شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة النطاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال نحو 40 مواطنًا فلسطينيًا. وأكدت مصادر محلية أن القوات العسكرية اقتحمت عشرات المنازل وعاثت فيها فسادًا قبل أن تقتاد المعتقلين إلى مراكز التحقيق التابعة لها.
وتركزت عمليات الدهم والاعتقال في محافظات قلقيلية شمالاً، ورام الله في الوسط، والخليل جنوبًا، بالإضافة إلى أحياء متعددة في مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر حقوقية بأن من بين المعتقلين سيدتين وأسرى محررين، مما يشير إلى اتساع دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وفي محافظة سلفيت، ذكرت مصادر أن جيش الاحتلال اعتقل ثلاثة مواطنين من بلدة بروقين عقب تفتيش منازلهم بدقة وتخريب محتوياتها. كما احتجزت القوات شابين لم تعرف هويتهما بعد داخل برج عسكري مقام على مدخل بلدة دير بلوط، وذلك أثناء مرورهما عبر طريق فرعي في المنطقة.
من جانبه، أوضح مكتب إعلام الأسرى أن هذه الحملة تأتي في سياق سياسة التصعيد المستمرة التي ينتهجها الاحتلال عبر الاعتقالات الجماعية والتحقيقات الميدانية المتكررة. وأشار المكتب إلى أن الاحتلال يركز ضغوطه العسكرية على محافظات شمال ووسط الضفة الغربية لترهيب السكان وتقويض الاستقرار الميداني.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس يتزامن مع شهر رمضان المبارك، حيث تتعمد قوات الاحتلال تنفيذ المداهمات في أوقات السحور وصلاة الفجر. ويرى مراقبون أن هذا التوقيت يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين وتجاهل حرمة الشهر الفضيل، مما يزيد من حالة التوتر والاحتقان في الشارع الفلسطيني.
وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة يمهد الطريق أمام مخططات إسرائيلية معلنة لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية. وأكدوا أن هذه الإجراءات تهدف إلى القضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، في تحدٍ صارخ للقرارات الدولية والمواثيق الأممية التي تعتبر الضفة أرضًا محتلة.
يُذكر أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة يجمعان على أن الاستيطان والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير قانونية. وتعتبر هذه المناطق وفق القانون الدولي أراضي فلسطينية محتلة، بينما يواصل الاحتلال فرض سياسة الأمر الواقع عبر الاعتقالات اليومية وتوسيع المستوطنات.
المصدر:
القدس