آخر الأخبار

أسطول الصمود العالمي يعلن الإبحار نحو غزة بـ 100 سفينة

شارك

أعلن تحالف أسطول الصمود العالمي عن استعداده لإطلاق حملة بحرية دولية ضخمة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وحدد التحالف يوم الثاني عشر من نيسان/ أبريل القادم موعداً لانطلاق السفن. وتأتي هذه الخطوة بمشاركة واسعة تضم نشطاء من نحو 150 دولة، حيث من المقرر أن يضم الأسطول أكثر من 100 سفينة وقارب تنطلق من وجهات مختلفة.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول التركية، أكدت إدارة الأسطول أن الوضع في قطاع غزة تجاوز حدود الأزمة الإنسانية ليصبح إبادة جماعية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني. وأوضحت الناشطة ديلك تكوجاق في البيان الصحفي أن إغلاق الحدود ومنع دخول المساعدات الأساسية يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

وشددت إدارة الأسطول على أن استهداف البنية التحتية الصحية والمدنية في غزة يهدف بشكل مباشر إلى القضاء على حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة. وأشارت المصادر إلى أن ما يروج له كحالة هدوء بعد مرور أشهر على إعلانات وقف إطلاق النار ليس إلا نظام خنق بطيء يمارس ضد المدنيين عبر استمرار الحصار الخانق.

من جانبه، كشف بولنت يلدريم، رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، عن خطة طموحة لجمع تبرعات عالمية تشمل أوروبا وآسيا وأفريقيا ودول الخليج العربي. وتهدف هذه الحملة المالية إلى شراء وتجهيز ما يصل إلى 200 سفينة، في خطوة تهدف إلى جعل عملية اعتراض الأسطول من قبل القوات الإسرائيلية أمراً في غاية الصعوبة.

وأكد يلدريم في تصريحاته أنه لم يعد هناك خيار أمام المجتمع المدني العالمي سوى اللجوء إلى المسارات البحرية لفرض واقع جديد وإيصال الإغاثة للمحاصرين. وأوضح أن الاحتلال يعرقل وصول المساعدات الكافية ويحكم على سكان القطاع بالجوع والمرض عبر سياسة تقنين السعرات الحرارية والمواد الغذائية المسموح بدخولها.

ليس هناك خيار آخر سوى البحر لكسر هذا الحصار الممنهج الذي يقتل حق الفلسطينيين في الحياة.

ولا تقتصر مهمة القافلة البحرية على نقل المواد الغذائية فحسب، بل تهدف إلى نقل فرق متخصصة من العاملين في الرعاية الصحية والمعلمين والمهندسين لإعادة إعمار البنية التحتية البيئية. كما يخطط التحالف لنقل مجموعة من المحامين ومحققي جرائم الحرب لتوثيق الانتهاكات الميدانية التي يتعرض لها السكان في قطاع غزة.

وتشير التقديرات الأولية إلى مشاركة أكثر من ألف كادر طبي، بينهم أطباء وممرضون، في هذه الرحلة التي توصف بأنها أكبر تظاهرة مدنية بحرية لدعم فلسطين. ويسعى المشاركون إلى تقديم الرعاية الطبية المباشرة والمساهمة في ترميم المنظومة الصحية التي انهارت بفعل الاستهداف المباشر والعمليات العسكرية المستمرة.

وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لجهود سابقة، حيث شهد نهاية أغسطس 2025 انطلاق سفن من موانئ برشلونة وجنوة، قبل أن تتعرض لهجوم من جيش الاحتلال قرب المياه الإقليمية لغزة. وقد أسفر ذلك الهجوم السابق عن اعتقال النشطاء ومصادرة شحنات المساعدات، مما أثار موجة تنديد دولية واسعة طالبت بمحاسبة تل أبيب.

وطالبت منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، بضرورة توفير حماية دولية لأسطول الصمود لضمان وصوله الآمن إلى شواطئ غزة. كما أكدت الأمم المتحدة في مناسبات سابقة أن الاعتداء على القوافل الإنسانية والنشطاء السلميين يمثل خرقاً لا يمكن قبوله للقانون الدولي الإنساني وقوانين الملاحة البحرية.

يُذكر أن قطاع غزة يعاني من حرب إبادة جماعية شنتها دولة الاحتلال منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد، غالبيتهم من النساء والأطفال. وقد تسببت العمليات العسكرية في تدمير نحو 90% من المرافق الحيوية والبنية التحتية، مما جعل التحرك الشعبي الدولي ضرورة ملحة لمواجهة الكارثة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا