القدس-"القدس" دوت كوم أحمد جلاجل-
تشهد مدينة القدس، خاصة البلدة القديمة، حالة من الركود الاقتصادي الحاد جراء الإجراءات المشددة التي تتخذها سلطات الاحتلال، وهو ما فاقم من أوضاعها التي كانت أصلاً تعاني من صعوبات اقتصادية خانقة.
ومع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة و اندلاع الحرب مع إيران، يتوقع التجار أن تزداد الأمور سوءاً، خاصة في شهر رمضان الذي كان يشهد عادةً حركة تجارية نشطة.
إغلاق القدس.. أزمة بلا حلول
من أبرز العوامل التي أسهمت في تفاقم الأزمة هي الإجراءات الأمنية التي تتخذها سلطات الاحتلال، والتي تشمل إغلاق القدس أمام سكان الضفة الغربية، مما يعزل المدينة عن جمهورها الأساسي من الزوار.
التاجر خالد السلفيتي، صاحب محل للهدايا التذكارية في سوق خان الزيت، يشير في حديثه لـ "القدس" إلى أن أسواق المدينة شهدت ركودًا كبيرًا، إذ لا تتجاوز مبيعات معظم المحلات 20% من المبيعات المعتادة في رمضان.
السلفيتي يصف الوضع التجاري بالـ"صفر"، ويقارن الوضع الاقتصادي الحالي في القدس باقتصادات الدول الاشتراكية التي عانت من الركود، مؤكداً أن 99% من المحلات في البلدة القديمة تعاني من تدني المبيعات بشكل غير مسبوق.
التجارة في القدس.. أزمة محلية وإقليمية
القدس تعتمد بشكل كبير على الزوار من الخارج، خاصة من الضفة الغربية. لكن بعد إغلاق الطرق أمام الفلسطينيين، أصبح السوق القدس يعاني من ضعف في الحركة التجارية.
ويحمل السلفيتي جزءًا من المسؤولية للمجتمع المحلي الذي يفضل التسوق في الأسواق القريبة من منزله بسبب المضايقات التي يتعرض لها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
الوضع الاقتصادي المتأزم.. تأثيرات الحرب
الوضع في القدس يزداد تعقيدًا بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة في المنطقة. يعقوب بدرية، صاحب مطعم في سوق خان الزيت، يصف الوضع بـ"الكارثي"، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة وتدني القوة الشرائية للمواطنين أضعفت الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل الخوف من اندلاع حرب في المنطقة.
ركود تجاري غير مسبوق
أما التاجر مراد الشاويش، صاحب محل ألبسة في خان الزيت، فيصف الوضع بأنه الأسوأ منذ سنوات، مؤكدًا أن الركود الذي تشهده أسواق البلدة القديمة لم يكن بهذا السوء في رمضان طوال السنوات الماضية. فالإغلاق المفروض على الفلسطينيين من الضفة الغربية أثر بشكل كبير على الحركة التجارية، مع زيادة اعتماد السكان على الأسواق المحلية في الضواحي.
آمال في التحسن.. ولكن
أحمد حامد، من فرن المصرارة، يرى أن الوضع التجاري في القدس أصبح بالغ الصعوبة، مع حرمان أهل الضفة من زيارة المدينة، ويأمل أن تتحسن الأوضاع قريبًا، داعيًا إلى تغيير الحال وتحقيق السلام والازدهار لجميع سكان المدينة.
المصدر:
القدس