ترجمة الحدث
أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن تقديرات استخبارية إسرائيلية تشير إلى أن القدرات العسكرية الأميركية المتاحة حالياً في المنطقة، تكفي لتنفيذ ضربات مكثفة ضد إيران لمدة تتراوح بين أربعة إلى خمسة أيام فقط، مع إمكانية مواصلة عمليات أقل كثافة لمدة تصل إلى أسبوع.
ونقلت الصحيفة عن تقرير لـ "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن هذه التقديرات تأتي رغم إعادة نشر حاملة الطائرات "جيرالد فورد" في الشرق الأوسط لتعزيز الردع. وأوضحت "معاريف" أن أي تصعيد قد يؤدي إلى وقوع قتلى في صفوف القوات الأميركية، وهو سيناريو قد يقلص الدعم السياسي للرئيس دونالد ترامب، لا سيما داخل قاعدة "MAGA" المعارضة للحروب الخارجية الطويلة.
حشد عسكري غير مسبوق
في سياق متصل، ذكرت "واشنطن بوست" أن الجيش الأميركي نقل أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في الشرق الأوسط وأوروبا منذ الجولة الثانية من المحادثات مع إيران الأسبوع الماضي، في أضخم انتشار عسكري منذ غزو العراق عام 2003. ومع ذلك، نقلت "معاريف" عن خبراء أن طبيعة القوات المنتشرة ترجح سيناريو حملة جوية قصيرة الأمد دون اجتياح بري.
وقالت دانا سترول، النائبة السابقة لمساعد وزير الدفاع الأميركي، إن حجم الحشد الحالي يمنح الإدارة الأميركية القدرة على تنفيذ كافة الخيارات، سواء كانت ضربات محددة أو حملة واسعة النطاق.
رد البيت الأبيض
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الدبلوماسية تظل الخيار الأول لترامب، مؤكدة في الوقت ذاته استعداد الرئيس لاستخدام "القوة القاتلة" عند الضرورة. ووصف بيان ليفيت التقارير الإعلامية الأخيرة بأنها "مبالغ فيها وغير دقيقة"، مشددة على أن المصادر المجهولة لا تملك اطلاعاً على قرارات ترامب الفعلية.
المسار الدبلوماسي في جنيف
تزامن التصعيد العسكري مع استمرار المفاوضات؛ حيث شهدت جنيف في 17 فبراير جولة ثانية من المحادثات بوساطة عُمانية. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل لتفاهمات في ملفات عدة قد تُدرج في مسودة اتفاق نووي مستقبلي. من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إحراز تقدم في بعض الملفات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن طهران لم تبدِ استعداداً بعد للاعتراف بمواقف أساسية حددها البيت الأبيض، تشمل تقييد البرنامج النووي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم الفصائل الحليفة لها في المنطقة.
ومن المقرر انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين الوفدين الأميركي والإيراني الخميس المقبل في جنيف، وسط مؤشرات على تقلص هامش المناورة الدبلوماسية.
المصدر:
الحدث