آخر الأخبار

عزام الأحمد: حماس ليست إرهابية ونرفض نزع سلاحها

شارك

شدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، على أن حركة حماس تمثل جزءاً أساسياً من المكونات الوطنية الفلسطينية، مؤكداً رفض القيادة القاطع لأي محاولات دولية تهدف لوصمها بالإرهاب. وأوضح الأحمد أن المنظمة تتصدى باستمرار للضغوط الخارجية التي تسعى لنزع سلاح الحركة، معتبراً أن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لتعزيز الوحدة الداخلية بعيداً عن سياسات الإقصاء.

وفي سياق الضغوط الدولية، كشف المسؤول الفلسطيني عن طبيعة المطالب الأمريكية المتعلقة بملف 'إصلاح السلطة الفلسطينية'، واصفاً إياها بالشروط المستحيلة التي تهدف للمماطلة وإضاعة الوقت. وأشار إلى أن هذه الإملاءات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة بطلب حذف علم فلسطين وخريطتها من المناهج التعليمية، وهو ما اعتبره اعتداءً مباشراً على الهوية الوطنية لا يمكن القبول به.

وحول التطورات الميدانية في قطاع غزة، وصف الأحمد أحداث السابع من أكتوبر بأنها كانت 'خطأً استراتيجياً' تسبب في تداعيات كارثية على السكان والمنشآت. ولفت إلى أن الثمن الإنساني كان هائلاً، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة نحو 171 ألفاً آخرين، في ظل استمرار العدوان الذي دمر البنية التحتية للقطاع بشكل شبه كامل.

وانتقد الأحمد المخططات التي تروج لها بعض الأطراف تحت مسمى 'ريفييرا غزة'، واصفاً إياها بالأوهام التي لا تمت للواقع بصلة. وأكد أن الإدارة الأمريكية لا تملك نية حقيقية للمساهمة في تمويل عمليات إعادة الإعمار، بل تسعى بدلاً من ذلك لتمرير مشاريع سياسية واقتصادية تخدم أجندات لا تتوافق مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

حماس ليست تنظيماً إرهابياً بل هي جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني، ونرفض أي طروحات دولية تهدف لنزع سلاحها.

وعلى صعيد الموقف الإقليمي، أعرب الأحمد عن عتبه تجاه ما وصفه بحالة 'التقاعس العربي' في مواجهة مخططات التهجير الإسرائيلية، داعياً إلى مواقف أكثر حزماً لحماية الحقوق الفلسطينية. واستثنى في حديثه الدورين المصري والأردني، مشيداً بالإجراءات الفعلية التي اتخذتها القاهرة وعمان للتصدي لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية ومنع تهجير السكان من أراضيهم.

وفيما يخص البيت الداخلي الفلسطيني، أكد الأحمد استمرار قنوات الاتصال مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي بهدف بحث انضمامهما تحت مظلة منظمة التحرير. وأعلن عن ترتيبات لعقد جلسات حوارية قريبة لتحقيق هذا الهدف الوطني، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بميثاق المنظمة وبرنامجها السياسي كإطار شرعي وحيد لتمثيل الشعب الفلسطيني في كافة المحافل.

واختتم الأحمد تصريحاته بالتحذير من الدعوات المطالبة بحل السلطة الفلسطينية أو إلغاء اتفاقية أوسلو من طرف واحد، معتبراً أن ذلك يخدم أهداف الاحتلال في خلق فراغ إداري وأمني. وأشار إلى أن إسرائيل هي من أنهت الاتفاقية فعلياً على الأرض عبر سياسات الضم والاستيطان، مؤكداً أن السلطة ستبقى منجزاً وطنياً يحافظ على الكيان السياسي الفلسطيني رغم كل التحديات والعراقيل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا