سجلت الساعات الأخيرة تطوراً عسكرياً لافتاً في مسار المواجهة الإقليمية، حيث تعرضت إسرائيل لهجومين صاروخيين متزامنين انطلقا من الأراضي الإيرانية واللبنانية في آن واحد. وتعد هذه العملية هي الأولى من نوعها التي يتم فيها تنسيق الرشقات الصاروخية بهذا الشكل منذ اندلاع الحرب الحالية، مما وضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة استنفار قصوى.
وأفادت مصادر شرطية في بيان رسمي بتلقي بلاغات عن سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق متفرقة من تل أبيب الكبرى، مؤكدة عدم وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق رشقة صاروخية إيرانية جديدة باتجاه المركز، وصفت بأنها الخامسة منذ مطلع اليوم، في إطار الردود المستمرة على التصعيد العسكري.
وذكرت مصادر إعلامية عبرية أن صفارات الإنذار لم تُفعل في بعض المناطق بوسط إسرائيل عقب اعتراض صاروخ إيراني خارج الأجواء الجوية، وهو ما أكدته القناة 12 العبرية. وبالتزامن مع التهديد الإيراني، رصدت الرادارات إطلاق 5 صواريخ من جنوب لبنان استهدفت ذات المنطقة الجغرافية، مما أدى إلى دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن محاولات الاعتراض.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب اعتراض عدة قذائف صاروخية قادمة من لبنان بعد تفعيل الإنذارات في مناطق واسعة بوسط البلاد. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر عسكرية ادعاءها بنجاح الدفاعات الجوية في التصدي لكافة التهديدات الصاروخية التي أُطلقت بشكل متزامن من الجبهتين الشرقية والشمالية.
على الجانب اللبناني، أعلن حزب الله عن تنفيذ 11 عملية عسكرية نوعية ضد مواقع وتجمعات الجيش الإسرائيلي منذ فجر الثلاثاء، رداً على استهداف المدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. وتأتي هذه التحركات الميدانية في ظل توتر متصاعد أعقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال العدوان الواسع الذي استهدف نحو 2000 هدف داخل إيران.
وتشير التقارير إلى أن المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة كسر العظم، حيث سبق لطهران أن أطلقت نحو 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيرة في جولات سابقة. هذا التصعيد ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 6%، بينما سجلت أسهم شركات السلاح الأمريكية الكبرى مثل لوكهيد مارتن وRTX ارتفاعات قياسية.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبرز تحركات سياسية إسرائيلية يسعى من خلالها بنيامين نتنياهو لتشكيل تحالف سداسي يضم قوى إقليمية ودولية لمواجهة النفوذ الإيراني. وفي المقابل، تواصل أطراف إقليمية مثل تركيا التمسك بخيار حل الدولتين كضرورة استراتيجية، رغم التوترات التي تشوب علاقتها ببعض الأطراف الدولية نتيجة مواقفها من الحرب الجارية.
المصدر:
القدس