آخر الأخبار

هجوم إسرائيلي على إيران: غارات في طهران وحالة طوارئ

شارك

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح اليوم السبت، عن انطلاق عملية عسكرية استباقية ضد أهداف في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد كاتس أن هذا الهجوم يأتي بزعم إزالة التهديدات الإيرانية المباشرة، مشدداً على فرض حالة طوارئ قصوى في كافة أنحاء إسرائيل لمواجهة أي تداعيات محتملة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دفاعية أن العملية العسكرية الجارية تم تنسيقها بشكل كامل ومسبق مع الإدارة الأمريكية. وأشارت التقارير إلى أن التخطيط لهذا الهجوم استمر لعدة أشهر، بينما جرى تحديد ساعة الصفر قبل أسابيع من الآن لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة.

وشهدت العاصمة الإيرانية طهران دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، حيث سقطت صواريخ في شارعي الجامعة وجمهوري الحيويين. وأفادت مصادر ميدانية بتصاعد أعمدة دخان كثيفة من وسط العاصمة، وتحديداً في محيط شارع باستور، مما أثار حالة من الذعر بين السكان في وقت السحور من اليوم العاشر لشهر رمضان.

وأوضحت مصادر إعلامية أن الغارات الجوية استهدفت مناطق متفرقة شملت شرق وشمال العاصمة، بالإضافة إلى أقصى الغرب حيث يقع مطار مهر أباد الداخلي. كما طالت الاستهدافات مواقع في شارعي فلسطين ووصال، فيما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الهجوم يركز على منشآت رسمية وقواعد صاروخية ومراكز أمنية حساسة.

وعلى الصعيد القيادي، ذكرت مصادر مطلعة أنه تم نقل المرشد الإيراني علي خامنئي إلى موقع آمن خارج العاصمة طهران كإجراء احترازي. وفي الوقت ذاته، أعلنت سلطات الطيران المدني الإيرانية إغلاق المجال الجوي للبلاد بشكل كامل أمام كافة الرحلات الجوية، وهو إجراء اتخذته أيضاً السلطات العراقية لتأمين أجوائها.

وفي الجانب الإسرائيلي، أصدر الجيش تعليمات فورية وصارمة للجبهة الداخلية، شملت حظر الأنشطة التعليمية والتجمعات العامة وإغلاق أماكن العمل غير الحيوية. كما قررت وزارة النقل إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام الملاحة المدنية، تحسباً لرد إيراني وشيك بعد رصد تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق.

بدأت إسرائيل هجوماً استباقياً ضد إيران لإزالة التهديدات، مع إعلان حالة طوارئ خاصة وفورية.

وتأتي هذه التطورات العسكرية المتسارعة في ظل توتر سياسي حاد، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخراً برفضه التام لأي نشاط إيراني في تخصيب اليورانيوم. وجاءت هذه التصريحات عقب جولة مفاوضات في جنيف لم تسفر عن نتائج ملموسة، مما دفع واشنطن لتحذير رعاياها من السفر إلى إيران ومطالبة المقيمين هناك بالمغادرة فوراً.

ميدانياً في فلسطين، لم يتوقف العدوان الإسرائيلي بالتزامن مع الهجوم على إيران، حيث استشهد 7 فلسطينيين في غارات متفرقة على قطاع غزة. واستهدفت طائرات مسيرة منطقة المسلخ بخان يونس، مما أدى لوصول ثلاثة شهداء إلى مستشفى ناصر، بينما استشهد آخرون في غارات استهدفت مداخل مخيم البريج ومدينة بيت لاهيا.

وتشير الإحصائيات إلى تصاعد خطير في عدد الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء نتيجة خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي نحو 618 شهيداً. ويرتفع بذلك إجمالي ضحايا العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، في ظل استمرار القصف العشوائي واستهداف المدنيين.

وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بإغلاق البوابات الحديدية المحيطة بالمدن والقرى الفلسطينية ضمن إجراءات الطوارئ التي أعلنتها سلطات الاحتلال. وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع تأكيدات إسرائيلية بأنها تتوقع رداً عسكرياً إيرانياً مباشراً على هذه الغارات.

يُذكر أن هذا التصعيد العسكري الكبير يأتي في وقت حساس من شهر رمضان المبارك، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في المنطقة. وتراقب القوى الدولية والإقليمية مسار الأحداث، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات المباشرة الحالية بين طهران وتل أبيب.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا إيران اسرائيل أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا