آخر الأخبار

خطة إسرائيل لإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان: التفاصيل والأه

شارك

تتكشف ملامح مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، حيث دفع جيش الاحتلال بفرقتين عسكريتين إضافيتين لتعزيز عملياته الميدانية. وتهدف هذه التحركات إلى فرض واقع جغرافي جديد يتجاوز التمركزات السابقة، سعياً لتوسيع نطاق النفوذ والسيطرة داخل العمق اللبناني.

وتشير التقارير الواردة من مصادر مطلعة إلى أن الخطة الإسرائيلية الحالية تستهدف السيطرة على مساحات تصل في بعض النقاط إلى ثمانية كيلومترات. ويسعى الاحتلال من خلال هذه المسافة إلى تأمين حرية حركة كاملة لقواته ومنع أي تهديدات مباشرة قد تستهدف المستوطنات الحدودية في الشمال.

وتعتمد الاستراتيجية الإسرائيلية على ما يُعرف بسياسة 'الأرض القاحلة'، والتي تهدف إلى تحويل القرى والبلدات الحدودية إلى منطقة عازلة خالية تماماً من السكان والمباني. وتستخدم قوات الاحتلال جرافات ثقيلة من طراز 'دي 9' لتدمير البنى التحتية وما تبقى من منشآت تابعة لحزب الله في تلك المناطق.

وفي سياق العمليات الميدانية، أفادت مصادر بأن الاحتلال أقام بالفعل خمسة مواقع عسكرية ثابتة داخل الأراضي اللبنانية لتأمين خطوطه الدفاعية والهجومية. وتأتي هذه الخطوة لتمكين القوات من مواجهة الصواريخ المضادة للدروع وتوفير زوايا رؤية ونيران مباشرة تجاه أي تحركات معادية.

وعلى الصعيد الاستخباراتي، تشير تقديرات الاحتلال إلى أن بضع مئات من مقاتلي 'قوة الرضوان' لا يزالون منتشرين في المنطقة الحدودية. وتؤكد هذه التقديرات أن هؤلاء المقاتلين يعملون بشكل منفرد دون قيادة مركزية واضحة، مما يجعلهم يعتمدون على تكتيكات الكمائن والهجمات المباغتة.

الخطة تهدف إلى إنشاء شريط أمني من نوع جديد، دون وجود سكان محليين أو منازل، لتحويل المنطقة إلى أرض قاحلة.

وفي إطار الضغط النفسي والعسكري، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت قبل تنفيذ غارات جوية مكثفة. وتهدف هذه الضربات، وفقاً لمصادر إعلامية، إلى إرسال رسائل سياسية وعسكرية ضاغطة بدلاً من السعي نحو حسم عسكري مباشر وشامل في الوقت الراهن.

وعلى المسار الدبلوماسي والعسكري المشترك، اجتمع ثمانية ضباط أمريكيين مع قيادات في الجيش الإسرائيلي بقاعدة عسكرية شمالية لتنسيق المواقف. وينتمي هؤلاء الضباط إلى وحدة متخصصة تأسست لمراقبة اتفاقات وقف إطلاق النار، وتتوزع مهامهم بين بيروت والجليل تحت إشراف القيادة المركزية الأمريكية.

وأوضحت المصادر أن الجانب الأمريكي أبدى دعماً للعمليات الإسرائيلية ضد البنية التحتية لحزب الله، مع وضع تحفظات مشددة بشأن المساس بالدولة اللبنانية. وقد نُقلت رسائل واضحة للجيش اللبناني بضرورة إخلاء بعض مواقعه القريبة من الحدود لتجنب الانخراط في المواجهات المباشرة.

من جانبه، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر وتتوسع في نقاط إضافية حتى تحقيق أهدافها النهائية. وشدد كاتس على ضرورة بقاء سكان المستوطنات الشمالية في منازلهم، معتبراً أن تعزيز القوات داخل لبنان هو الضمانة الوحيدة لتغيير الواقع الأمني.

في المقابل، لم يقف حزب الله موقف المتفرج، حيث أصدر تحذيرات عاجلة لسكان المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات بضرورة الإخلاء الفوري. وتعكس هذه التحذيرات المتبادلة حجم التوتر المتصاعد والرغبة في فرض معادلات ردع جديدة على جانبي الحدود اللبنانية الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا