ترجمة الحدث
ذكرت القناة 12 العبرية أنه إلى جانب الجهد العسكري المكثف الذي تقوم به "إسرائيل" في إيران، تعمل تل أبيب أيضاً على المسار الدبلوماسي لضمان الشرعية الدولية اللازمة لمواصلة الحرب.
وبحسب التقرير، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال الأيام الأخيرة عشرات الاتصالات مع وزراء خارجية حول العالم، في محاولة لشرح مبررات الهجوم الإسرائيلي، وسعياً لإقناع دول بقطع علاقاتها مع إيران.
وأفادت القناة بأن ساعر أجرى محادثات مع نحو 30 وزيراً للخارجية، من بينهم وزراء خارجية ألمانيا والصين واليونان وروسيا، إضافة إلى تقديمه إحاطة لنحو 60 سفيراً أجنبياً. وخلال اللقاءات المغلقة، نقل ساعر الرسالة الإسرائيلية التي صيغت بالتنسيق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، موضحاً الأسباب التي دفعت "إسرائيل" إلى تنفيذ "ضربة استباقية" ضد إيران.
ووفقاً لساعر، فإن توقيت الهجوم كان ضرورياً، بزعم أن إيران كانت تعمل على نقل بنى برنامجها النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية إلى منشآت تحت الأرض بعمق كبير، بما يصعّب استهدافها لاحقاً.
كما أوضح، بحسب القناة، أن "إسرائيل" والولايات المتحدة خلصتا إلى أن إيران لم تتخلَّ عن مساعيها لاستهداف "إسرائيل"، وأنها واصلت دعم حلفائها في المنطقة، بما في ذلك تمويل حركة حماس وتحويل أكثر من مليار دولار إلى حزب الله، معتبراً أن الاحتجاجات الداخلية في إيران تفتح نافذة لإمكانية تغيير النظام.
وأكدت مصادر لدى الاحتلال أن الهدف المعلن للحرب هو "إزالة التهديد الإيراني" عن "إسرائيل". وفي هذا السياق، مارس ساعر ضغوطاً على نظرائه لقطع العلاقات مع طهران على خلفية ما وصفه بـ"انتهاكاتها بحق شعبها وعدوانها على المنطقة"، علماً بأن العديد من الدول الغربية ما تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية كاملة مع إيران.
وأضاف التقرير أن الهدف من هذه الاتصالات يتمثل أيضاً في الحفاظ على الشرعية السياسية للحرب ومنع تدهور مكانة "إسرائيل" الدولية. وبالتوازي، يجري كل من وزير الخارجية ورئيس الحكومة مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية للتأثير في الرأي العام العالمي.
وعلى سبيل المثال، أشارت القناة إلى أن نتنياهو كرر خلال مقابلة أجراها ليلاً مع شبكة "فوكس نيوز" بعض الرسائل ذاتها التي نُقلت إلى وزراء الخارجية، مؤكداً أن "إسرائيل" كان عليها التحرك في مواجهة استعدادات إيران للجولة المقبلة من المواجهة.
المصدر:
الحدث