آخر الأخبار

إندونيسيا تعلق محادثات مجلس السلام ودخول مساعدات لغزة عبر رف

شارك

أعلن وزير الخارجية الإندونيسي، سوجيونو، عن قرار بلاده بتعليق كافة المحادثات المتعلقة بـ 'مجلس السلام' الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. وأوضح الوزير أن هذا القرار جاء نتيجة التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط، والذي أثر بشكل مباشر على أولويات السياسة الخارجية للدول المشاركة.

وتعد إندونيسيا طرفاً أساسياً في هذه المبادرة، حيث كان من المقرر أن تساهم بقوات عسكرية ضمن قوة استقرار دولية. إلا أن الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دفعت جاكرتا إلى إعادة تقييم موقفها في ظل حالة الفوضى التي ضربت قطاعات النقل الجوي وأسعار الطاقة العالمية.

وأشار سوجيونو في تصريحات صحفية عقب فعالية رسمية مع الرئيس برابوو سوبيانتو، إلى أن الاهتمام الدولي انصرف حالياً نحو تداعيات الصراع مع إيران. وأكد أن بلاده ستجري مشاورات مكثفة مع شركائها في منطقة الخليج العربي، نظراً لتأثرهم المباشر بالهجمات والتصعيد الجاري في المنطقة.

وقد واجهت مشاركة إندونيسيا في هذا المجلس انتقادات واسعة من قِبل قوى سياسية ودينية داخلية، اعتبرت أن الانخراط في مبادرة يقودها ترامب قد يمس بموقف جاكرتا التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية. وطالب مجلس العلماء الإندونيسي بضرورة الانسحاب الفوري، واصفاً المبادرة بأنها غير فعالة في ظل العدوان المستمر.

من جانبها، دعت جمعية نهضة العلماء، وهي كبرى المنظمات الإسلامية في البلاد، الحكومة إلى استخدام ثقلها الدبلوماسي للضغط على واشنطن وتل أبيب لوقف العنف. وترى المنظمة أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء العمليات العسكرية وحماية المدنيين بدلاً من الانخراط في ترتيبات أمنية قد تخدم أجندات خارجية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر في معبر رفح الحدودي بدخول أكثر من 100 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء. وضمت القافلة إمدادات من منظمات الأمم المتحدة، بما في ذلك اليونيسف، بالإضافة إلى شاحنات مسيرة من الهلال الأحمر المصري لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

تم تعليق جميع مناقشات مجلس السلام، حيث تحوّلت كل الاهتمامات إلى الوضع المتفجر في المنطقة.

وأكدت مصادر إغاثية أن الشاحنات التي عبرت من الجانب المصري توجهت لاحقاً إلى معبر كرم أبو سالم لإتمام إجراءات التفتيش قبل دخولها للقطاع. ونفت المصادر تسجيل أي حركة لخروج الجرحى أو المصابين خلال هذه القافلة، مؤكدة أن العمل اقتصر على توريد المواد الإغاثية والوقود.

وتضمنت المساعدات كميات ضخمة من الدقيق بلغت نحو 300 طن، بالإضافة إلى 470 طناً من المستلزمات الإغاثية المتنوعة. كما شملت القافلة نحو 925 طناً من المواد البترولية الضرورية لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية التي تعاني من أزمة وقود حادة هددت بتوقف خدماتها.

وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان السلطات الإسرائيلية إعادة فتح معبر كرم أبو سالم، الذي أُغلق لعدة أيام عقب اندلاع المواجهات مع إيران. وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن قرار الفتح جاء بعد تقييمات أمنية شاملة للوضع الميداني على الحدود.

يُذكر أن معبر رفح، الذي يمثل النافذة الوحيدة لقطاع غزة نحو العالم بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، يعمل حالياً بشكل جزئي ومحدود. وقد أعيد فتحه أمام حركة العبور في مطلع فبراير الماضي بعد فترة طويلة من الإغلاق والسيطرة العسكرية التي استمرت قرابة عامين.

وفي سياق متصل، كان الجيش الإندونيسي قد أعلن في وقت سابق عن استعداده لإرسال نحو 1000 جندي إلى غزة بحلول شهر أبريل المقبل. وكان من المفترض أن تتولى إندونيسيا دور نائب قائد قوة حفظ السلام الدولية المقترحة تحت تفويض الأمم المتحدة، وهو المشروع الذي بات مصيره مجهولاً بعد التعليق الأخير.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا