آخر الأخبار

إغلاق برج اللقلق بالقدس: استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني

شارك

الشيخ د. عكرمة صبري: قرار إغلاق الجمعية تعسفي وغير إنساني وجاء دون ذكر أسباب واضحة وله تداعيات سلبية ويفتقر للأساس القانوني
منتصر ادكيدك: خطوة تركت آثاراً مباشرة على مئات الأطفال وعائلاتهم وفتحت تساؤلات جدية حول مستقبل العمل الرياضي والاجتماعي بالمدينة
سامر نسيبة: فصل جديد وأكثر فداحة ضمن سياسة ممنهجة بدأت منذ سنوات تستهدف الوجود المؤسسي الفلسطيني في مدينة القدس
المطران عطا الله حنا: إغلاق برج اللقلق يندرج في إطار استهداف شامل للقدس بمقدساتها وأهلها الذين يراد لهم أن يكونوا غرباء في مدينتهم
جودت مناع: قرار الإغلاق من شأنه رفع حدة التوتر المخيم على القدس وعلى الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان متابعة ذلك قانونياً
مازن الجعبري: إغلاق برج اللقلق ليس مجرد إجراء أمني عابر بل مؤشر سياسي يعكس طبيعة المرحلة التي تُدار بها القدس في الوقت الحالي
د. طلال أبو عفيفة: أي قرارات أو تعديلات أو تغيير معالم في المدينة المقدسة غير قانونية استناداً إلى مقررات الأمم المتحدة والشرعية الدولية


خاص بـ "القدس" دوت كوم

أغلقت سلطات الاحتلال مقر جمعية برج اللقلق المجتمعية داخل البلدة القديمة في القدس لمدة ستة أشهر، بناء على أصدره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، استناداً إلى ما يسمى "قانون التطبيق" الذي يمنع أي نشاط سيادي للسلطة الفلسطينية في القدس، فيما يكمن الهدف الحقيقي من وراء الإغلاق في تقويض العمل المجتمعي الفلسطيني في المدينة المحتلة.
وقد تأسست جمعية برج اللقلق في عام 1991، وتقدم منذ تأسيسها خدمات للأطفال والشباب بالبلدة القديمة، لكنها توسعت منذ ذلك الحين، لتصبح من كبرى الجمعيات في القدس.
واعتبرت شخصيات مقدسية وكُتّاب في أحاديث لـ"ے" قرار الإغلاق تعسفياً ولا يستند إلى أي أساس قانوني، وله تداعيات سلبية، لا سيما على فئة الشباب الذين كانوا يستفيدون من خدمات الجمعية وأنشطتها، محذرين في الوقت ذاته من أن ذلك القرار فصل جديد وأكثر فداحة ضمن سياسة ممنهجة بدأت منذ سنوات تستهدف الوجود المؤسسي الفلسطيني في مدينة القدس.






أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ الدكتور عكرمة صبري أن جمعية برج اللقلق هي جمعية خيرية اجتماعية إنسانية، تقدم خدمات جليلة ومتعددة لأهالي مدينة القدس.
وأشار الشيخ صبري إلى أهمية موقع جمعية برج اللقلق في البلدة القديمة الذي يعد موقعاً مهماً وحساساً.
وأوضح الشيخ صبري أن قرار إغلاق الجمعية لمدة 6 أشهر جاء دون ذكر أسباب واضحة، معتبراً أن هذا الإغلاق تعسفي وغير إنساني، بل ويفتقر إلى الأساس القانوني.
وأضاف الشيخ صبري أن لهذا القرار تداعيات سلبية، لا سيما على فئة الشباب الذين كانوا يستفيدون من خدمات الجمعية وأنشطتها.
وأكد الشيخ صبري أن غياب هذه الخدمات سيؤثر سلباً على فئة الشباب، خاصة في ظل الدور الذي كانت تقوم به في احتضانهم ودعمهم اجتماعياً وإنسانياً.

ليس مجرد إجراء إداري عابر

وأكد مدير جمعية برج اللقلق المجتمعي في البلدة القديمة منتصر ادكيدك أن إغلاق المركز لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل خطوة تركت آثاراً مباشرة على مئات الأطفال وعائلاتهم، وفتحت تساؤلات جدية حول مستقبل العمل الرياضي والاجتماعي في المدينة.
وأوضح أن إغلاق مؤسسة مجتمعية لا يُقاس بحجم المبنى أو عدد الغرف، وإنما بمدى حضورها في حياة الناس، مشيراً إلى أن البرج شكّل على مدار سنوات مساحة يومية آمنة ومنتظمة للأطفال واليافعين بعد انتهاء الدوام المدرسي، حيث كانت تُقام تدريبات للفئات العمرية المختلفة، ومباريات ودية، وبرامج صيفية، إلى جانب أنشطة تربوية مرافقة.
وأضاف ادكيدك: إن الرياضة في البرج لم تكن مجرد منافسة على الألقاب، بل منظومة قيم وانضباط، حيث كان المدرب موجهاً ومربياً، واللاعب مشروع شاب يبحث عن فرصة ومساحة آمنة للتطور.
وبيّن أن أول ما لمسه الأهالي بعد الإغلاق هو حالة الفراغ، إذ اختفت ساعات التدريب من الروتين اليومي للأطفال، وأغلق المكان الذي اعتادوا التوجه إليه، في وقت تعاني فيه البلدة القديمة من شحّ المساحات العامة وغياب البدائل القريبة، الأمر الذي يزيد من القلق بشأن الآثار النفسية والسلوكية المحتملة على الأطفال.
وأشار ادكيدك إلى أن البرج لم يكن يخدم اللاعبين فقط، بل شكّل نقطة التقاء اجتماعية للعائلات، حيث كانت المباريات والبطولات الصغيرة مناسبة لتعزيز التعارف والتطوع والشراكات المحلية، لافتاً إلى أن إغلاق المركز ترك فجوة في النسيج الاجتماعي وأضعف مساحة كانت تسهم في تعزيز التماسك داخل الحي، في ظل نقص واضح في الخدمات المجتمعية.
وأكد أن توقف البرامج المنتظمة ينعكس سلباً على مسار اكتشاف المواهب وتنميتها، كما أن حرمان الأطفال من مساحة آمنة ومنظمة قد يترك آثاراً بعيدة المدى، مشدداً على أن الحفاظ على الأطر الشبابية في القدس ضرورة لتعزيز الاستقرار المجتمعي، وأن الاستثمار في الطفل هو استثمار في توازن المجتمع وهدوئه.
وختم ادكيدك بالقول: إن إغلاق برج اللقلق المجتمعي ليس خبراً عابراً، بل محطة مؤثرة في حياة مجتمع كامل داخل البلدة القديمة، مؤكداً أن الرياضة في القدس ليست ترفاً، بل حاجة اجتماعية وإنسانية ومساحة أمل ينبغي الحفاظ عليها.

فصل جديد ضمن سياسة ممنهجة

وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية سامر نسيبة: إنه لا يمكن النظر إلى قرار إغلاق جمعية برج اللقلق المجتمعي كحادثٍ معزول أو إجراء أمني عابر، بل هو فصل جديد وأكثر فداحة ضمن سياسة ممنهجة بدأت منذ سنوات تستهدف الوجود المؤسسي الفلسطيني في مدينة القدس.
ويرى نسيبة أن ما يحدث هو تصعيد نوعي في استراتيجية الاحتلال؛ فبعد أن كان الاستهداف في الماضي يتركز على المؤسسات ذات الرمزية السياسية والتاريخية (مثل بيت الشرق والغرفة التجارية) لضرب التمثيل الوطني، انتقل العمل اليوم في ظل غياب المحاسبة الدولية و غياب فعالية القانون الدولي إلى استهداف بنية المجتمع نفسه عبر إغلاق أي مؤسسة فلسطينية مستقلة لا ترتبط بمنظومة الاحتلال، حتى لو كان نشاطها خدماتياً أو رياضياً صرفاً.
وأكد نسيبة: إننا أمام معركة حسم السيادة في القدس، حيث تسعى السلطات الإسرائيلية لإنهاء أي وجود مؤسسي فلسطيني يمتلك استقلالية وطنية. وتتعاظم خطورة هذه الضربة في حالة "برج اللقلق" لثلاثة اعتبارات استراتيجية:
أولاً: الموقع والمساحة: يتربع المركز على موقع استراتيجي وحساس للغاية داخل أسوار البلدة القديمة، وتعد مساحته ثاني أكبر مساحة مفتوحة في البلدة القديمة بعد المسجد الأقصى . هذا الثقل الجغرافي يجعله مطمعاً دائماً للمشاريع الاستيطانية التي تسعى لتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة ، كما كان الحال قبل اكثر من ثلاثين عاما حيث يومها تم تأسيس برج اللقلق بعد معركة صمود و ثبات.
ثانياً: سيناريو "وضع اليد": الخطر الحقيقي لا ينتهي عند قرار الإغلاق لعدة أشهر بل ما قد يليه.
وتساءل نسيبة: هل سيبقى المكان مغلقاً لسنوات حتى يتحول إلى فراغ مهجور؟ أم يجري فرض واقع جديد عبر وضع اليد أو تغيير طبيعة استخدامه؟
وقال: علينا الانتباه أنه في قضايا كهذه، غالباً لا تكون الخطوة الأولى هي النهاية، بل بداية مسار طويل. مع خطورة أن ذلك يعني خسارة جغرافية في قلب القدس لا قدر الله لا تعوض.
ثالثاً: ضرب الحاضنة الشبابية: الخسارة كذلك تكمن في حرمان المئات، بل آلاف من أعضاء هذه المؤسسة الناجحة و سكان المدينة من خدماتها. فاستهداف قطاع الشباب وهو القطاع الأهم في معادلة الصمود يهدف إلى تفريغ المدينة من أطرها المجتمعية التي تحمي و تحصن الجيل الناشئ و تشكل لهم فضاءً اجتماعياً وتربوياً ورياضياً مهماً.
ويرى نسيبة أن تفريغ الحيّز العام من مؤسساته المجتمعية لا يخلق فراغاً محايداً، بل يعيد تشكيله سياسياً واجتماعياً. وقال يمكن فهم ما يجري في إطار أوسع يتعلق بمحاولة إعادة هندسة الحيّز العام الفلسطيني داخل البلدة القديمة، حيث تصبح السيطرة على المكان وإدارته أداة مركزية في تثبيت السيادة على الأرض.
وختم نسيبه بالتاكيد على أن القضية ليست إغلاق مؤسسة شبابية مجتمعية مهمة، بل هي جزء من سياسة فرض السيادة التامة على كل أنحاء القدس العربية وتغيير ملامح الحيز العام ضمن فرض سياسة الأمر الواقع.
وأوضح أن السؤال الحقيقي اليوم ليس فقط ماذا حدث لبرج اللقلق، بل ماذا سيحدث لهذه المساحة الحيوية بعد عام أو عامين، ومن سيملأ الفراغ الذي قد يتركه غياب مؤسسة وطنية فاعلة تخدم أحد أهم قطاعات المجتمع: سكان البلدة القديمة بشكل عام و قطاع الشباب بشكل خاص.

استهداف شامل لمدينة القدس

وأكد رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنا أن إغلاق مؤسسة برج اللقلق يندرج في إطار استهداف شامل لمدينة القدس، مشيراً إلى أن المدينة المقدسة مستهدفة في مختلف تفاصيلها، بما في ذلك المقدسات والأوقاف، إلى جانب الإنسان الفلسطيني الذي يُراد له أن يبدو في مدينته كأنه غريب أو دخيل.
وشدد على أن الفلسطيني في القدس ليس غريبا ولا دخيلا، بل هو صاحب هذه المدينة، ومرتبط بمقدساته ارتباطاً عميقا، وجذوره ضاربة في ترابها.
وأعرب المطران حنا عن تضامنه مع القائمين على مؤسسة برج اللقلق، متمنياً أن تنجح الجهود المبذولة لإعادة افتتاح هذه المؤسسة المقدسية العريقة، التي احتضنت المقدسيين، وخاصة فئة الشباب، من خلال أنشطة ثقافية ورياضية متعددة.
واعتبر المطران حنا أن إغلاق المؤسسة خطوة خطيرة للغاية، داعياً إلى إعادة فتحها في أقرب وقت ممكن حتى تواصل رسالتها وخدماتها تجاه المجتمع المقدسي.

حرمان المقدسيين من ممارسة حقهم الطبيعي

وندد منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس جودت مناع بقرار إسرائيل إغلاق جمعية برج اللقلق في البلدة القديمة من القدس المحتلة لمدة ستة أشهر.
وقال مناع: "إن إسرائيل تسعى لتقويض نشاطات الجمعية الاجتماعية في القدس، ومن شأن ذلك حرمان أطفال ونساء وشبان من ممارسة حقهم الطبيعي في الانتفاع من خدمات الجمعية".
ورأى أن القرار الإسرائيلي من شأنه رفع حدة التوتر المخيم على القدس، سيما أن القرار تزامن مع بدء شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن دور الجمعية اجتماعي وإنساني يسهم في مساعدة وتقديم مساحة ونشاطات للمستفيدين من الجمعية وفقا لغاياتها.
وحض مناع الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان على وضع عملية الإغلاق التعسفية لبرج اللقلق في صدارة جدول متابعتها والرد على القرار بملاحقة قانونية، سيما أن الجمعية مرخصة وتعمل في إطار القانون.
كما دعا مناع شركاء الحملة الدولية للدفاع عن القدس حول العالم لتنظيم احتجاجات ضد القرار باعتباره مساً بحقوق الإنسان وحرمانها لآلاف المواطنين المقدسيين من حقهم المشروع في ممارسة نشاطاتهم الاجتماعية والرياضية دون مضايقات متعمدة تمارسها إسرائيل على المؤسسات المقدسية ومنها جمعية برج اللقلق.

مؤشر سياسي

ويرى الكاتب المقدسي مازن الجعبري أن إغلاق جمعية برج اللقلق المجتمعي ليس مجرد حادثة منفردة أو إجراء أمني عابر، بل هو مؤشر سياسي يعكس طبيعة المرحلة التي تُدار بها القدس حالياً.
وأشار إلى إن استهداف مؤسسة مجتمعية تنشط في قلب البلدة القديمة، وتخدم الأطفال والشباب من خلال برامج رياضية وتعليمية واجتماعية، يوضح أن الهدف لا يقتصر على إغلاق مقر فحسب، بل يمتد ليشمل استهداف المساحات الفلسطينية الحيوية التي تحافظ على تماسك المجتمع المقدسي.
وأشار الجعبري إلى إن الذرائع المستخدمة في مثل هذه القرارات، سواء كانت تحت مسمى "السيادة" أو "الارتباط بجهات فلسطينية"، تأتي في سياق أوسع من الإجراءات البوليسية المتزايدة في البلدة القديمة وحول المسجد الأقصى، بالتزامن مع تسارع وتيرة الهدم والتهجير في سلوان، واستمرار التوسع الاستيطاني في شرق القدس وشمالها.
وأضاف: يُفهم توقيت إغلاق برج اللقلق في إطار سياسة تدريجية تهدف إلى تضييق المجال العام الفلسطيني، وإضعاف المؤسسات التي تلعب دوراً وطنياً واجتماعياً في تثبيت السكان في مدينتهم.
وأكد الجعبري أنه من أهمية التذكير بأن سياسة إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس ليست وليدة اللحظة، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ بعد اتفاق أوسلو. فبدلاً من أن يكون الاتفاق مدخلاً لحماية الوجود المؤسسي الفلسطيني في المدينة، تم استغلاله سياسياً وقانونياً في الاتجاه المعاكس.
وتابع: على الرغم من التعهدات الإسرائيلية المبكرة، بما في ذلك ما ورد في رسالة شمعون بيرس إلى وزير الخارجية النرويجي قبل توقيع اتفاق أوسلو بشأن عدم المساس بعمل المؤسسات الفلسطينية في القدس، إلا أن الواقع سار في اتجاه مختلف تماماً، مشيراً إلى أن إسرائيل استغلت تأجيل حسم ملف القدس في أوسلو، وبدأت في بناء منظومة قانونية وإدارية تسمح لها بإغلاق المؤسسات الفلسطينية أو تقييد عملها بحجة ارتباطها بالسلطة الفلسطينية، وهكذا تحول المسار السياسي، الذي كان من المفترض أن يفتح آفاقاً للقدس، إلى أداة إضافية لمحاصرتها وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وخاصة عن الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد الجعبري أن إسرائيل تنظر إلى المؤسسات الفلسطينية في القدس باعتبارها حاضنة للهوية الوطنية، وليست مجرد أطر خدمية، ولذلك تستهدفها ضمن مشروع شامل لإعادة تشكيل المدينة سياسياً وثقافياً، لافتاً إلى أن هذا المشروع لا يقتصر على الإغلاق الأمني، بل يشمل أيضاً إخضاع المؤسسات للقانون الإسرائيلي، وقطع علاقاتها المؤسسية والمالية والمجتمعية مع الضفة، وتوسيع نطاق استخدام قوانين "مكافحة الإرهاب" لتجريم العمل الأهلي الفلسطيني. ويتداخل ذلك مع مسار أسرلة التعليم ومحاولات فرض رواية وهوية رسميتين على الأجيال الجديدة.
وأشار الجعبري إلى أن الهدف النهائي هو إنتاج مدينة بهوية سياسية إسرائيلية خالصة، وإضعاف أي تعبير فلسطيني منظم فيها. لافتا إن وجود المؤسسات المقدسية والدفاع عنها هو دفاع عن القدس نفسها، وعن حق أهلها في البقاء والتنظيم والحفاظ على هويتهم الوطنية.

منارة مشعة في القدس

وقال الكاتب المقدسي د. طلال أبو عفيفة: إنه عبر عشرات السنوات كانت مؤسسة برج اللقلق في القدس منارة مشعة في أولى القبلتين، تقوم بنشاطات متنوعة وشاملة داخل المدينة وخارجها، وقد استحقت الشكر والثناء والتقدير من العديد من الجهات الدولية والعربية والفلسطينية، ونالت جوائز عدة، منها جائزة أفضل وأنشط مؤسسة مقدسية في مهرجان زهرة المدائن المقام سنوياً من قبل ملتقى المثقفين المقدسي.
وأشار أبو عفيفة إلى أن الاحتلال لا يروق له وجود هذه المؤسسة النشيطة، خاصة ما تقوم به من نشاطات في شهر رمضان المبارك كل عام، بالرغم من أن هذه النشاطات هي اجتماعية وثقافة وترفيهية بعيداً عن السياسة ودهاليزها، فأصدر الاحتلال قراره الجائر بإغلاق هذه المؤسسة كعشرات القرارات الجائرة الأخرى التي صدرت سابقاً ضد المؤسسات الثقافية والاجتماعية والرياضية في القدس، واصفاً هذه القرارات بغير القانونية، باعتبار أن القدس الشرقية محتلة منذ عام ١٩٦٧، وأي قرارات أو تعديلات أو تغيير معالم في المدينة المقدسة هي غير قانونية استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وأكد أبو عفيفة أن الاحتلال منزعج كثيراً من مؤسسة برج اللقلق، ليس لنشاطاتها الثقافية والاجتماعية والترفيهية في هذا الشهر الفضيل، بل لموقع هذه المؤسسة الجميل في الجزء الشمالي الشرقي، وعلى سور القدس المطل على جبل الزيتون، ووجود مئات الشبان والشابات والأطفال في هذا المكان ليلياً يشاركون في نشاطات المؤسسة الرمضانية حتى منتصف الليل.
وختم ابو عفيفة حديثه لـ"ے" بالقول: لا أعوّل كثيراً على المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لإلغاء قرار الإغلاق، فقد ثبت أنه مجتمع أقوال لا أفعال، والدليل الصمت الدولي لما جرى ويجري في غزة من قتل وتدمير للإنسان والشجر والحجر، مضيفاً: أعوّل فقط على الإنسان الفلسطيني وصموده وتحديه دون كلل أو ملل في المدينة المقدسة وحبه للحياة والمستقبل الأفضل.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا