آخر الأخبار

إطلاق موقع مجلس السلام لغزة: خطة ترامب والتمويل الدولي

شارك

أعلن ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون العامة العالمية، عن التدشين الرسمي للموقع الإلكتروني لـ 'مجلس السلام'. وتأتي هذه الخطوة كجزء من المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف وضع حد للعمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة وتحديد ملامح المستقبل السياسي للمنطقة.

يتوفر الموقع الجديد باللغتين العربية والإنجليزية، ليكون منصة مرجعية للوثائق التأسيسية التي قام عليها المجلس منذ لحظة انطلاقه. ويشمل المحتوى الرقمي تفاصيل دقيقة حول خطة التسوية المقترحة، بالإضافة إلى الهيكل التنظيمي للمجلس وأسماء أعضاء الهيئات القيادية المشرفة على تنفيذ بنوده.

يتضمن الموقع قسماً إخبارياً متخصصاً يهدف إلى رصد وتوثيق كافة الأنشطة والتحركات التي يقوم بها المجلس على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويأتي هذا الإطلاق بعد سلسلة من الخطوات الدبلوماسية، كان أبرزها توقيع ممثلي 19 دولة على ميثاق المجلس في مدينة دافوس السويسرية خلال شهر يناير الماضي.

وفي سياق الدعم المالي للمشروع، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نجاحه في جمع تعهدات مالية ضخمة تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار. وأوضح ترامب أن هذه المبالغ ستخصص كحزمة إنقاذ عاجلة لإعادة إعمار قطاع غزة وتثبيت دعائم الاستقرار في المرحلة المقبلة.

وحدد ترامب قائمة الدول المساهمة في هذا التمويل، والتي شملت دولاً من وسط آسيا مثل كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان، إلى جانب حضور قوي لدول عربية. وضمت القائمة العربية كلاً من الإمارات والمغرب والبحرين وقطر والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

مجلس السلام هو جزء محوري من الرؤية الهادفة لإنهاء الصراع وتدشين مرحلة انتقالية جديدة في قطاع غزة.

إلى جانب التعهدات الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستساهم بشكل مباشر بمبلغ 10 مليارات دولار لدعم ميزانية المجلس الذي يتولى رئاسته بنفسه. ولم تتضح بعد التفاصيل الدقيقة لأوجه إنفاق هذه المبالغ الضخمة، إلا أنها تندرج ضمن ميزانية الإدارة الانتقالية المقترحة.

يُذكر أن 'مجلس السلام' قد أُعلن عن تأسيسه رسمياً في منتصف شهر يناير الماضي، في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة. ورغم الارتباط الوثيق بين تأسيس المجلس والحرب في القطاع، إلا أن مراقبين أشاروا إلى خلو ميثاقه الرسمي من ذكر اسم غزة بشكل صريح.

يمثل المجلس واحداً من أربعة هياكل تنظيمية صممتها إدارة ترامب لإدارة ما يعرف بـ 'المرحلة الانتقالية' في قطاع غزة. وتعمل هذه الهياكل بالتوازي، حيث تشمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، بالإضافة إلى قوة الاستقرار الدولية التي ستتولى المهام الأمنية.

تسعى واشنطن من خلال هذه المنصة إلى إضفاء طابع من الشفافية والمؤسساتية على خطتها المثيرة للجدل، عبر إتاحة الوصول للتقارير الدورية والقرارات الصادرة عن المجلس. وتظل التحديات الميدانية والسياسية هي الاختبار الحقيقي لمدى قدرة هذه الهياكل على إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع في الأراضي الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا