آخر الأخبار

شهيد في غزة وغرق خيام النازحين بفعل المنخفض الجوي

شارك

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، فجر اليوم الأربعاء، إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المواطنين في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية أن القصف وقع في مناطق تقع خارج نطاق انتشار قوات الاحتلال، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين الذين يحاولون البقاء في المناطق التي صُنفت سابقاً كآمنة.

وفي سياق التصعيد الميداني، أفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في مدينتي رفح وخان يونس. وتزامنت هذه الغارات مع قصف مدفعي عنيف طال الأحياء الشرقية لمدينة غزة، مما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان الذين يعانون من استمرار العمليات العسكرية.

وفي مدينة غزة، استقبل المستشفى المعمداني جريحين سقطا برصاص قوات الاحتلال في حي الشجاعية، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار صوب المواطنين خارج مناطق توغلها. وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار الخروقات اليومية التي تشنها قوات الاحتلال رغم التفاهمات الدولية المعلنة بشأن وقف إطلاق النار.

ووفقاً لآخر تحديثات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023 لتصل إلى 72 ألفاً و73 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 171 ألفاً و756 شخصاً، في إحصائية تعكس حجم الكارثة الإنسانية والصحية التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.

وعلى الصعيد الإنساني، واجه آلاف النازحين ليلة قاسية مع بدء منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة أدت إلى غرق مئات الخيام في مناطق مختلفة من القطاع. وتسببت الرياح القوية وهطول الأمطار في انهيار الخيام المهترئة، مما ترك العائلات، وبينهم أطفال وكبار سن، في العراء خلال الساعات الأولى من شهر رمضان.

وناشدت مئات العائلات المنكوبة طواقم الدفاع المدني والمؤسسات الإغاثية الدولية للتدخل الفوري لإنقاذهم وتوفير بدائل إيوائية عاجلة. وأكد الدفاع المدني في خان يونس أنه تلقى عشرات نداءات الاستغاثة، حيث تمكنت طواقمه من إجلاء عدة عائلات حاصرت مياه الأمطار خيامها المتهالكة.

نحو ثلثي سكان قطاع غزة يقيمون حالياً في خيام لا توفر سوى حماية محدودة من الظروف الجوية القاسية.

وتتزايد التحذيرات من مخاطر انهيار المنازل المتضررة جزئياً بفعل القصف، حيث تزيد مياه الأمطار المتراكمة من ثقل الأحمال على الأبنية الآيلة للسقوط. كما تجمعت برك كبيرة من المياه داخل مراكز الإيواء والمدارس، مما يعيق حركة النازحين ويزيد من احتمالية انتشار الأمراض والأوبئة بين المقيمين في هذه المراكز المكتظة.

من جانبها، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن ثلثي سكان غزة يعيشون حالياً في خيام لا توفر أدنى مقومات الحماية من التقلبات الجوية. وأوضحت الوكالة أن استمرار موجات النزوح القسري يضع ضغوطاً هائلة على الموارد المحدودة، في ظل انعدام الأمن الغذائي والمائي الحاد.

وشددت الأونروا على أن الأوضاع الإنسانية بلغت مستويات من القسوة لا يمكن تحملها، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الأساسية. وطالبت الوكالة الدولية بضرورة فتح المعابر وضمان تدفق مستدام للمواد الطبية والإغاثية ومواد الإيواء لمواجهة الاحتياجات المتفاقمة للسكان المحاصرين.

وفيما يخص ملف الإعمار والإيواء، أكد أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن الاحتلال لا يزال يمنع دخول البيوت المتنقلة "الكرفانات" إلى القطاع. وأشار الشوا إلى أن آلاف العائلات لا تزال تقيم في العراء أو في خيام بالية، رغم أن التفاهمات الإنسانية الأخيرة نصت بوضوح على ضرورة إدخال هذه المواد الإيوائية.

وتشير التقارير الرسمية إلى أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ منتصف أكتوبر الماضي بلغت نحو 615 شهيداً. وتطالب القوى الوطنية والفلسطينية المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل ببنود الاتفاق، والضغط عليها للسماح بدخول الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية.

ويبقى سكان قطاع غزة بين مطرقة القصف الإسرائيلي المتواصل وسندان الظروف الجوية القاسية، في ظل عجز دولي عن وقف الانتهاكات المستمرة. ومع دخول شهر رمضان، تتضاعف المعاناة الإنسانية وسط نقص حاد في الغذاء والكساء، وغياب الحلول الحقيقية لإنهاء مأساة النزوح التي طال أمدها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا