لصلاحيات الطوارئ يكشف عن ثغرات في ادعاءاتها السابقة بالجاهزية الكاملة للحرب، معتبراً أن هذه الأزمة هي 'طوارئ من صنع الإدارة نفسها'.

ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة بوجود تراجع ملحوظ في كفاءة أنظمة الإنذار المبكر داخل إسرائيل خلال الساعات الأخيرة. ورصدت المصادر تقليصاً كبيراً في الفارق الزمني بين صدور التنبيه وتفعيل صفارات الإنذار، حيث وصل في بعض المناطق إلى دقيقتين فقط، مما يضع ضغوطاً هائلة على المدنيين ومنظومات الدفاع الجوي.

ونقلت تقارير صحفية عن مصادر عسكرية إسرائيلية تأكيدها أن هذا التقلص في زمن الاستجابة ليس ناتجاً عن خلل تقني بسيط، بل هو 'خلل عملياتي' أعمق. ويرجح خبراء أن هذا الخلل قد يكون مرتبطاً بتعرض بعض آليات الرصد والرادارات المتقدمة لاستهداف مباشر أو عمليات تشويش معقدة أثرت على دقة البيانات الواردة.

وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية أميركية كشفت عن تعرض منظومات الاعتراض الصاروخي من طراز 'ثاد' لهجمات في مواقع متعددة بالشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والإمارات. وتعد هذه المنظومات ركيزة أساسية في استراتيجية الدفاع الجماعي التي تقودها واشنطن لحماية حلفائها من التهديدات الباليستية العابرة للحدود.

وفي تفاصيل إضافية، ذكرت تقارير أن الولايات المتحدة تسابق الزمن لاستبدال رادار تابع لمنظومة 'ثاد' في الأردن بعد تعرضه لأضرار جسيمة. ويُعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة انتحارية أطلقتها مجموعات موالية لإيران، مما أدى إلى تعطيل مؤقت لقدرات الرصد في ذلك القطاع الحيوي.

تعتمد شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية بشكل وثيق على التكامل مع الرادارات الأميركية والأجنبية الموزعة في المنطقة لرصد الصواريخ الباليستية فور انطلاقها. ويشكل تضرر أي جزء من هذه الشبكة، مثل رادارات 'ثاد' المصممة للاعتراض خارج الغلاف الجوي، تهديداً مباشراً لقدرة إسرائيل على صد الهجمات الصاروخية واسعة النطاق.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا